تلقى لبنان دعماً دبلوماسياً أوروبياً ضد الاتهامات الأمريكية والمزاعم الاسرائيلية لتورطه في حرب الارهاب، ونفت مصادر أمريكية رسمية وصول عناصر من القاعدة، الى بيروت، ودعا السفير البريطاني في لبنان ريتشار كينشن لاستمرار الحوار مع حزب الله، الذي حذر من جانبه اسرائيل من مغبة الهجوم على لبنان. وذكرت صحيفة السفير اللبنانية فى تقرير نشرته أمس نقلا عن هذه المصادر القول ان الادعاءات الاسرائيلية تأتى فى سياق الحملة السياسية الاعلامية الاسرائيلية الهادفة الى تعبئة التأييد الأمريكى والدولى ضد ايران وحزب الله والتى استفادت اسرائيل كثيرا منها فى اطار الزخم السياسى والمعنوى الذى خلفته اتهامات الرئيس الامريكى جورج بوش لما اسماه خطر دول محور الشر المؤلف فى ايران والعراق وكوريا الشمالية. وقالت المصادر الامريكية البارزه انها لا تستبعد محاولات بعض عناصر تنظيم القاعدة الذين فروا من افغانستان مؤخرا بعد انهيار نظام طالبان العودة الى مواطنهم الاصلية خاصة اذا كانوا لايزالون يملكون وثائقهم القانونية وربما كان بينهم مواطنون لبنانيون، وأكدت انه مما لاشك فيه انه لايوجد هناك اى عودة منظمة او ملحوظة لعناصر القاعدة الى لبنان. واكدت الصحيفة ان المصادر نفسها تحدثت عن عدم وجود عناصر من الحرس الثورى الايرانى فى لبنان نافية بشدة هذه الادعاءات وقالت من السهل نسبيا التحقق من ذلك. وفسرت المصادر الأمريكية تردد وزير الخارجية الأمريكى كولن باول فى نفى هذه الادعاءات بشكل مباشر بالقول انه لايريد خلق أزمة علنيه مع اسرائيل لان مثل هذا النفى العلنى سوف يبدو وكأنه اتهام للاسرائيليين بالكذب. واعتبر من جهة ثانية السفير ريتشار كينشن فى حديث مع صحيفة «السفير» اللبنانية انه بعد 25 مايو عام 2000 وانسحاب اسرائيل من الاراضى اللبنانية حان الوقت ليتساءل اللبنانيون عن معنى المقاومة خاصة وان اسرائيل نفذت ماكان يدعو اليه مجلس الامن الدولى والتزمت القرار 425. وقال ان منطق الحكومة اللبنانية القائل بالتفريق بين المقاومة والارهاب ليس بهذه البساطة. وردا على سؤال فيما يخص اسرائيل والفلسطينيين، قال السفير البريطانى ان الانجرار باتجاه العنف هو أمر مأساوى ويجب التراجع عنه مشيرا الى أن الاتحاد الاوروبى نادى باتخاذ اجراءات فعالة من قبل السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية للتوصل الى تسوية عادلة ودائمة عبر المفاوضات المرتكزة على القرارين 242 و 338 وعلى مباديء الارض مقابل السلام وقال سنستمر بحث الاطراف المعنية على ذلك. على صعيد متصل حذر نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم اسرائيل.. وقال «اذا أقدمت اسرائيل على أي خطوة حمقاء في هذه المرحلة فإن ذلك سيكلفها كثيراً وستدفع مقابلها ثمناً باهظاً لا أعتقد انها مهيأة له في هذه المرحلة بالذات». الوكالات