وسط مشاوراتها مع القاهرة وواشنطن جددت السلطة الفلسطينية رفضها للدولة المستقلة على 42% من الأراضي المحتلة وطالبت بمبادرة سلام دولية من مجلس الأمن، لكنها أكدت انها تدرس المقترحات الفرنسية التي رفضتها الادارة الأمريكية، وهو ما دفع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لابداء قلقه لاحتمال حدوث صدع أمريكي أوروبي حول الشرق الأوسط. وقال أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء «ليس هذا الوطن قطعة من الجبنة السويسرية يمكن للاسرائيليين أن يقسموها كما يحلو لهم هنا 40% وهناك 10% وهناك 5%، وتبادل أراض وهناك مستوطنات لا يمكن ازالتها ومستوطنون متدينون». وأضاف «الأوهام والأساطير الاسرائيلية كبيرة وكلها تسعى لتعطيل عملية السلام والتغطية على رفض اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية». وأوضح عبدالرحمن «رفضنا في السابق ونرفض الآن الحديث عن اقامة دولة على 42% من الأراضي»، وأضاف «نقول ان الدولة الفلسطينية التي قررها المجلس الوطني هي الدولة التي يلتزم ويكافح الشعب الفلسطيني ويناضل ويستشهد في سبيلها وهي تقوم على جميع الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشريف على أن تكون الأخيرة عاصمة للدولة». وأكد عبدالرحمن «لا تغيير في هذا الموقف ولا عودة الى المراوغة والمراوحة، والحلقة المفرغة في مفاوضات المرحلة الانتقالية لأنها انتهت بكل ما فيها لأن اسرائيل رفضت تنفيذ الاتفاقات التي جرت خلالها وبالتالي فإن الذي يمكن أن يؤدي الى الوصول الى حل حقيقي وسلام حقيقي في الشرق الأوسط هو مبادرة دولية يصدرها مجلس الأمن بتأييد المجموعات الدولية الأربع الولايات المتحدة، روسيا الاتحادية، الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وتصدر عن مجلس الأمن الدولي وتتضمن أمرين أساسيين الأول اصدار مراقبين دوليين الى الشرق الأوسط والى الأراضي الفلسطينية للفصل في نقاط التماس بين الاسرائيليين والشعب الفلسطيني (جيش الاحتلال والشعب الفلسطيني). والأمر الثاني مفاوضات نهائية تتناول كافة القضايا تحت رعاية دولية وضمن سقف زمني محدد وآلية تنفيذ محددة. وكان وزير الحكم المحلي صائب عريقات أكد أمس للإذاعة العبرية ان السلطة تدرس الاقتراحات الفرنسية وانها من حيث المبدأ مع اجراء انتخابات جديدة حالما توفر الظروف المناسبة لكنها تصر على ضرورة اعلان دولة بحدود واضحة. وكانت الادارة الأمريكية رفضت هذه المقترحات التي حظيت بدعم دول الاتحاد الأوروبي. وأعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ان الخطة التي عرضها رئيس الوزراء ارييل شارون على المسئولين الأمريكيين في واشنطن لا تختلف في مضمونها عن اتفاقات توصل اليها مؤخراً مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع حول الدولة الفلسطينية. وأعرب وزير الخارجية الاسرائيلي في تصريحاته عن قلقه من امكانية «حدوث صدع بين أوروبا والولايات المتحدة حول الأوضاع في المنطقة». الى ذلك اجتمع نبيل فهمى سفير مصر لدى الولايات المتحدة أمس مع أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى وذلك فى اطار مشاورات الدبلوماسية المصرية فى واشنطن سواء مع الادارة الأمريكية أوالأطراف المعنية بالأزمة فى منطقة الشرق الأوسط، فيما يلتقي فهمي اليوم مساعد وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز. كما التقى أبو علاء الذى يزور واشنطن حاليا مع وزيرالخارجية الأمريكى كولن باول بهدف توضيح الموقف الفلسطينى ازاء سبل الخروج من الموقف المتأزم على الساحة الفلسطينية الاسرائيلية. كما التقى المسئول الفلسطينى فى وقت سابق مع ارييل شارون الذى اختتم زيارة للولايات المتحدة أمس الأول.