استهل الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف زيارته الرئاسية الرسمية الأولى لواشنطن بتوجيه اصبع الاتهام للجارة اللدودة الهند باجراء تجربة نووية جديدة، ومعلناً فشل الحوار الثنائي لحل مشكل كشمير، مناشداً الولايات المتحدة القيام بدور الوسيط. واستبق مشرف لقاءه مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في البيت الأبيض أمس باظهار رغبة ملحة بأن تمد واشنطن يد العون لإنعاش اقتصاد بلاده المتدهور منذ حرب أفغانستان في ضوء الحلف الأمريكي الباكستاني الجديد. واعتبر ان الديمقراطية بمعناها الحقيقي تنعم بها بلاده رغم انه لم ينتخب بعد. وفي تعليقات ادلى بها امام خبراء في شئون جنوب اسيا اشار مشرف الى اختبار اجرته الهند لاطلاق صاروخ ذي قدرات نووية في الخامس والعشرين من يناير الماضي وقال ان نيودلهي ربما تكون قد اجرت ايضا اختبارا نوويا. وقال مشرف «اختبار اطلاق الصاروخ الذي اجرته الهند وبعض المعلومات وبعض الاخبار وربما احتمال اختبار نووي هو شيء غير مناسب الى اقصى حد وقد اقول ايضا انه استفزازي». وسئل مشرف عن المعلومات التي لديه عن اي اختبار نووي في الاونة الاخيرة وهل ناقشها مع الولايات المتحدة فقال «كانت هناك بعض المؤشرات وقد تبادلت هذه المعلومات مع القيادة الامريكية. لكنني لا استطيع ان اقدم دليلا دامغا عليها». وأكد مشرف الليلة قبل الماضية خلال أمسية نظمها مركز وودرو ويلسون الدولي لتمويل المنح الدراسية للسلام العالمي ان «المفاوضات الثنائية فشلت» في انهاء هذه المشكلة الطويلة «وهناك حاجة اى وساطة» مشيراً الى ان البلدين النووين وضعا قواتهما في حالة التأهب القصوى على الحدود بينهما. وأبلغ مشرف المدعوين في الأمسية عشية اجتماعه المقرر مع الرئيس بوش في البيت الأبيض انه يرغب في أن تصبح باكستان بلداً اسلامياً حديثاً ومتقدماً وخالياً من التشدد الديني. وأبلغ الجنرال مشرف الحضور ان أغلب الباكستانيين هم متسامحون وليسوا بمتشددين دينيين مؤكداً ان شعبه رحب بالاصلاحات التي انتهجها من أجل الحد من منابع التشدد الديني وتنمية الاقتصاد الباكستاني. وجدد مشرف دعوته الى وساطة خارجية في نزاع كشمير. وقال «المحاولات الثنائية فشلت ولذلك هناك حاجة الى وساطة لتسوية النزاع». وقال مشرف «إن المعنى الحقيقي للديمقراطية تنعم به باكستان حتى في الوقت الراهن.. وإن كنت لم أنتخب» بعد. وقال أيضا «سأرفع شعار الديمقراطية في أكتوبر 2002 وذلك بإجراء انتخابات» في البلاد. ووصف مشرف استراتيجية التنمية التي ينتهجها بأنها «الجهاد الاكبر الحقيقي ضد الفقر والامية والفساد والاستغلال والمرض». وقال أن باكستان ظلت رهينة لمدة طويلة في «شرك الديون». وأضاف «لقد أنفقنا أكثر من 50 في المائة من ميزانيتنا على خدمة أقساط الدين». كما عبّر مشرف عن امتنانه لواشنطن من أجل مساعدتها على «خلق المجال المالي اللازم لنا» من خلال مساعدتها على إعادة جدولة الديون الخارجية لباكستان. الوكالات