أعلن حامد قرضاي رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة الجديدة في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست الامريكية أمس ان اخطاء الجيش الامريكي أزهقت ارواحا بريئة في غارات شنت على جنوب افغانستان، الا ان الامريكيين اعترفوا بأخطائهم كما جرى تضليلهم في احدى الغارات. وفي اول مقابلة معه منذ عودته من زيارة الى الولايات المتحدة وبريطانيا سعى قرضاي للتقليل من شأن الحوادث وابلغ الصحيفة ان الامريكيين اعتذروا عن اخطائهم وفي بعض الحالات قدموا تعويضات مالية. واستطرد «قدموا تفسيرات على الفور لاخطائهم واعتذروا عنها كما بعثوا على الفور ممثلين عنهم لتقديم اعتذاراتهم وتوضيح الموقف». ووصف قرضاي الغارة التي اسفرت عن 18 قتيلا على الاقل على قرية هزار قدام الشهر الماضي بالخطأ الناجم عن «تحرك مواطنين في وقت خاطيء». وقالت الصحيفة ان قرضاي الذي تولى رئاسة الحكومة المؤقتة في 22 ديسمبر لم يذكر اي تفاصيل الا انه كان حريصا على عدم القاء اللوم على القوات الامريكية. ومضى قرضاي يقول عن الحادث «لم يكن امرا يتعلق بالقوات الامريكية او القوات المحلية ولكنه كان ناجما عن تحرك مواطنين في وقت خاطيء». واضاف للصحيفة انه علم ان قافلة السيارات التي هاجمتها طائرات امريكية قرب مدينة خوست في ديسمبر كانت تقل «شيوخ قبائل» لحضور حفل تنصيبه في كابول وليس زعماء لحركة طالبان الافغانية كما جرى ابلاغ قادة امريكيين. وقالت الصحيفة انه جرى اتهام معسكر احد قادة الحرب المحليين باستهداف خصوم محليين بتزويد القوات الامريكية بمعلومات ادت الى شن الغارة الجوية على القافلة مما اسفر عن 12 قتيلا على الاقل. واشار قرضاي الى انه جرى تضليل القادة الامريكيين للاعتقاد ان القافلة تقل اعضاء من طالبان. ومضت الصحيفة تقول ان الكابتن البحري تيموثي تيلور المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» رفض التعليق على تصريحات قرضاي وانما اصر على ان وزارة الدفاع لم تغير من موقفها بأن القافلة التي هوجمت في ديسمبر كانت هدفا مشروعا. وتحقق القيادة المركزية الامريكية في هذه الغارة. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» ان قضية الضحايا المدنيين للعمليات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة ضد افغانستان اصبحت اكثر الحاحا خلال الايام الاخيرة في الوقت الذي يتهم فيه مزارعون وزعماء محليون القوات الامريكية بقتل اشخاص خطأ في الهجمات التي شنت على مناطقهم. ومضت تقول ان قرضاي الذي تولى رئاسة الحكومة الافغانية المؤقتة بمساندة قوية من الولايات المتحدة يواجه الان ضغطا من مواطنيه حتى لا يتجاهل اخطاء الامريكيين. رويترز