نقلت السلطات الباكستانية الشيخ عمر السعيد الاسلامي البريطاني زعيم خاطفي الصحفي الأمريكي دانيال بيرل من لاهور إلى كراتشي، لفك غموض الحادث الذي اعترف عمر بتدبيره، وما زال مكان احتجاز الصحافي مجهولاً. وقد نقل الشيخ عمر، الناشط الاسلامي البالغ من العمر 29 عاما، على متن طائرة ليل الثلاثاء الى كراتشي اثر اعتقاله في لاهور بشرق باكستان في ختام عملية بحث مكثفة، وخضع المشتبه فيه ليلا لاول استجواب رسمي لمدة خمس ساعات. واكد وزير الداخلية في ولاية السند مختار الشيخ «لم يتم بعد العثور على بيرل لكننا نستجوب الشيخ عمر حول مواضيع مختلفة». وذكرت مصادر في الشرطة الباكستانية ان الشيخ عمر اعترف انه دبر عملية الخطف لكنه قال انه يجهل مكان وجود الصحافي الأمريكي. ولم يسمح اعتقال المشتبه فيه الرئيسي وأولى عمليات الاستجواب برفع الغموض الذي يحيط بمصير الصحافي. وافادت مصادر في الشرطة ان الشيخ عمر قال للمحققين ان عدة اشخاص كانوا متورطين في عملية الخطف معربا عن اعتقاده بأن الصحافي في صحيفة «وول ستريت جورنال» (38 عاما) لا يزال على قيد الحياة. واعلن قائد شرطة السند المفتش العام سيد كمال شاه انه يجهل ما اذا كان بيرل ما زال على قيد الحياة. وقال لوكالة فرانس برس «طالما لم نعثر عليه لن نتأكد من ذلك. وحتى الان ما من دليل يشير الى انه قتل». وقال مسئول كبير في التحقيق في كراتشي (جنوب باكستان) في اتصال هاتفي من اسلام اباد مع وكالة فرانس برس الاربعاء ان «الاستجواب يتواصل، انه يتحدث لكن من الصعب انتزاع كل المعلومات منه. نأمل في ان ينتهي بقول الحقيقة». وذكر الشيخ عمر انه اجرى اخر اتصال مع الخاطفين في كراتشي قبل عدة ايام فيما كان موجودا في لاهور في شرق باكستان. وعلى الصعيد نفسه ثمن المتحدث باسم البيت الأبيض ارت فليشر الاجراءات التي اتخذها الجنرال مشرف لتحرير مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال» دانيال بيرل المختطف في بلاده. وأبلغ فليشر الصحافيين ان التعاون الذي أبدته الحكومة الباكستانية وقواتها الأمنية كان قوياً جداً وساعد كثيراً موضحاً ان الرئيس «بوش» يأمل في أن يتم حل هذه القضية. الوكالات