بالتزامن مع تقارير فلسطينية عن زيارة وشيكة لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية «سي.آي.ايه» للمنطقة استقبل الرئيس المصري حسني مبارك أمس ، المبعوث الأمريكي وليام بيرنز الذي أكد ان ادارة جورج بوش ستواصل العمل مع الرئيس ياسر عرفات بصفته رئيساً منتخباً، وذكر اسرائيل بمسئولياتها. ونقلت صحيفة «القدس» الفلسطينية عن مصادر فلسطينية قولها أمس ان جورج تينيت رئيس وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.أي.إيه) سيقوم بزيارة إلى منطقة الشرق الاوسط مطلع الاسبوع المقبل. وقالت الصحيفة أن تينيت سيلتقي بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله وعدد من المسئولين الاسرائيليين من اجل إنهاء التوتر بين الفلسطينيين وإسرائيل والعمل من اجل تطبيق تفاهمات تينيت وتوصيات لجنة ميتشيل. وبالتزامن مع ذلك قال وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكي بعد استقباله في القاهرة أمس من قبل الرئيس مبارك ان ادارة بوش «ستواصل العمل» مع عرفات باعتباره «رئيساً منتخباً». وعلى الرغم من انه لم يشر الى حمله لأفكار جديدة فإن بيرنز ألمح الى رؤية أمريكية سابقة تتعلق بدولتين متجاورتين فلسطينية واسرائيلية وأكد ان لقاءه بالرئيس مبارك هو «فرصة من أجل العمل سوياً لاقتناص ما قد يكون فرصة الى حل في قضية الشرق الأوسط». وقال ان هناك الكثير من الأفكار المطروحة داخل تقرير «ميتشيل» وتوصيات «تينيت» لحث الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني على الالتزام بواجباتهما. ورداً على سؤال قال بيرنز ان «موقف الولايات المتحدة واضح فهي تعتبر ان الرئيس عرفات هو الرئيس المنتخب من الشعب الفلسطيني وستواصل العمل مع السلطة الفلسطينية والجانب الاسرائيلي معا بهدف العودة الى المفاوضات». وأضاف ان هذا يتطلب قرارات صعبة واجراءات حقيقية من جانب السلطة الفلسطينية. وقال ان الولايات المتحدة تدرك أيضاً ان على اسرائيل مسئوليات يجب القيام بها، وستعمل مع مصر لدفع الطرفين للقيام بالتزاماتهما. من جانبه رد وزير خارجية مصر أحمد ماهر عن مهمة المبعوث الذي أوفده الرئيس مبارك للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقول ان هذا المبعوث «تركزت مهمته في استطلاع رأي الرئيس الفلسطيني حول ما يمكن عمله في الفترة المقبلة لدفع الأمر في الاتجاه الصحيح». وكان نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني قال ان وزير الخارجية الأمريكي أكد له خلال رسالة تسلمها منه على الموقف المعلن باعتبار السلطة الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات شركاء في عملية السلام والالتزام بما أعلنه الرئيس الأمريكي جورج بوش وكولن باول من الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة وانهاء الاحتلال.