أعلن قياديون بارزون في الحزب الوطني الحاكم في مصر أنهم يتوقعون أن يحصد الحزب نحو 90% ، من مقاعد المجالس المحلية الشعبية على مستوى المحافظات البالغة 50 ألف مقعد. وقالت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل الحزب ان قيادات الحزب بنت تقديراتها وبصورة كاملة على عزوف أحزاب المعارضة خاصة الرئيسية الوفد والتجمع والناصري عن ترشيح أعضاء من أحزابها في كافة الدوائر نظرا لاعتبارات عديدة في مقدمتها ضآلة عدد أعضاء تلك الأحزاب قياسا بضخامة أعضاء الحزب الحاكم الذي يقدر حسب قول قيادي بارز داخل الحزب بنحو مليون مصري على الأقل وأن عضوية الحزب في ازدياد. واستندت التوقعات كذلك الى ضآلة المقاعد التي حصل عليها أعضاء المعارضة والمستقلين في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى والتي جاءت بعد هزيمة الحزب الحاكم الكبيرة وغير المتوقعة في انتخابات البرلمان المصري والتي وصلت نسبتها الى 40% من المقاعد ولم يحز على الأغلبية إلا بعد انضمام النواب الذين فازوا كمستقلين. وقال القيادي البارز ان التجربة المريرة عام 2000 لن تتكرر فقد استوعب الحزب الموقف وسارع الى تحقيق صحوة وحركة تصحيحية واعادة تنظيم الصفوف واعادة الانتشار داخل القواعد الانتخابية وهو ما انعكس على فوز أكثر من 90% من مرشحي الحزب في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى. وقال مصدر مأذون له داخل الحزب ان تلك التقديرات لا تعني انتقاصا من قدرات أحزاب المعارضة أو المستقلين في الفوز بعدد من مقاعد المحليات مرددا ما أعلنه الدكتور يوسف والي أمين عام الحزب من ترحيب كامل بدخول مرشحي المعارضة ساحة المنافسة على مقاعد المجالس المحلية ونفيه القاطع لأن يكون قد صرح بما يقلل من قدرات أحزاب المعارضة أو يجزم بهزيمتها.