دافع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن موقفه بعد لقائه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بالقول انه أعطى الاسرائيليين 24 يوماً من الهدوء بدل السبعة، التي طلبوها لكنهم اختاروا التصعيد داعياً إلى تدخل مجموعة الأربع في وقت أظهر سترو انحيازاً فاضحاً إلى جانب اسرائيل فيما أعلنت باريس دعمها لمذكرة «بيريز ـ قريع». وقال سترو للصحافيين بعد اللقاء الليلة قبل الماضية «بحثنا الاجراءات التي يجب ان تتخذ في الاراضي المحتلة ضد المتطرفين الذين يقوضون السلام» واصفا اللقاء بانه كان «صريحا». واضاف «يجب ان لا ترجح كفة العنف» مضيفا ان «عرفات تحدث عن سلام الشجعان ويجب القيام باعمال ما» في هذا المجال. ولم يشجب مع ذلك العمليات العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية. واوضح ان «العمليات الانتحارية تقوض امكانية استئناف العملية السلمية. هذا هو موقفنا ومن واجبنا القول انه لمن الضروري اتخاذ اجراءات اخرى من اجل مواجهة المتطرفين بشكل اكثر فعالية». اما عرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية منذ الثالث من ديسمبر الماضي، فقد دافع عن التحرك الذي يقوم به من اجل وقف العنف. وقال «بعد النداء الذي وجهته من اجل السلام في 16 ديسمبر اعطينا الاسرائيليين 24 يوما من الهدوء في حين انهم لم يطلبوا الا سبعة ايام». واضاف «حتى اكثر مما نص عليه تقرير ميتشل (..) ولكن بالرغم من هذا واصلوا اغتيالات (فلسطينيين) وقصف مدننا ومنازلنا». وقال عرفات نحن ملتزمون بعملية السلام كخيار استراتيجى للشعب الفلسطينى والذى أقرته القيادة الفلسطينية والذى من خلاله يمكن الوصول الى السلام والامن فى المنطقة لذلك نحن بحاجة لجهودكم وجهود المجتمع الدولى. وحول الحصار الذى تفرضه قوات الاحتلال عليه قال عرفات هذه ليست المرة الاولى مشيرا الى التصعيد العسكرى الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى وبشكل يومى والذى يتخلله تدمير للبنية التحتية والممتلكات. واضاف عرفات اننا نتطلع الى دور قوى وتحرك فاعل من مجموعة الاربع ومن أشقائنا فى الدول العربية لوقف هذه المأساة والعودة الى طاولة المفاوضات وتطبيق تفاهمات تينيت وتوصيات ميتشل ومواصلة المفاوضات للوصول الى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وكانت صحيفة الـ «ديلي تلجراف» البريطانية قالت ان سترو الذى اتهم بطعن اسرائيل من الخلف العام الماضى مضى هذه المرة الى أبعد حد لارضاء المسئولين الاسرائيليين مطالبا عرفات باتخاذ اجراءات فعالة وعاجلة للحد مما أسماه بالعنف كما امتنع عن توجيه اى انتقاد لاسرائيل بشأن التوغل الاخير فى قطاع غزة الذى أدى الى استشهاد خمسة فلسطينيين . ونقلت عنه قوله ان على أوروبا أن تسلك نفس الطريق الذى تتبعه الولايات المتحدة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط فيما يعد تحذيرا منه الى باقى دول الاتحاد الاوروبى من مغبة تطبيق خطة السلام التى اقترحتها فرنسا. و وصف وزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين الوضع الحالى فى اسرائيل والأراضى الفلسطينية بأنه لايحتمل وغير مقبول، وطالب بضرورة استئناف المفاوضات السياسية بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال فيدرين فى تصريحات لراديو اوروبا ان الأوضاع أصبحت لاتطاق بالنسبة للفلسطينيين الذين يعيشون فى ظروف بشعة وفظيعة وللاسرائيليين الذين يعيشون فى قلق دائم مع غياب الأمن. واقترح وزير خارجية فرنسا مجددا الاعتراف بالدولة الفلسطينية فى بداية المفاوضات و قال انه افضل من الاعتراف بها فى نهايتها، معربا عن مساندة بلاده لافكار وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز ورئيس البرلمان الفلسطينى أحمد قريع ابو علاء . كما اقترح فيدرين ان تكون الخطوة الثانية هى تنظيم انتخابات فى الاراضى الفلسطينية لانه ينبغى اعطاء الفلسطينيين وسيلة اخرى للتعبير عن مشاعرهم بعيدا عن العنف والاحباط.