حذرت منظمة العفو الدولية الشركات المتعددة الجنسيات من ان تورطها ولو بصورة غير مباشرة في عمليات انتهاك لحقوق الانسان قد يضع سمعتها وبالتالي وضعها المالي في مازق متزايد الخطورة. واعرب بيتر فرانكنتال مدير مجموعة العمل حول المؤسسات في منظمة العفو الدولية خلال مؤتمر صحافي عن اسفه لكون «حقوق الانسان لا تزال في نظر العديد من المؤسسات مجالا غامضا». وحذر روبرت ديفيز المسئول عن منتدى امير ويلز لقادة الاعمال الدوليين وهو من المنظمات التي وضعت التقرير «على عالم الاعمال ان يقرر ما اذا كان سيلتزم بحقوق الانسان او يصبح جزءا لا يتجزأ من المشكلة». وتابع «يتحتم على المؤسسات اللجوء الى ممارسات واضحة وشفافة حتى لا تتكبد كلفة وضررا كبيرا سيلحق بسمعتها». ونشرت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الانسان ومقرها لندن تقريرا بعنوان «المؤسسة وحقوق الانسان: جغرافيا المخاطر»، تهدف الى اطلاع اوساط الاعمال على هذه المسألة. ومنتدى امير ويلز جمعية لا تهدف الى الربح تتعاون مع اكثر من ستين شركة متعددة الجنسيات من اجل تشجيع ارباب العمل على تبني ممارسات مسئولة تجاه المجتمع بمجمله. وتشمل الدراسة التي اجراها المنتدى بالتعاون مع منظمة العفو وهي الاولى من نوعها، 35 بلدا تسجل فيها انتهاكات في مجال حقوق الانسان وتعمل فيها 129 شركة اوروبية او امريكية كبرى. الا ان التقرير لا يسعى الى توجيه اتهام الى هذه الشركات بل الى اطلاعها على المخاطر التي تتعرض لها. وبحسب التقرير فان «مستوى المخاطر بالنسبة الى اي شركة يرتبط بمكان عملها ونوعية نشاطها». أ.ف.ب