استبعد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ضلوع أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في الهجوم على المدمرة الأمريكية كول، وقال انه لايوجد دليل يثبت انه أعطى الأوامر لتفجير المدمرة في ميناء عدن قبل أكثر من عام، واكد ان الخيار العسكري يبقى قائماً في ملاحقة أعضاء القاعدة في البلاد. وفي مقابلة بثتها شبكة الـ «.C.N.N» الأمريكية أمس أكد صالح ان التحقيقات التي أجريت وبصورة مشتركة مع الجانب الأمريكي اثبتت ان الافراد الذين ألقي القبض عليهم في القضية «كول» كانوا في أفغانستان وهرب البعض منهم من اليمن إلى هناك الا انه لا يوجد أي دليل على ان هناك أمراً من ابن لادن بضرب المدمرة. وأوضح صالح ان الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان كانت مبنية على مؤشرات ولم تكن هناك قرائن بأن تنظيم القاعدة وراء الأحداث التي وقعت في عدن ونيروبي ودار السلام وأحداث الحادي عشر من سبتمبر. وأضاف هذا تحليل من جانبنا وليس لدينا وثائق أكيدة بأن ابن لادن وحركة طالبان اتخذا القرارات بهذه العمليات. وأبدى الرئيس اليمني معارضة بلاده لاتساع رقعة الحرب ضد الارهاب لتشمل دولاً غير أفغانستان وأيد مواصلة استئصال الارهاب وتجفيف منابعه بطرق ووسائل متعددة ودون استخدام القوة العسكرية. وحين سئل من تعليقه على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي جورج بوش ووصفه العراق وايران وكوريا الشمالية بمحور الشر قال لانستطيع أن نعترض على ما يقوله الرئيس الأمريكي لان ذلك شأن يخص السياسة الأمريكية ونحن لا نوافق على اتساع رقعة الحرب لان تشمل أي بلد عربي أو إسلامي أو أجنبي. وفيما يخص الحملة العسكرية لملاحقة اثنين من زعماء تنظيم القاعدة في اليمن، قال صالح ان الدولة ستستخدم شتى الوسائل، الحوار مع القبائل لاقناعهم بعدم ايواء مثل تلك العناصر، واستخدام الجهاز الاستخباري والأمني لالقاء القبض عليهم، وإذا استدعى الأمر استخدام القوة العسكرية فليس هناك ما يمنع من ذلك. وأشار الرئيس اليمني الى ان حكومته أكدت لأمريكا استمرار التعاون معهم وهي حريصة على أن تكون خالية من أي وجود لعناصر تنظيم القاعدة أو من يقوم بأعمال ارهابية لأن تلك قناعة يمنية قبل أن تكون تلبية لمطالب أمريكية. وقال ان المعلومات المتوفرة لصنعاء حالياً تشير الى وجود اثنين أو ثلاثة من اليمنيين المشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة ولكن عند القاء القبض عليهم سيتم التحقيق معهم للكشف عما إذا كان هناك عناصر أخرى تنتمي لهذا التنظيم أم لا؟ صنعاء ـ «البيان»: