أعلن وزير الخارجية في الحكومة الافغانية المؤقتة عبد الله عبد الله أمس ان زعماء حركة طالبان المنهارة يعيدون تجميع صفوفهم خارج افغانستان ويشكلون تنظيمات جديدة لمعارضة حكومة كابول. وقال عبد الله للصحفيين في العاصمة الافغانية «زعماء طالبان... يديرون تنظيمات جديدة على ما يبدو».وأضاف «هناك تنظيمان خارج افغانستان». وتابع «ليست لدينا تفاصيل عن التنظيمين او بنيتهما لكن غير مقبول بالمرة ان تتمكن طالبان من العمل داخل افغانستان او خارجها بأي قدرة». واختفى معظم قادة طالبان البارزين منذ اطاحت قوات التحالف الشمالي بالحركة بمساندة الغارات الجوية الامريكية في اواخر العام الماضي. وقال عبد الله انه لن يكون مسموحا لهم بالقيام بدور سياسي في افغانستان مرة اخرى. واضاف «لا يمكن ان يكونوا جزءا من الحل... انهم جزء من المشكلة». ومضى يقول «شعب افغانستان لن يقبل اي دور سياسي لمثل مجرمي الحرب هؤلاء». ومازال كثير من زعماء طالبان طلقاء ومن المعتقد انهم فروا الى باكستان المجاورة. وذكر عبد الله انه تلقى تأكيدات من مسئولين باكستانيين اثناء زيارة الى افغانستان امس الأول برفقة رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حامد قرضاي بأن باكستان ستتخذ اجراءات لمنع مثل هذه الانشطة. وصرح عبد الله بان اجتماع قرضاي مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف شكل بداية لمرحلة جديدة من العلاقات مع باكستان تقوم «على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل». وقال الوزير الافغاني الذي كان في يوم من الايام من اكثر المنتقدين في التحالف الشمالي لسياسة باكستان تجاه افغانستان «بالطبع لا احد ينفي دعم باكستان لطالبان في السابق لكننا نتحدث عن مرحلة جديدة».«هناك تفاهم على انه ما من سبيل لخدمة مصالح السلام والاستقرار في المنطقة الا باستقرار افغانستان وبوجود حكومة ممثلة» للأفغان. ودعا عبد الله مرة اخرى الى نشر قوة امنية متعددة الجنسيات تعمل في كابول فقط في الوقت الراهن في مدن اخرى في افغانستان قائلا ان الأمر سيستغرق وقتا من اجل بناء جيش افغاني جديدة وقوة شرطة. وحول تأثيرات ما وقع قبل ايام فى منطقة باكتيا عندما توجه حاكم الاقليم لاستلام مهام منصبه ولجوئه وقواته الى الجبال بعد معارك مع الادارة المحلية للاقليم وما يمثله ذلك من تحد للادارة المؤقته.. قال عبد الله ان الموقف هناك اصبح تحت السيطرة الامنية ولاتوجد اشتباكات حاليا وهناك مندوب من الادارة المؤقته يزور باكتيا، كما ان وفدا من الاقليم موجود فى كابول حاليا وسيجرى مباحثات مع رئيس الحكومة المؤقته، متوقعا بأن نتائج هذه المباحثات ستكون جيدة. الوكالات