بعد انقطاع استمر لعشر سنوات خلت، سلم وزير الصحة د. احمد بلال وزراء الصحة بولايات الجزيرة القضارف، سنار والخرطوم ثلاثة ملايين حبة خاصة بمكافحة البلهارسيا لبدء حملة قومية لمكافحتها باعتبار تلك الولايات الاكثر تأثراً بالبلهارسيا. الوزير د. بلال الذي سلم أيضاً وزراء الصحة بالولاية الدفعة الاولى من العربات الخاصة بمكافحة الملاريا استعرض امامهم خطة وزارته واستراتيجيتها لدحر الملاريا ومكافحة البلهارسيا. وغيرها من الامراض الوبائية والمستوطنة التي قال انها تتطلب التكامل والتنسيق واشار في ذلك إلى اكتمال الخطط لخفض نسبة الاصابة ومكافحة الأمراض. من ناحيتهم وزراء الصحة بالولايات صادقوا على الخطة الاستراتيجية لمكافحة البلهارسيا وخفض نسبة الاصابة بها إلى 50% خلال العام الحالي في أي من المناطق التي توجد فيها حسب نتائج المسوحات. من ناحية اخرى قال الوزير د. بلال ان دخول 14 مركزاً صحياً الخدمة في مناطق عد بابكر والتكناب وابوقرون وودحسونة بمحافظة شرق النيل دليل على انفاذ برامج الولاية الثانية للبشير مؤكداً في الاتجاه نفسه موافقته على دعم تلك المراكز ببعض المعينات العاجلة دعماً لمسيرة وزارة صحة ولاية الخرطوم. وقال ان هذه المراكز سيكون لها دورها في نشر برامج الرعاية الصحية وتوفير الخدمات الصحية.وأشار إلى ان وزارته اعدت برنامجاً خاصاً بتوفير خدمات الاختصاصيين بالريف. على صعيد تسهيل مهمة هذه المراكز وغيرها من المؤسسات الصحية بالسودان شهد د. احمد بلال توقيع اتفاقية لانشاء مدينة دوائية شمال الخرطوم بتكلفة قدرها مئة مليون دولار قال الوزير انها شراكة بين القطاع الخاص والحكومة.. وتشمل الاتفاقية التي وقعت بين هيئة الامدادات الطبية ومجموعة الماسا قيام مجمع صناعي للأدوية البشرية والبيطرية والعشبية.. يغطي حاجة البلاد وتصدير 40% لدول الجوار ويبدأ انتاجه نهاية العام المقبل. مدير عام هيئة الامدادات الطبية د. محمد مندور المهدي أوضح ان المشروع الذي ستسهم الهيئة بـ 23.3% من تكلفته يرتكز على الصناعات الاستراتيجية في مجال صناعة الدواء متمثلة في المحاليل الوريدية والمستهلكات الطبية. وأعلن د. مندور ان المشروع يستصحب انشاء كليات للصيدلة والمختبرات الطبية ووحدة للبحوث. مدير عام مجموعة الماسا جمال محمد من جهته أوضح ان المشروع الذي يتوقع ان سيضع حجر اساسه في مارس المقبل سينشأ على طراز حديث من تقنية التصنيع الدوائي. وأشار إلى ان هناك شركات عالمية ابدت رغبتها للمشاركة في المدينة الدوائية التي يتوقع الفراغ من انشائها خلال عام ونصف.