تعرض الرئيس الأمريكي جورج بوش الليلة قبل الماضية الى وابل انتقادات عاصفة من نواب وشيوخ حزبه الجمهوري، الذين صبوا نيران غضبهم على سياسة بوش الخارجية، في وقت شكك زعيم الأغلبية في امكانية اقرار مشروع ميزانيته، بما ينذر بركنها على «الرف»، بسبب الزيادة غير المسبوقة في النفقات. واتهم السناتور تشوك هاجل الجمهوري عن نبراسكا اعضاء حكومة بوش باتخاذ موقف متعجرف من الحلفاء الاوروبيين لواشنطن واستخدام تعبيرات قد يكون لها عواقب وخيمة على الولايات المتحدة. وكان هاجل يشير بذلك الي استخدام الرئيس بوش تعبير «محور الشر» في وصف ايران والعراق وكوريا الشمالية مع تهديد ضمني ان الولايات المتحدة سوف تتخذ اجراءات لم يفصح عنها لمعاقبة هذه الدول. وقال السناتور ريتشارد لوجار الجمهوري من انديانا انه يخشى ان تتحول افغانستان الى وضع «المقعد العاجز تماما» اذا لم تقدم الولايات المتحدة مزيدا من المعونات الاقتصادية والعسكرية لزعيم الحكومة الافغانية المؤقتة حامد قرضاي. وقال أعضاء ديمقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية انهم يعتقدون ان حكومة بوش أخطأت بطلبها زيادة غير متناسبة في انفاق وزارة الدفاع لعام 2003 في حين طلبت زيادة أقل كثيراً للميزانية الأصغر لوزارة الخارجية. على صعيد متصل، شكك السيناتور توم داشيل زعيم الأغلبية في امكانية تجسير الفجوة والخلافات الحزبية الناجمة عن الانتخابات الرئاسية، وبالتالي عدم القدرة على تمرير مشروع الميزانية الاتحادية. وقال داشيل انه لا يمكن توفير الأغلبية اللازمة لتمرير الميزانية، التي تلقى معارضة شديدة بسبب ارتفاع مخصصات الدفاع بشكل خرافي، فيما تمر الولايات المتحدة والعالم بأسوأ فترة كساد اقتصادي. الوكالات