اعترف ميخائيل ليسين وزير الاعلام الروسي بأخطاء الحكومة في تعاملها مع الصحافة مؤكدا ان حرية الصحافة الروسية تتعرض للتهديد. ونقلت وكالة إنترفاكس للانباء عنه قوله امام جلسة برلمانية ان من بين تلك الاخطاء إخفاق الحكومة في تطوير «استراتيجيتها الخاصة لتطوير سوق الاعلام». وأضاف ليسين «هنا تغلبت العوامل السياسية على الاقتصادية، غير أن الوضع يتحسن الان»، في إشارة واضحة إلى الامبراطوريات الاعلامية التي شيدت في التسعينيات والتي استخدمها مالكوها في صراعات صريحة مع خصوم سياسيين.وقال «(اليوم) يوجد بلا شك تهديد لحرية التعبير»، معزيا ذلك إلى العلاقات الناشئة والضعيفة التي تربط وسائل الاعلام بالمجتمع وعالم التجارة والاعمال وسلطات الدولة.غير أنه أضاف أن الحكومة تهدف الآن لتقليل دورها في شئون الاعلام. وتأتي تصريحات الوزير في أعقاب الاستيلاء على أو إغلاق محطتين تلفزيونيتين تجاريتين كبيرتين في العام الماضي مما أثار الجدل والانزعاج في روسيا وسط اتهامات بارتكاب الكرملين لمخالفات. ففي عام 2001 استولى الجناح الاعلامي لهيئة جازبروم الحكومية للغاز على محطة إن.تي.في التلفزيونية المنتقدة للكرملين في نزاع حول ديون مستحقة على الشركة الام للمحطة، شركة ميديا-موست.وترك العديد من الاعلاميين البارزين في المحطة العمل بها وانضموا إلى محطة تي.في-6، آخر محطة تلفزيونية تجارية كانت تبث إرسالها في روسيا بأسرها والتي كان يسيطر عليها عدو للرئيس بوتين هو قطب الاعلام بوريس بيريزوفسكي. غير أن نزاعا منفصلا حول الديون أسفر عن إغلاق محطة تي.في-6 مؤخرا بعد أن رفضت شركة لوكويل النفطية التي تربطها صلات بالدولة، والتي تملك 15 بالمئة من أسهم المحطة، التزحزح عن موقفها. ويقول منتقدو الكرملين أن الكرملين يستغل النظام القضائي بالدولة الذي يتمكن من تطويعه لاسكات الانتقادات الاعلامية «المزعجة» في ظل مشادات اقتصادية. د.ب.أ