وجهت كندا طعنة جديدة لدبلوماسية الادارة الأمريكية الساعية لتوسيع الحرب ضد الارهاب، ورفضت تبني مفهوم «محور الشر» الذي طرحه الرئيس الأمريكي جورج بوش. وعقب مباحثاته مع نظيره الأمريكي كولن باول في واشنطن جدد وزير الخارجية الكندي بيل جراهام تأكيده ان العراق لم يكن له أية ارتباطات بهجمات 11 سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة، وان كندا تنوي العمل ضمن القواعد الدولية في التعامل مع العراق. وأضاف موضحاً: عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع العراق، والمقارنة بين واشنطن وأوتاوا فإن الولايات المتحدة ستذهب لوحدها ضد الرئيس صدام حسين إذا دعت الضرورة، بينما ستفضل كندا العمل ضمن القواعد الدولية. ورداً على سؤال موقف كندا من اسقاط الرئيس العراقي قال جراهام «لا أحد يدعم صدام حسين»، إلا انه أشار الى تصريحات كريتيان التي أدلى بها في موسكو والتي رفض فيها انضمام كندا الى الولايات المتحدة في عمل عسكري مشترك ضد العراق. واضاف وزير الخارجية الكندي قائلا للصحفيين «ونحن لم نصل الى هذا حتى هذه اللحظة. وعلى المرء الا يضخم الموقف في الوقت الراهن». وقال جراهام ايضا ان الرغبة في التخلص من صدام حسين ليست سببا كافيا للهجوم. واضاف في تصريحاته للصحفيين «هناك اناس من مختلف المشارب في كافة انحاء العالم يريد المرء التخلص منهم ولكن هناك ايضا مجتمع دولي يعمل المرء في اطاره. فلا يملك احد مجرد الاشارة بيده قائلا اريد التخلص من هؤلاء». واضاف جراهام «لا اعتقد ان هذا هو الاسلوب الذي يعمل به العالم ولا اعتقد انه الاسلوب الذي تنوي الولايات المتحدة العمل به ومن المؤكد انه ليس الاسلوب الذي تعمل به كندا. فنحن نعتقد ان نظاما يستند الى قواعد ونظاما دوليا هو الاسلوب الذي ينبغي اتباعه». وقال جراهام «من الواضح اننا نعتقد ان مانقوم به من خلال الامم المتحدة واستخدام العقوبات هو الاسلوب الذي ينبغي ان نتحرك من خلاله لجعل صدام حسين عاجزا عن استخدام مالديه من اسلحة للدمار الشامل». وأكد جراهام ان كندا ستواصل سياسة الانفتاح على إيران لتشجيع القوى الاصلاحية في ذاك البلد الذي صنفه الرئيس الأمريكي الى جانب العراق وكوريا الشمالية في عداد بلدان محور الشر. وأضاف ان كندا عززت الى حد ما اتصالاتها مع ايران، وهي تؤكد على ضرورة تشجيع الميول الاصلاحية التي يمثلها الرئيس محمد خاتمي، والتي تريد وضع حد للحلول العنيفة والمتشددة. يُشار الى ان كندا التي تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع ايران تعد من أهم شركاء إيران على الصعيد التجاري.