بدأ تونى بلير رئيس الوزراء البريطاني أمس زيارة الى نيجيريا فى مستهل جولة له فى دول منطقة غرب أفريقيا. وأعلن ناطق باسم الحكومة النيجيرية قوله ان المحادثات ستتمحور حول الاستثمارات الخارجية البريطانية فى نيجيريا ودعم جهود حفظ السلام فى المنطقة وسيبحث تونى بلير أيضا خطة الانعاش الاقتصادى التى تعتزم نيجيريا ودول أفريقية أخرى تبنيها. وقد أبلغ بليرالصحفيين الذين يرافقونه فى جولته الأفريقية بأنه لن يعيرالانتقادات التى وجهت اليه حول جدوى هذه الجولة أى اهتمام اذ يرى رئيس الوزراء البريطانى أن التحرك من أجل وقف الحروب والنزاعات فى أفريقيا وتقليص الفقر ليس مجرد واجب بل ضرورة تقتضيها المصلحة الذاتية تفاديا لأن تمتد أثار ذلك الى أوروبا فى عقر دارها. ومن المقرر أن يحدد تونى بلير فى خطاب يلقيه فى البرلمان النيجيرى الأسس لما يسميه صفقة بين أفريقيا والدول الصناعية حيث سيجادل بأن الطرفين يجب أن يعملا سويا من أجل تحسين أسلوب الحكم وتحرير الأسواق وايجاد الحلول الملائمة للنزاعات الاقليمية، وفى المقابل ستقوم الدول الغنية بتقديم المشورة والدعم وتحسين التبادل التجارى اضافة الى المساعدات الانسانية وتخفيف الديون. ويشير بلير الى أن هذا ليس جهدا منفردا من جانب بريطانيا بل هناك مشاركة فعالة من جانب فرنسا وكندا وربما من الولايات المتحدة الأمريكية أيضا. ولايتعهد بلير بأن تسفر هذه الجولة عن نتائج فورية ولكنه يأمل فى أن تظهر هذه النتائج فى قمة لزعماء العالم ستعقد فى يونيو. وفى معرض تعليقه على الانتقادات التى وجهها له حزب المحافظين المعارض فى بريطانيا بأن هذه الجولة مجرد حملة دبلوماسية لجذب الأضواء، قال بلير انه لو استمع الى رأى المحافظين فان بريطانيا لم تكن لتشارك فى الحملة العسكرية فى أفغانستان أو تتدخل فى مقدونيا أو ربما حتى فى كوسوفو. ا.ش.ا.