فاجأت مجموعة مؤلفة من 25 نائباً البرلمان المصري والحكومة معا باعداد مشروع قانون جديد يختص بمكافحة التهرب الضريبي. قال مجموعة النواب الذين قرروا تقديم المشروع ومنهم عبدالمنعم العليمي والدكتور جمال حشمت ومحفوظ حلمي ومحمد البدرشيني والبدري، فرغلي وعبدالسلام موسى وعمرو الحيني وسيد رستم أن مشروع القانون يتضمن نصوص قانونية جديدة تقضي على التهرب الضريبي وتعيد الى الدولة حصيلة التهرب من الضرائب والتي تجاوز 17 مليار جنيه وأشار النواب الى أنه في مقدمة نصوص القانون الجديد النص صراحة على اسقاط عضوية المتهربين من الضرائب من سجلات واتحادات ونقابات اتحاد المصدرين والمستوردين واتحاد الغرف التجارية والنقابات المهنية بالنسبة لأصحاب المهن الحرة وكذلك منعهم لمزاولة المهنة أو العمل المختص به وتعيين حارس قضائي على أي منشآت تجارية أو صناعية يتهرب أصحابها من الضرائب وسداد حقوق الدولة بعد توجيه انذار ثلاثة أشهر لهؤلاء بسداد كافة الضرائب المستحقة ومنحهم مهلة مساوية وأخيرة في حالة سداد 25% من قيمة المتأخرات الضريبية وعدم التنازل عن أي جزء من الضرائب المستحقة تحت بند التصالح أو التوفيق في المنازعات وكذلك اعلان قائمة سوداء سنويا بأسماء المتهربين وقيمة التهرب لكل منهم والمخالفات التي ارتكبت. وأشار النواب كذلك الى أن المخالفات التي يرتكبها هؤلاء المتهربون من سداد الضرائب لا يقلون خطورة عن المخالفات التي يرتكبها أصحاب شركات الصرافة الذين يرتكبون مخالفات المضاربة بسعر الدولار في السوق السوداء ويهدرون قيمة الجنيه المصري ويلحقون اضرارا بالاقتصاد القومي وأشار النواب الى ضرورة الاعلان رسميا أن جريمة التهرب من الضرائب تعادل جريمة خيانة الأمانة ومن الجرائم التي تستوجب اعلان فقد صاحبها الثقة ويمكن أن يمنع من مباشرة حقوقه السياسية. وذهب فريق من النواب الى ضرورة السماح لمصلحة الضرائب أو وزير المالية وبناء على تقرير يتم رفعه الى النائب العام استصدار قرار قضائي بمنع التهرب من الضرائب من السفر. وأشار النواب أصحاب هذا الاتجاه الى أن اتخاذ هذا القرار لا يتضارب وأحكام الدستور خاصة وأن هناك العديد من عمليات الهروب ارتكبت من الحاصلين على قروض من البنوك وكان يجب اصدار مثل هذه القرارات ضدهم.وأكد النواب أنه ضمن نصوص القانون يقع نص يطالب باصدار قائمة بالممولين للضرائب الملتزمين في قائمة بيضاء لتشجيعهم والحرص على التزامهم وتحقيق أرباح مشروعة من تجارتهم أو أعمالهم المهنية. من جانبها أكدت وزارة المالية في تقرير لها الى البرلمان أنه لا تفريط في حق الدولة أو تهاون من أجل تحصيل الضرائب المستحقة من المتهربين فالمتهرب هو سارق لأموال الشعب. وأشارت الى عدم اللجوء الى التقدير الجزافي للضرائب كما يدعي البعض في الوقت الذي أوضحت فيه أن اضافة للحملات الاعلامية المكثفة التي تتم لتبصير الممولين بأهمية اداء الضريبة فإنه يتم حاليا الترتيب لادخال النصائح الضريبية في اطار درامي واذاعته للقضاء على التهرب ورفع كفاءة الادارة الضريبية.