في مبادرة لا سابقة لها تعهد ممثلو 13 برلماناً من برلمانات دول الاتحاد الأوروبي ال15 بتعزيز مكافحة تبييض الأموال خوفاً من تهديد مجتمعاتها الديمقراطية. وتبنى البرلمانيون بالاجماع نصا اطلق عليه اسم «اعلان باريس لمكافحة تبييض الاموال» وينص على اعتماد تدابير ملموسة ومنسقة. كما تعهدوا العمل على ادخال هذه التدابير في تشريعاتهم الوطنية. وقال رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية ريمون فورني المبادر الى تنظيم المؤتمر الذي استمر يومين في مقر الجمعية الفرنسية ان المقترحات «لا طابع الزاميا لها» ولكنها «رسالة سياسية قوية». وصادق على النص ممثلو عشر دول مرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي كانوا يحضرون اعمال المؤتمر الذي تغيب عنه ممثلو السويد وفنلندا. وجاء في الاعلان ان «استمرار العمل بالآليات القانونية التي تبقي التعتيم على التحويلات المالية واستغلال نقاط الخلل في النظام المالي الدولي والقصور في التعاون بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي امور لا يمكن السكوت عنها بعد الآن».وتعهد البرلمانيون على تعزيز تشريعاتهم الوطنية في اربعة مجالات: شفافية حركة تنقل رؤوس الاموال، والعقوبات ضد الدول والاراضي غير المتعاونة، والتعاون القضائي والاداري، وفي مجال الشرطة والقواعد الوقائية (المراقبة والضوابط المالية). ومن بين التدابير التي نص عليها الاعلان، قيام كل بلد باعتماد سجل مركزي للحسابات المصرفية ولشركات التأمين فضلا عن تحقيق الانسجام في آليات رفع السرية المهنية. وقال المدعي العام في جنيف برنار برتوسا وهو احد الخبراء الذين شاركوا في اعمال المؤتمر ان «رؤساء دول ودبلوماسيين يقدمون حساباتهم للتغطية على عمليات مصرفية مريبة مستفيدين من الحصانة الدبلوماسية». وقدم رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان دعمه لهذه المبادرة داعيا أمس الأول الى «تعبئة عامة ضد تبييض الاموال». أ.ف.ب