في تصعيد جديد لتداعيات فضيحة انهيار أضخم شركة سمسرة نفطية أمريكية أصدر الكونجرس الأمريكي أمراً يلزم رئيس شركة «انرون» المستقيل كنيث لاي بالمثول للادلاء بشهادته، مؤكداً انه لا يمكن معرفة سبب غرق السفينة إلا بعد سماع شهادة الربان. وقد أصدرت لجنة التجارة التابعة لمجلس الشيوخ بعد اجراء التصويت أمراً يجبر رئيس الشركة على الحضور بعد أن رفض الحضور أول مرة. وتتمتع اللجنة بسلطة استدعائه على الرغم من أنه قد يلجأ إلى بند ضمن الحقوق القانونية يمنحه حق عدم الإجابة على أسئلة تؤدي إلى تجريمه. وقضية افلاس شركة انرون في ديسمبر الماضي وسط فضيحة سياسية مالية تطال الرئيس الامريكي جورج بوش هي موضع تحقيق قضائي و12 تحقيقا اخر في الكونجرس. وصوتت لجنة التجارة والعلوم والنقل بالاجماع على ارغام لاي كان للمثول امامها. لكن الدستور الامريكي يسمح، مع ذلك، لرئيس مجلس الادارة برفض الاجابة عن اسئلة اعضاء مجلس الشيوخ. وكانت تقارير صدرت خلال الأيام القليلة الماضية قد أشارت إلى محاولات قامت بها إدارة الشركة للتغطية على ظروفها المالية واتهمت مسئولين كبار بجمع الثروات على حساب الشركة. ويأتي قرار اللجنة باستدعاء كينيث لاي عقب استجوابها الصارم لكبير مدققي الحسابات بالشركة المنهارة جوزيف براردينو. وقد راوغ براردينو في الإجابات التي أدلى بها حيث قال إنه لا يستطيع الجزم بأن حسابات الشركة كانت تعكس الموقف المالي الفعلي لها، مشيرا إلى أن المعلومات لا تتوافر لديه بعد. وخلال المناقشات في لجنة الكونجرس أكد السيناتور رون وايدين ضرورة استجواب كينيث لاي مؤكداً انه المسئول الأول المطلع على أسرار انهيار الشركة الذي يعد حدثاً غير مسبوق في التاريخ الأمريكي ويرتبط بوقائع فساد سياسي رهيبة. وخلال المناقشات أكدت روبين هوسيا المديرة السابقة لحسابات الشركة ان ادارة انرون استولت دون مسوغ قانوني على مبالغ ضخمة من مخصصات أرباح الموظفين وقامت بانفاقها على بنود غير معلومة. الوكالات