اغارت مقاتلات «اف 16» الاسرائيلية على مبنى محافظة نابلس في الضفة الغربية ومواقع اخرى في المدينة مما اسفر عن اصابة 11 فلسطينيا كرد اولي على نجاح مقاوم في اقتحام مستوطنة في الاغوار وقتل ثلاثة اسرائيليين بينهم جندي واصابة ثلاثة اخرين قبل استشهاده، فيما شمل الانتقام الاسرائيلي ايضا اغلاق مكاتب فلسطينية ودولية في القدس الشرقية. وقالت مديرية الامن العام الفلسطيني في الضفة الغربية ان الطائرات الحربية الاسرائيلية من طراز اف 16 قصفت بالصواريخ مقر المقاطعة في نابلس امس حيث اصاب احد الصواريخ مبنى فرع الامن فيها وترافق القصف الجوي لمقر المقاطعة مع قصف صواريخ للعديد من المنشآت والمواقع في المدينة وطال القصف بعض المصانع المدنية. وقال شهود ان الطائرات المغيرة اطلقت ثلاثة صواريخ مما ادى الى اصابة 11 فلسطينيا بجروح تراوحت جراحهم بين طفيفة ومتوسطة ونقلوا الى مستشفى رفيديا. واكدت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال اغلقت مؤسستين فلسطينيتين في القدس الشريف هما مؤسسة ابحاث الاراضي والسكن التابعة لبيت الشرق حيث قامت بمداهمة المقر ومصادرة جميع الوثائق والاجهزة والمحتويات فيه. اما المؤسسة الثانية فهي مكتب الدراسات القطاعية التابعة لمؤسسة التعاون الدولي في جنيف والذي يقوم بعدة انشطة للتنمية المجتمعية في القدس وخارجها بما في ذلك ترميم البيوت القديمة واقامة مشاريع صحية وتعليمية. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لفرانس برس «اننا نستنكر بشدة هذه الاعتداءات» معتبرا «ان اغلاق اسرائيل لمؤسسات في القدس والغارات العدوانية على منشآت السلطة الفلسطينية في نابلس (بالضفة الغربية) تشكل تحديا ليس للشعب الفلسطيني فقط بل ايضا تحديا للادارة الامريكية التي تستقبل ارييل شارون وهو يعطي الاوامر للتصعيد في العدوان».وشدد ابو ردينة على «ضرورة ان تواجه الادارة الامريكية هذه التحديات بشكل يحمي السلام في المنطقة وان توقف العدوان والحصار الاسرائيلي».واضاف ان «اغلاق مؤسسات في القدس المحتلة هو انتهاك وخرق فاضح للاتفاقات سيما ان الحفاظ على المؤسسات الفلسطينية في القدس هو جزء من اتفاقات اوسلو». واشار الى ان «هذا تصعيد اسرائيلي خطير من شأنه ان يزيد من التوتر والاخطار» محملا حكومة اسرائيل «المسئولية الكاملة للنتائج المترتبة على هذا التصعيد». ويأتي هذا التصعيد الاسرائيلي ردا على عملية فدائية استهدفت مستوطنة في الاغوار حملت حكومة ارييل شارون الرئيس ياسر عرفات مسئوليتها. وتضاربت الروايات الاسرائيلية عن هذه العملية التي وقعت الليلة قبل الماضية وتبنتها حركتا فتح وحماس. وقالت مصادر ان مسلحا او مسلحين نجحا في التسلل الى مستوطنة حمرة الزراعية في الاغوار القريبة من طوباس وفتح احدهما النار على دورية للاحتلال فقتل جنديا من المهاجرين الاثيوبيين واصاب ثلاثة اخرين بينهم ضابط وفتح النار في وقت لاحق على اسرائيلية، وابنتها فقتلهما قبل استشهاده. وتضاربت الروايات حول مقتل الاسرائيلية وابنتها، فيما تحدثت مصادر اسرائيلية عن احتجازهما في منزلهما من قبل المسلح الذي قتلهما لاحقا وقالت مصادر اخرى ان قوة اسرائيلية خاصة فجرت المنزل لحظة احتجازهما مما ادى لمقتلهما مع المسلح. وكان مصدر عسكري اسرائيلي اعلن ان عبوة ناسفة انفجرت صباح امس في منطقة جلبوع في مستوطنة رام اون الزراعية داخل الخط الاخضر وادعى انه لم تقع اصابات في الارواح. واوضح انه تم الصاق العبوة الناسفة بمنظومة الري وكان المخطط ان تنفجر لدى تشغيل المنظومة وذكر ان الحراس في المستوطنة لاحظوا الليلة قبل الماضية شخصين تواجدا في الحقود ثم اختفت اثارهما.