قال خليل ادريس شقيق الشهيدة وفاء ادريس بطلة عملية القدس الاستشهادية انه لم يذق طعم النوم منذ ان نفذت وفاء العملية التي هزت القدس الغربية في اواخر الشهر الماضي. وذكر في اتصال هاتفي من هاتف محمول في منزل لاحد اقاربه في مخيم الامعري في الضفة الغربية ان القوات الاسرائيلية الخاصة تطارده من مكان الى اخر بهدف تصفيته، وقال «في الاذاعة العبرية التابعة لجيش الاحتلال الاسرائيلي حملوني مسئولية العملية التي نفذتها وفاء دون علم مسبق لنا بها». ولم يكن سهلا الوصول الى خليل البالغ من العمر 35 عاما اذ انه يفرض على نفسه اجراءات صارمة خوفا من الاغتيال او الاعتقال، وحينما ادرت قرص الهاتف من ابوظبي ردت زوجته بصوت مرتبك وسؤال متسرع من يريد خليل انه ليس هنا وبعد الشرح عن هدف الاتصال قالت بتردد ايضا اتصل بعد 10 دقائق لوسمحت لكي اعطيه الهاتف الجوال». خليل حاول الاعتذار عما حدث قائلا «ولكنني اخشى أي مكالمة هاتفية لتحديد الموقع الذي اتواجد فيه ولكن الاقدار بيد الله». وقال انه يتنقل يوميا من منزل الى اخر داخل المخيم الذي تحوم فوقه طائرات الاباتشي الاسرائيلية يوميا وفي اثناء الليل لرصد منزل عائلة وفاء ومعرفة من الذين يفدون اليه الا ان خليل اكد ان العائلة تركت المنزل منذ وقوع العملية البطولية التي نفذتها شقيقته وفاء لتكون اول فدائية فلسطينية تفجر نفسها ضد الاسرائيليين الصهاينة». وتوقع خليل ان تقوم القوات الاسرائيلية بتدمير منزل العائلة اذا فشلت في اعتقاله وقال «لم اتمكن من الذهاب الى مستشفى المقاصد في الخليل لزيارة والدتي صفية ادريس «60 عاما» التي اصيبت بانهيار عصبي منذ استشهاد وفاء خوفا من الاغتيال». وقال ان والدته قد تمكث في المستشفى لمدة اسبوع اخر لكي تتعافى.