شهدت العاصمة الصيفية لكشمير أمس، اضرابا عاما بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لشنق ثائر كشميري، فيما قتلت القوات الهندية ثلاثة مسلحين في الاقليم المضطرب، وتزامن ذلك مع كشف تقارير صحفية هندية ان أحد المشتبه بهم في الهجوم على المركز الأمريكي بكلكتا، اعترف بصلته بمتشددين باكستانيين. فقد اصيبت سريناجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير المضطربة بالشلل أمس بسبب اضراب نظم في الذكرى الثامنة عشرة لشنق ثائر كشميري في سجن العاصمة الهندية نيودلهي حيث خلت من المارة شوارع المدينة وهي الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها اغلبية مسلمة والتي انتشرت فيها قوات الامن بكثافة.ودعا الى تنظيم الاضراب مؤتمر حرية كل الاحزاب الذي يضم نحو 12 جماعة سياسية واجتماعية ودينية تعارض الحكم الهندي لكشمير.وجاء في بيان للمؤتمر «مؤتمر حرية كل الاحزاب يدعو لتنظيم اضراب يوم الاثنين في ذكرى استشهاد ابن الارض البار مقبول بهات».واعدمت السلطات الهندية شنقا مقبول بهات مؤسس جبهة تحرير جامو كشمير يوم 11 فبراير عام 1984 بتهمة قتل ضابط مخابرات هندي. وكانت الجبهة وهي عضو في مؤتمر حرية كل الاحزاب قد التزمت بوقف لاطلاق النار عام 1994 وتناضل سياسيا من اجل استقلال كشمير عن كل من الهند وباكستان. في غضون ذلك قتلت القوات الهندية ثلاثة مسلحين كشميريين، واعتقلت آخر فيما استسلم خامس في كشمير خلال الساعات الأخيرة. وقال متحدث رسمى هندى فى تصريح بثته وكالة انباء «يونايتد نيوز» ان مواجهة اندلعت بين مسلحين وقوات الامن خلال عملية تفتيش جرت فى منطقة «انانتانج» فى جنوب كشمير صباح أمس. واضاف ان مسلحين لقيا مصرعهما خلال هذا الاشتباك مشيرا الى انه تمت مصادرة اسلحة وذخائر كانت بحوزتهما. كما لقى مسلح اخر ينتمى الى حزب المجاهدين مصرعه على ايدى قوات العمليات الخاصة التابعة لشرطة جامو وكشمير خلال عملية تفتيش جرت فى منطقة «هاندوارا» صباح أمس. على صعيد آخر كشفت تقارير صحفية هندية أمس ان أفتاب أنصاري المعروف باسم فرحان مالك، المشتبه فيه الرئيسي في الهجوم الذي وقع الشهر الماضي على المركز الامريكي في كلكوتا، أقر بوجود صلات بينه وبين مجموعات باكستانية متشددة. وذكرت صحيفة «ذا تايمز» الهندية أن أنصاري، رجل العصابات الهندي، أقر بأنه استخدم ملايين الروبيات التي جمعها من أموال فدية مقابل الافراج عن مخطوفين، لتأسيس شبكة إرهابية. وكان قد تم ترحيل أنصاري إلى نيودلهي يوم السبت. وقالت الصحيفة أن أنصاري، الذي يحتجزه مكتب التحقيقات المركزي التابع للشرطة الفدرالية منذ الاحد لمدة سبعة أيام، أقر بتمويل متشددين في باكستان، من بينهم عمر شيخ أحد المشتبه بهم في اختطاف الصحفي الامريكي دانيال بيرل في كراتشي. وعمر شيخ هو أحد المتشددين المسلمين الثلاثة الذي أفرجت عنهم الهند مقابل إطلاق سراح ركاب طائرة الخطوط الهندية التي اختطفت عام 1999 وتم تحويل مسارها إلى أفغانستان. وقال المسئولون ان أنصاري اعترف بتشكيل منظمة في جميع أنحاء البلاد من مهربي الاسلحة والمخدرات.