جددت الهند أمس، تهديداتها القوية لاسلام آباد، إذ خير رئيس وزرائها آتال بيهاري فاجبايي باكستان بين ان تكون صديقة لبلاده أو عدوتها، وتزامن ذلك مع استمرار القصف المدفعي على الحدود بين البلدين، في هذه الأثناء اعلنت نيودلهي أنها تسلمت المشتبه به الرئيس في الهجوم على المركز الأمريكي بكلكتا، فيما اعتقلت اسلام آباد شخصين آخرين في قضية خطف الصحفي الأمريكي دانيال بيرل. فقد قال فاجبايي خلال تجمع انتخابي في ولاية اوتار برادش (شمال الهند) قبل ايام من الانتخابات المحلية في عدة ولايات هندية ان الصداقة بين الدول لا تكون في اتجاه واحد. على باكستان ان تقرر ما اذا كانت ترغب في ان تكون صديقة الهند او عدوتها. واضاف ان قواتنا انتشرت على طول الحدود، ليس للهجوم وانما للدفاع عن البلاد ومنع اي تدخل. وتابع فاجبايي انه بامكان الهند وباكستان ان تكملان بعضهما البعض من الجانبين، يمكن لم شمل العديد من العائلات المشتتة. وتتهم الهند باكستان بدعم مجموعات مسلحة في كشمير الهندية فيما يدعو رئيس الوزراء الهندي السلطات الباكستانية الى اتخاذ اجراءات ملموسة ضد المجموعات الارهابية التي تهدد اراضيه. في هذه الأثناء استمرت الحشود العسكرية للبلدين في الاحتفاظ بدرجة عالية من الاستعداد القتالي، فيما تواصل التراشق بالنيران عبر خط الهدنة في كشمير. وحسبما ذكر بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الباكستانية فى روالبندى أمس فان القوات الهندية قصفت مناطق يقطنها مدنيون فى عدة قطاعات بالقرب من خط السيطرة الفاصل بين شطرى كشمير والحدود بين الدولتين مااسفر عن مقتل سيدة واصابة ستة اخرين من المدنيين. واشار البيان الى ان القوات الهندية استخدمت فى القصف مدافع الميدان والمدافع المتوسطة فضلا عن الهاونات والرشاشات الثقيلة والاسلحة الاتوماتيكية فيما ردت القوات الباكستانية على القصف بالمثل واسكتت مصادر النيران الهندية. من جهة أخرى تسلمت نيودلهي أمس من احدى الدول العربية اقتاب انصاري الشهير بفرحان مالك وهو المشتبه به الرئيسي في الهجوم على المركز الأمريكي بمدينة كلكتا الهندية. وأفادت التقارير بأن فريقا من مكتب التحقيقات المركزي التابع للشرطة الهندية اصطحب أنصاري ورفيقا له يدعى راجو شارما إلى نيودلهي أمس الأول. وصرح مسئولون بأن الشرطة في هذه الدولة العربية كانت قد ألقت القبض على الرجلين في 23 يناير الماضي، بعد يوم واحد من وقوع الهجوم على المركز الامريكي في كلكتا والذي أسفر عنه مصرع خمسة أشخاص وجرح أكثر من 20. وقال المسئولون ان ثمة مزاعم بأن أنصاري على علاقة بجماعة جيش محمد الاسلامية المتطرفة وأنه كان على صلة بزعيم الجماعة عمر شيخ، وهو مشتبه به رئيسي في اختطاف الصحفي الامريكي دانيال بيرل في كراتشي بباكستان. وكانت الشرطة في ولاية جهارخاند شرقي الهند قد قتلت من وصفتهما بعميلين للمخابرات الحربية الباكستانية (آي.إس.آي) في 28 يناير الماضي، وزعمت بأنهما شاركا في الهجوم على المركز الامريكي في كلكتا. من جهة أخرى اعتقلت اعتقلت الشرطة الباكستانية شخصين اخرين في اطار التحقيق حول اختفاء الصحافي الأمريكي دانيال بيرل، كما اعلن قائد شرطة اسلام اباد ناصر خان دوراني. وقد اعتقلت الشرطة حتى الآن حوالي 15 شخصا في اطار هذا التحقيق لكن المشتبه فيهم الرئيسيين ما زالوا فارين.الوكالات