أكدت مصادر صحفية بريطانية أمس ان قيادات الجيوش الامريكية وضعت خطة الضربة العسكرية للعراق في حين تحدثت تقارير أمريكية ان واشنطن ستعمل الى اتباع وسائل دبلوماسية عبر العقوبات الذكية أولاً لاظهار انها استنفدت خياراتها تجاه بغداد. وذكرت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية أمس انه بعد عام من الخلافات الداخلية والتحولات العسكرية بدأ التخطيط الجاد داخل ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش من اجل شن حملة ضد نظام الرئيس صدام حسين وتتوقع الادارة أن تستكمل مراجعة السياسة تجاه العراق مع بدء الجولة التى يقوم بها نائب الرئيس ديك تشينى للشرق الأوسط التى يزور خلالها تسع دول خلال الشهر المقبل حتى يتسنى تحديد الخطط الأمريكية للقادة العرب. ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين كبار أن الوثيقة الخاصة بالعراق تحدد الخطوط العريضة للبدائل المختارة الا أنه مازال فى محور الخطة قراران استراتيجيان لم يتم تحديدهما الأول يتعلق بضرورة حل المشكلة العراقية وليس فقط ادارتها كما كان الحال مع الادارتين السابقين حيث أن ما سمى بفلسفة الاحتواء أو تقييد الضرر الذى يمكن أن يحدثه صدام حسين للمنطقة أو فى الداخل لم تعد كافية. ولخصت الصحيفة الخيارات التى مازال يجرى مناقشتها فى ثلاثة الأول يتعلق بالطريق الدبلوماسى والعمل من خلال الأمم المتحدة من أجل فرض عقوبات ذكية جديدة واجبار نظام صدام حسين على السماح بعودة المفتشين الذين يبحثون عن أى أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية وصواريخ باليستية ويعملون على فكها. والبديل الثانى يتمثل فى الحملة العسكرية التى تعتمد بشدة على القوة الجوية والمنشقين المحتملين داخل المؤسسة العسكرية العراقية أما البديل الثالث فيتمثل فى تشديد القبضة السياسية على الحكومة العراقية بالمزيد من التحركات القسرية من جانب الدول المجاورة والمجتمع الدولى ككل. وأضافت الصحيفة أن السياسة التى يتم صياغتها فى النهاية ربما تعتمد على المزج بين هذه البدائل الثلاثة على أن يكون العامل المهيمن وراءها هو التهديد بعمل عسكرى من نوع ما اذا لم تغير العراق من سياساتها وإن كان البديل الدبلوماسى يكسب مزيدا من التأييد ليكون أسرع البدائل تنفيذا على الرغم من شكوك كبار المسئولين الامريكيين فى امكانية أن يحدث تغييرا فى النظام العراقى الا أن واشنطن يجب أى تظهر أنها استنفدت هذه الاحتمالات كى تكسب تأييد الحلفاء لأى عمليات عسكرية حسبما يرى المسئولون الأمريكيون. وذكرت صحيفة «صنداى تليجراف» البريطانية فقد ذكرت أن كبار المسئولين الأمريكيين بدأوا يضعون خططا لضرب العراق فيما يرونه أنه امر عاجل فى اطار الحرب ضد الارهاب التى تشمل ايضا الصومال واليمن والسودان وغيرها. واضافت الصحيفة أن التصور للحملة العالمية ضد الارهاب جاء فى اطار خطة عمل وضعها قادة الموسسة العسكرية وجاءت كذروة لعمل استمر اسابيع قامت به القيادات القتالية الست الموحدة وتضمنت القيادة المركزية التى تغطى الحرب فى أفغانستان ايضا. ا.ش.ا.