رد وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر على دعوة رئيس الكنيست ابراهام بورج لتفعيل الدور الأوروبي في السلام ونصيحة «هآرتس» بإنهاء الاحتلال باستبعاده مذكرة «بيريز وقريع» في وقت حذر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الفوضى حال استمرار العدوان. وحذر الرئيس الفلسطينى من خطر الفوضى فى حال استمر التصعيد العسكرى الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى داعيا المجتمع الدولى الى ضرورة ارسال مراقبين دوليين بسرعة الى المنطقة. وقال عرفات فى مقابلة أجرتها معه صحيفة «التلجراف الهولندية» ونقلت مقتطفات منها وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» أنه اذا لم يقم المجتمع الدولى بالضغط على اسرائيل لوقف عدوانها ضد الشعب الفلسطينى وارسال مراقبين دوليين بسرعة الى المنطقة فإن الأمور سوف تكون فوضى وغير قابلة للضبط. وقال عرفات للصحيفة لقد انتخبنى الشعب الفلسطينى، بحضور مراقبين دوليين ولا يمكن لأى شخص آخر عدا الشعب الفلسطينى بأن يقول كلمته. وكان وزير الخارجية الألماني يوشين فيشر قال في كلمة له في جامعة تل أبيب الليلة قبل الماضية ان مطالب بعض القادة الاسرائيليين باقصاء عرفات غير صائبة. وادعى بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي انه خلال الأسبوع الماضي تم احباط (8) عمليات استشهادية من قبل فلسطينيين داخل اسرائيل. وتطرق الى الموضوع السياسي خلال كلمة ألقاها في تل أبيب الليلة قبل الماضية وخاصة خطة بيريز ـ قريع. وأشار الى انه لا يعارض التفاهمات هذه، لكن الوقت الحالي غير ملائم لذلك اذ يجب أولاً وقف العنف والدخول في مفاوضات لتنفيذ تفاهمات تينيت وميتشيل. وكان رئيس الكنيست (البرلمان الاسرائيلي) إبراهام بورج الذي يزور اليونان حاليا حث الاتحاد الاوروبي أمس الأول على القيام بدور أكبر لاستئناف عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط. وقال بورج عقب مباحثاته مع وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو «أتطلع لمشاركة أكبر من جانب الاتحاد الاوروبي في عملية السلام، وخاصة من قبل اليونان التي يمكن من خلال جهودها وخبرتها لاحلال السلام مع جارتها تركيا أن تساعدنا في ذلك بصفة خاصة». وأعرب رئيس الكنيست الاسرائيلي عن استعداده للاجتماع مع الفلسطينيين في أي مكان وفي أي زمان بهدف استئناف عملية السلام. وأضاف «نحن مستعدون للحوار تحت أي ظروف». وطالبت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس حكومة ارييل شارون بضرورة وضع نهاية للاحتلال الاسرائيلى للضفة الغربية وقطاع غزة الفلسطينيين، والعودة الى حدود ما قبل 1967، موضحة أن اصرار وتعنت قوات الاحتلال الاسرائيلى على ابقاء الوضع متوترا فى المنطقة تسبب فى هروب أعداد كبيرة من الاسرائيليين الى الخارج. وقالت الصحيفة الاسرائيلية «فى مقالها الافتتاحى» ان الوضع الديموغرافى يحتم قيام اسرائيل بأنهاء احتلالها للاراضى الفلسطينية بعد أن نشر البروفيسور الاسرائيلى سيرجيو ديلا بيرجولا رئيس معهد التاريخ اليهودى المعاصر بالجامعة العبرية دراسة موسعة خلال هذا الاسبوع أظهرت أن نسبة اليهود الذين يقيمون فى اسرائيل والاراضى الفلسطينية المحتلة تبلغ اليوم 53 فى المئة، ومن المتوقع أن تتراجع ما بين 43 ـ 48 فى المئة بحلول عام 2020. وأضافت الصحيفة أنه من الضرورى حتى لا يعيش اليهود كأقلية بعد هروب اعداد كبيرة منهم أن تكون هناك فى المنطقة دولتان يتعايشان جنبا الى جنب هما دولة اسرائيل ودولة فلسطين.