وصف امين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة تصريحات الرئيس الفلسطيني الأخيرة بأنها تصب في خانة الاخطاء الاستراتيجية الكبيرة وقال في حوار مع «البيان» ان عرفات قدم تنازلات عديدة عن ثوابت عديدة وهو لا يمتلكها، مشيراً إلى انه ليس من حقه تقديم اي تنازل حتى لو انه رئيس منتخب كما جرى عليه القول من فريق اوسلو، فهو منتخب من ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل وليس من عموم الشعب الفلسطيني في الخارج. وطالب حواتمة بضرورة تصحيح ما اسماه «مسار المقاومة الفلسطينية المسلحة ضد قوات الاحتلال بجنوده وضباطه وضد المستوطنين الذين ينهبون الارض الفلسطينية. وقال لابد ان نكون مقاومة مسئولة امام مصائر شعبنا والعرب والعالم ولقطع الطريق على الحكومات الاسرائيلية والإدارة الامريكية بالصاق تهمة الإرهاب على المقاومة الفلسطينية. في اشارة فهمت انها دعوة لتجنب العمليات الاستشهادية في العمق الاسرائيلي داخل حدود الـ 48. وتالياً نص الحوار: ـ ما هي طبيعة زيارتكم الأردن؟ ـ هذه الزيارة رسمية وسيتم فيها لقاء كبار المسئولين الاردنيين في الدولة والطيف السياسي فبين الشعبين الفلسطيني والاردني والحركة الفلسطينية المناضلة والدولة الاردنية قضايا مشتركة تجمعها مربعات نتقاطع عليها، وبرزت امامنا منذ السبعينيات وصدر فيها قرارات عن المجلس الوطني الفلسطيني ولكن هذا المشترك تراجع اثر اتفاقات اوسلو التي الحقت ضرراً بالمصالح الوطنية الفلسطينية والمصالح الاردنية. نحن في حالة حوار مع الدولة في الاردن حول هذه القضايا المشتركة لندفع باتجاه حلول تستدعي حقوق الوطنية الفلسطينية وفي المقدمة منها قضية اللاجئين وقضية اعتماد تسوية تضمن حق العودة عملا بالقرارات الدولية وقضية الحدود. ـ هل وضعتم على طاولة التنسيق مع الحكومة الأردنية موضوع التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بالوطن البديل للفلسطينيين في الأردن؟ ـ المسار الذي نسعى له يتناقض تناقضاً كاملاً مع مشاريع شارون واية مشاريع مقاربة له باتجاه الوطن البديل. فشعبنا الفلسطيني في وطنه فلسطين لا وطن بديل له في أي بلد عربي أو أجنبي، ولم نكن نناضل في السابق من اجل ان نخرج من ارضنا الفلسطينية. ـ بعيداً عن لقائكم مع الحكومة الاردنية ماذا بيد الدول العربية لتقدمه لكم بعد ان اثبت الواقع عدم قدرتها على مجاراة سخونة الاحداث في الارض الفلسطينية؟ ـ الايادي العربية والفلسطينية مليئة بالطاقات الكامنة وبمقدار ما يتم تجميع وتظهير هذه الطاقات، بمقدار ما نتقدم جميعاً إلى الامام كوننا شعباً فلسطينياً أو شعوباً عربية، من اجل حل الصراع العربي الصهيوني بما يستجيب للحقوق القومية الوطنية الفلسطينية وفقاً للحق المقدس وباعتبار اراضينا محتلة وارضينا مصادرة. والدليل على هذا انه بعد عشر سنوات عجاف من اتفاق اوسلو وتداعياته اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الجديدة نتاج حالة أزمة شغلت كل قطاعات الشعب الفلسطيني فكريا وشعبيا واجتماعيا وعسكريا وسياسيا واقتصادية، هناك اجماع كبير اعرب فيه الشعب الفلسطيني عن انه ضد سياسة اوسلو ورداً على سياسة الحلول القائمة على الخطوة خطوة ورداً على انهيار كل وعود السلطة الفلسطينية واطراف اوسلو بأن اتفاق اوسلو وخلال خمس سنوات سيأتي بالحلول الشاملة للقرارات الدولية ويبني جنة على الارض تحت عنوان «سنغافورة اخرى أو هونج كونج أخرى». كل هذا وصل إلى الجدار وانهار ولذلك اخذت العملية عشر سنوات عجاف إلى ان اقتنعت كل قطاعات شعبنا الفلسطيني وبتجربته الخاصة وبجهد جهيد من القوى الحية في هذا الشعب التي عارضت سياسة اوسلو داعية إلى حلول تلبي الطموح العربي الفلسطيني وفقاً لمنطوق وتطبيقات القرارات الدولية. أما الانتفاضة الان فقد دخلت شهرها السابع عشر دون يأس ودون احباطات في صف الشعب والقوى الميدانية وهذا مؤشر على ضخامة وهول الطاقات الكامنة في يد الشعب الفلسطيني عندما يتوحد الشعب فعندما توحدت الانتفاضة بالشعب توحدت القوى الميدانية ووجدت السلطة الوطنية الفلسطينية نفسها امام ضرورة الانحناء لارادة الشعب حتى ان بعضها بدأ ينتقد مسار اوسلو ويلقي المسئولية على اكتاف غيره ولا يمتلك الشجاعة حتى على ان يحدد مسئوليته في مسار اسلو البائس. اما الطاقات العربية فهي هائلة وكامنة واكبر بكثير من الطاقات زمن حرب اكتوبر عام 1973 عندما تم تجميعها بالتضامن العربي وتحالف السلاح بين رفاق القتال على الجبهة الامامية وعندما تم استخدام سلاح النفط. الان وبعد ثلاثين عاماً على هذه الحرب فان الطاقات العربية الكامنة العسكرية والاجتماعية والنفطية والسياسية اكبر بكثير مما كان قبل ثلاثين عاماً، لكنها طاقات كما قلت كامنة ومفككة بفعل الحروب العبثية التي نشبت بعد اتفاقات كامب ديفيد. وكل تلك الحروب العربية العربية، ومع الجيران في منطقة الخليج انهكت الطاقات العربية بفعل التضامن العربي وتشقق الائتلاف والتوافق بين هذه الطاقات ولهذا يظهر المشهد ببؤسه وذله الذي يشمل كل العرب دولا وشعوباً. الا انه بالاماكن تجاوزه من خلال تجميع الطاقات العربية وفق مشروع سياسي عربي موحد ناضلنا من اجل اولياته في قرارات قمتي القاهرة وعمان ونناضل اليوم من اجل استكمال هذه العملية ببلورة وتقديم مشروع سياسي عربي موحد مفقود من الدنيا العربية حتى الآن بفعل تخلخل التضامن العربي وتفكك جبهة هذه الطاقات العربية، خصوصاً بعد ضربات 11 سبتمبر الماضي التي لم تستطع العواصم العربية مجاراتها من خلال موافقة العرب على الدخول في ائتلاف امريكا في حربها ضد الإرهاب بدون أي ثمن، حتى ان الفتاوى الدينية التي صدرت عن شيخ الأزهر وامام المسجد الحرام صدرت بدون أي ثمن كان، في حين كان بالامكان استخدام الطاقات التي بيدنا والاستفادة منها في هذا الائتلاف. ولذلك انا مع القول الذي جاء في حديثكم بأن الدول العربية ليس بيدها ما تقدمه وهذا صحيح بالمعنى الراهن ولكن بمعنى الطاقات الكامنة وتظهيرها فانها بالامكان ان تفعل الشيء الكثير، واكثر مما قدمت في حرب اكتوبر عام 73، واكثر مما قدمت على امتداد العقود الأخيرة. وهذا شرطه اعادة التضامن العربي وهذا ما نناضل من اجله منذ قمة القاهرة وشرطه الاخر مشروع سياسي عربي موحد من اجل ان يقع في قمة بيروت العربية بمارس المقبل. ـ هل تعتقد ان 10 اعوام كانت كافية على الحكم على إسرائيل؟ ـ لشعبنا ولكل القوى الميدانية نعم، حتى داخل السلطة الفلسطينية لان الجناح الذي ذهب إلى مدريد ليس كل منظمة التحرير الفلسطينية هو مجرد جناح من اتجاه ولون سياسي واحد، وكان قد ذهب بالتناقض مع قرارات مجلسنا الوطني الذي اتخذناها قبل مدريد بأربعة أسابيع. وفي ذلك الوقت قررنا ان نذهب إلى مدريد حالنا حال الأردن وسوريا ولبنان على اساس مفاوضات واحدة وعلى أساس القرارات الدولية ونطرح كل جوانب واعمدة القضية الفلسطينية من الالف إلى الياء. اما التمثيل فيكون من خلال ائتلاف القوى في منظمة التحرير الفلسطينية. اما الذي حصل فان جناحاً في منظمة التحرير بزعامة الاخ ياسر عرفات وهو من لون واحد مرة اخرى، ذهب وكسر قرارات المجلس الوطني من اجل مفاوضات على مرحلتين المرحلة الأولى خمس سنوات للحكم الذاتي للسكان بدون أي سيادة على الأرض وهكذا تحولت الارض المحتلة من ارض محتلة إلى ارض متنازع عليها، ووافق هذا الجناح بتأجيل القضايا الكبرى إلى ما بعد السنة الثالثة من الحكم الذاتي للسكان أي القدس واللاجئين والحدود والمستوطنات ولهذا في اوسلو وكل تداعياتها لا تلحظ غمزاً ولا لمزاً ولا تصريحاً أو اشارة إلى الاستيطان ولهذا فقد تضاعف الاستيطان مرات عديدة عما كان عليه قبل اوسلو. وللأسف فقد قدم كل ذلك مع سيل من الاوهام ولذلك شعبنا اخذ عشر سنوات من الحالة العجفاء حتى وصل عبر كل قطاعاته وقواه الميدانية إلى قناعات ان كل هذه المسارات عابثة بالقضية الفلسطينية، وعليه اندلعت الانتفاضة. وحتى داخل السلطة الوطنية الفلسطينية التي تتشكل من لون واحد وجناح واحد اقتنعت بهذا، ولكن هل ستستطيع هذه القناعات التحول إلى ممارسة هذه هي المسألة الكبيرة التي تشكل القاعدة القائمة. وعليه نحن في الجبهة وعموم السلطة ندعو لحوار وطني شامل لكل القوى الميدانية الكبرى الثلاث التي ما زالت قائمة بالرغم من ستة عشر شهراً من الانتفاضة. اما القضية الأولى فهي وحدة الانتفاضة وتخليصها من سلبياتها والتكافل الاجتماعي في صف الانتفاضة واسرها والقاعدة العريضة حيث الاسرى والشهداء والمعتقلين ومئات الالوف من الجياع، وثانياً تصحيح مسار المقاومة الفلسطينية المسلحة ضد قوات الاحتلال بجنوده وضباطه وضد المستوطنين الذين ينهبون الارض الفلسطينية من اجل ان نكون مقاومة مسئولة امام مصائر شعبنا والعرب والعالم ولقطع الطريق على الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية بالصاق تهمة الإرهاب بالمقاومة الفلسطينية والركن الثالث والاهم هو البرنامج السياسي الموحد الغائب حتى الآن، رغم عناوين الانتفاضة الصريحة المعنونة الحرية والاستقلال. واذا ما تمكنا من انجاز هذا يمكن ان نقول ان السلطة الفلسطينية انخرطت في الاتجاه الصحيح وصححت مسيرتها، واذا لم يتم ذلك فان هذه الاركان الثلاث التي تشكل الروافع الاستراتيجية لانجاز حقوق شعبنا وبعدم تنفيذها ستدفع باتجاه انحناء السلطة الفلسطينية والتنازل عن الثوابت، تحت ضغط الممارسات الشارونية الدموية وتحت الضغوطات الامريكية لتستجيب للاجندة في المربعات المشتركة المتعلقة باشتراطات شارون وامريكا، خاصة ان المخاوف كبيرة من ان تقع مثل هذه الانحناءات وغرز السكين في الصدر الفلسطيني وعودة إلى سياسة الانقسام الفلسطيني الفلسطيني بهدف تخفيض منسوب الانتفاضة والوصول بها إلى نقطة الصفر كما وقع مع الانتفاضة المغدورة السابقة حيث تم مقايضتها بوقفها مقابل اتفاقات اوسلو، ونحن نناضل من اجل ان لا يقع هذا المحظور بكل مخاطره الكارثية. ـ اول فصيل نادى بالسلام الجبهة الديمقراطية وأول فصيل نادى بالدولة العلمانية فكيف تنظرون إلى هذه الدعوات اليوم، ولماذا اتخذتم، مواقف متشددة ضد اوسلو مع انكم أصحاب فكرة المفاوضات والسلام؟ ـ نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كنا من القوى المبادرة لصياغة برنامج سياسي موحد للثورة وائتلاف منظمة التحرير وتم اقرار البرنامج باجماع الفصائل الفلسطينية بلا استثناء من اي فصيل من الفصائل في يونيو 1974، ومنه تم اشتقاق كل قرارات مجالسنا الوطنية اللاحقة. إلى ان جرى ادارة الظهر لهذه القرارات والبرنامج على يد جناح من لون واحد بزعامة الاخ ياسر عرفات وكسر كل ما تم التوصل إليه والذهاب إلى مدريد وفق الأسس الأمريكية الشاميرية في ذلك الوقت ووعود امريكية انهم سيعملون على تطويرها. ثم اننا ملتزمون ببرنامج السياسي الموحد واشتقاقاته ولذلك دعونا للصراع والمقاومة بكل اشكالها السياسية والجماهيرية والمسلحة ضد جيش الاحتلال على كامل ترابنا وضد المستوطنين على كامل الاراضي العربية المحتلة في القدس والضفة والقطاع، ومارسنا هذا قبل قبل غيرنا بربع قرن من الزمان وعملياتنا مشهورة جداً كما عمليات الفصائل الاخرى، بالاضافة إلى حروب لم تنقطع ضد الاحتلال والاستيطان. اضافة إلى اننا نجمع في نضالنا بين النضال السياسي والمسلح ونجمع في نضالنا اليوم بين الانتفاضة والمقاومة الوطنية المسلحة وبين السياسة حالنا حال كل ثورات التحرر الوطني في عالمنا المعاصر على امتداد القرن العشرين. ـ هل أنت مع الكفاح المسلح أم مع المفاوضات؟ ـ تتعهد الانتفاضة وقيادتها الميدانية 13 فصيلاً فلسطينياً من هذه الفصائل خمسة فصائل فلسطينية تمتلك اجنحة عسكرية لها فقط منها كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الذراع المسلح للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وهذه السياسة نواصلها وبذات الوقت نواصل الحوار مع كل اخوتنا من كافة الفصائل ومن الاذرع المسلحة حيث بينها وبين جناحنا العسكري ترابط للوصول إلى حلول وتوافق موحد على القضايا الخلافية الكبرى الثلاث التي اشرت اليها سابقاً. ـ عادت قيادة الشعبية إلى الأرض المحتلة فما هو موقفكم من العودة؟ ـ نحن دعونا إلى عودة جميع القيادات والكوادر إلى الأرض المحتلة ومواصلة هذه القيادات والكوادر ابناء مخيمات شعبنا في تجمعات الشعب الفلسطيني في الشتات واقطار اللجوء العربية والمهاجر الاجنبية، لأن لدينا اربعة ملايين من ابناء شعبنا على ارض فلسطين واربعة ملايين في الشتات. والثورة الفلسطينية ردت على هزيمة يونيو، إلى ان اندلعت الانتفاضة الكبرى عام 87 داخل الارض المحتلة والنضال يتكامل. وفي هذا السياق عادت العديد من الكوادر وقيادات الجبهة الديمقراطية كما في فتح والشعبية وحماس والفصائل الأخرى، والأغلبية من قيادات الجبهة الديمقراطية ومؤسساتها التنفيذية والتشريعية داخل الأرض المحتلة. بالنسبة لي شخصياً فقد اقامت الحكومات الإسرائيلية سورا لمنع دخولي إلى الأراضي الفلسطينية لأن لديها تقديرات ان لا تسمح لي من مواقع ادانتي للاخطاء الاستراتيجية التي وقع بها فريق اوسلو وتداعياتها ولدينا سياسة شفافة تهابها الحكومات الإسرائيلية ولذلك اقاموا لي جدار برلين وفقط ايهود باراك في اغسطس 1999 اخذ قراراً بالسماح لي بالعودة ثم عاد وقام بالغائه بعد عشرة أيام تحت ضغط الليكود الذي نزل في مظاهرات في تل أبيب. وفعلا تم تعليق القرار. ـ كيف تنظرون إلى تصريحات عرفات الأخيرة ومقاله في نيويورك تايمز؟ ـ وقع في اخطاء استراتيجية كبيرة وقدم تنازلات عديدة عن ثوابت عديدة وهو لا يمتلكها. ـ تريد القول انه تخلى عن الثوابت؟ ـ قلت انه قدم تنازلات عن الثوابت رغم انه لا يمتلكها وليس لديه الحق في تقديمها حتى ولو قيل انه رئيس منتخب كما جرى عليه القول من فريق اوسلو. فهو منتخب من ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل وليس من هموم الشعب الفلسطيني في الخارج. وهم نصف الذين في الداخل. فهؤلاء لم يدل واحد منهم بصوته في تلك العملية الانتخابية لذلك اقول انه اخطأ وليس يملك ان يقدم التنازلات وفي المقدمة منها مسألة اللاجئين عندما قال «انه يتفهم المصالح الديمغرافية ليهودية إسرائيل» وعندما قال انه يتفهم المسألة الحدودية ولذلك لم يأت على مسألة 4 يونيو ولم يأت على ذكر القدس المحتلة كاملة ولم يأت على ذكر مبدأ حق اللاجئين. ـ ما هو موقفكم من استقالة نسيبة؟ ـ تصريحات سري نسيبة من موقعه الرسمي استنفرت كل شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات واستنفرت كل القوى الميدانية التي تقود الانتفاضة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة ببيانات صدرت عنها بشكل صريح. نحن ننظر إلى تصريحات نسيبة على انها قامت بتقديم ثوابت الشعب الفلسطيني على طبق من ذهب لا يمتلكه نسيبة، فكل حل خارج اطار الشعب الفلسطيني حل مفروض ولا يمكن ان يكتب له التوفيق. وهذه التصريحات لبت بلغة واضحة الرغبات الشارونية الصهيونية والرغبات الأمريكية كما انها استفرت كل تجمعات الشعب الفلسطيني في الشتات من اجل حق العودة وضمان مبدأ هذا الحق. وعلى هذا وقع اجماع بدون استثناء وخصوصاً القوى الرئيسية في صفوف شعبنا وبالتالي فان هناك ضرورة من اجل ان ينزل الاخ ياسر عرفات عند هذا الاجماع وان يريح الشعب الفلسطيني من نمط يقدم هدايا مجانية مسبقة لإسرائيل وللإدارة الأمريكية حتى قبل نشوب أي مائدة للمفاوضات. واذا صحت هذه الانباء فانها في الاتجاه الصحيح نزولاً عند القوى الحية الفلسطينية وانا مع هذه الاستقالة. ـ هل أنت نادم على مصافحة الإسرائيليين سابقاً؟ ـ هذا ماض مضى والدليل على هذا ان الضجة الكبرى التي جرت داخل إسرائيل من قبل الأحزاب اليمينية المتطرفة وكانت حادة جداً وساهمت بالاطاحة بعزرا وايزمان وعلينا ان نستذكر الحوار الصاخب والساخن الذي جرى في الكنيست الإسرائيلي بمبادرة من النواب العرب عندما طرحوا تأمين حق حواتمة بالعودة إلى الوطن، فماذا كان موقف وزير خارجية باراك ديفيد ليفي الذي يعد من اليمين ولكنه ترك الليكود وتوحد مع باراك في قائمة إسرائيل واحدة وعلينا ان نتذكر كل المواقف الإسرائيلية المتطرفة التي ادانت هذه المصافحة واصرت على موقفها «بلا لعودة نايف حواتمة».