ردت الهند بغضب على اتهامات الرئيس الباكستاني برويز مشرف لها بممارسة ارهاب دولة في اقليم كشمير المتنازع عليه وأعربت عن رفضها لكلمته في يوم التضامن مع كشمير واعلانه استعداد باكستان لخوض حرب جديدة واتهمته بالتدخل في الشئون الهندية، وتزامن هذا مع تبادل قوات البلدين للقصف على الحدود وخط المراقبة الأمر الذي دفع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول إلى دعوة الطرفين لخفض التوتر. وسارعت الهند أمس الى رفض ما ورد في خطاب مشرف من اتهامات ووصفت الخطاب بأنه يتضمن مواقف عفا عليها الزمن. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو للصحفيين أمس ان التعليقات حول ولاية كشمير تصل الى حد التدخل فى الشئون الداخلية للهند ونحن نرفضها تماما. وأضافت قائلة «ان الجنرال للأسف عاد فى تعليقاته الى مواقف مكررة وعفا عليها الزمن وكنا نأمل منه أن يستغل هذه الفرصة ليؤكد التزامه بوقف الارهاب عبر الحدود وعدم مساندة الارهاب فى أى صورة يتخذها ولكن صياغاته عادت للأسف لأكليشيهات الأمس مما يؤكد المخاوف التى عبرنا عنها من قبل». على صعيد المواجهات تبادلت القوات الباكستانية والهندية القصف بالمدفعية الثقيلة فى عدة قطاعات على الحدود الدولية بين البلدين وعلى خط المراقبة فى جامو وكشمير. ونسبت وكالة «يونايتد نيوز أوف انديا» الى مصادر رسمية قولها ان قوات حرس الحدود الباكستانية فتحت نيران الأسلحة الثقيلة على عدة مواقع أمامية هندية فى كافة قطاعات الجبهة تقريبا وعلى خط المراقبة فى جامو وكشمير. وأضافت المصادر ان القناصة الباكستانيين فتحوا النيران فى عدة مواقع وردت القوات الهندية على النيران بالمثل واستمرت عدة معارك متقطعة بين الجانبين لفترات زمنية متباينة الى أن توقفت. ومن ناحية أخرى ذكرت المصادر أن خمسة أشخاص لقوا حتفهم فى وادى كشمير خلال الليلة قبل الماضية من بينهم اثنان من المسلحين أحدهما من جماعة المجاهدين والثانى من منظمة عسكر طيبة. وفي محاولة للتهدئة وتخفيض حدة التصعيد طلب وزير الخارجية الامريكية باكستان بالعمل على خفض ما اسماه بالحوادث عبر الحدود عند الخط الفاصل والسيطرة على ما وصفه بالمنظمات الارهابية بطريقة تعطى الهند الثقة بأنهما متحدتان فى التحالف ضد الارهاب ولا تسمحان بتحوله الى حملة ضد أى منهما. كما طلب باول حسبما اوردت وكالة «برس ترست» الهندية خلال جلسة عقدتها لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ الامريكى الليلة قبل الماضية من الرئيس الباكستانى العمل على تطبيق وعوده التى جاءت فى خطابه يوم الثانى عشر من يناير الماضى وانهاء الارهاب الذى ينطلق من بلاده. ووصف باول الوضع على الحدود بين الهند وباكستان بانه خطير.. وقال ان الولايات المتحدة الامريكية تشجع الهند وباكستان على الامتناع عن التعاطى مع الخطاب الاستفزازى والتحرك نحو خفض الانتشار العسكرى. الوكالات