تدرس محافظة القاهرة حاليا بالتعاون مع جهاز شئون البيئة ووحدة تطوير المرور تطبيق نظام استدعاء التاكسي بالتليفون في القاهرة الكبرى لتخفيض عدد السيارات التي تسير بشكل عشوائي في القاهرة خاصة في الشوارع الرئيسية وميادينها المختلفة بالاضافة الى تقليل نسبة التلوث الناتج من هذه السيارات. وعن جدوى ومردود المشروع يقول الدكتور عبدالرحيم شحاتة محافظ القاهرة ندرس تطبيق هذا النظام منذ فترة مع الاجهزة المعنية وهو يأتي في اطار المنظومة المتكاملة للبرامج الثمانية لتطوير وتحديث العاصمة «القاهرة نظيفة». وأشار الى أن هذا النظام تأخذ به جميع الدول الأوروبية خاصة في العواصم المهمة للقضاء على السير العشوائي لسيارات الاجرة والتي تعمل على تعطيل المرور نظرا لبطئها الشديد في رحلة البحث عن الزبائن. كما أن هذا النظام سيحد من الزحام في شوارع القاهرة وتخفيض عدد السيارات فيها خاصة في أوقات الذروة المرورية. وأشار أيضا الى أن هذا النظام جاء ضمن أنظمة تقوم بتنفيذها المحافظة حاليا لتخفيض عدد السيارات التي تسير في شوارع العاصمة. وقال انه سيبدأ تنفيذ المشروع مرحليا حيث يبدأ تنفيذ المرحلة الأولى قريبا في منطقة وسط البلد والمنطقة المركزية وعابدين والزمالك وبعد نجاح هذا النظام سيتم التعميم في باقي مناطق القاهرة. وسيقوم السائق بتقديم أوراقه للشركة التي سيتم اختيارها من خلال لجان تقوم بتشكيلها المحافظة مع الجهات المعنية. ويقوم المشروع على اساس اقامة ساحات انتظار في أماكن هادئة ومريحة تعمل بنظام النداء الآلي والاستدعاء الفوري للسيارات من خلال أجهزة اللاسلكي بين غرفة التحكم الموجودة بساحة الانتظار والسائق لاستدعائه فور احتياجه وأشار الى أن المشروع يقدم خدمة الانقاذ السريع للمرضى وكبار السن وحالات الاسعاف. ويشير المحافظ الى أن سيارات الاجرة اصبحت تمثل مشكلة كبرى للخطط المرورية التي نقوم بتنفيذها حيث توجد في القاهرة الكبرى وحدها 3 ملايين سيارة منها مليون وربع المليون سيارة أجرة تسير بعشوائية وفي كل اتجاه بحثا عن الركاب خاصة في الشوارع الرئيسية والميادين الكبرى وكثير من هذه السيارات تهالكت نتيجة لهذا التشغيل العشوائي وتسبب زيادة في نسبة تلوث هواء القاهرة. ويضيف الدكتور عبدالرحيم شحاتة ان هناك لجنة عليا تدرس المشروع من كل جوانبه وتحدد التعريفة الرسمية لكل سائق وفق عدد الكيلومترات التي تقطعها السيارة بعد حساب تكلفة البنزين وصيانة السيارة وبذلك تنتهي مشكلة عداد التاكسي الموجود بشكله الحالي «كديكور» فقط وللحد من مغالاة بعض سائقي التاكسي في طلب الاجرة من الراكب. وقال أن الاشتراك في المشروع اختياري وليس هناك أي اجبار من القائمين على المشروع لأي سائق ولكني أتوقع ان يشترك معظم السائقين حفاظا على الوقت والتكلفة المهدرة. ويشير ايضا الى انه في حال نجاح المشروع سيتم الاتفاق مع بنك ناصر الاجتماعي ووزارة الشئون الاجتماعية على اعطاء السائقين قرض لتجديد أسطول سيارات المشروع وسيتم تسديد الاقساط من عائد السيارة الذي ستدر كما هو متوقع ومحسوب ثلاثة أضعاف ما يستطيع أن يوفره السائق الذي يجوب الشوارع بحثا عن الزبائن. ويرى الدكتور عبدالرحيم شحاتة أن أصحاب السيارات الخاصة سيقبلون على هذا النظام المأمون والذي ترعاه الدولة من خلال استدعائهم للتاكسي عن طريق التليفون الذي سنعلن عنه في وسائل الاعلام المختلفة كما أن السيدات وكبار السن والمرضي سيقبلون على استخدام هذه الوسيلة المضمونة حيث تقوم غرفة التحكم بابلاغ الراكب باسم السائق ورقم سيارته والموديل من دون اخطار السائق بأية معلومات عن الراكب غير الموعد المحدد والعنوان فقط. وأكد المحافظ أن هدف المشروع الاساسي هو تخفيض حدة التلوث في سماء القاهرة وهناك اجراءات اخرى نقوم بها لتخفيض التلوث من خلال التحكم في عمل المسابك الملوثة للبيئة ونقلها خارج العاصمة بالاضافة الى الأنشطة الاخرى كالمصانع ومحطات الكهرباء بالاضافة الى الخطوات المهمة والجدية التي قمنا بها مع الاجهزة المعنية لتنفيذ مشروع «تحسين هواء القاهرة الكبرى» والذي يشمل تحويل أكبر عدد من أتوبيسات النقل العام الى استخدام طاقة الغاز النظيفة ونقوم قريبا بتشغيل خطوط جديدة من أتوبيسات النقل العام تعمل بالغاز وهناك خطة لتحويل جميع وسائل النقل العام للعمل بهذا النظام للحد من نسبة تلوث الهواء بالرصاص وايضا ربط حالة عادم السيارات بالتراخيص هذا بالاضافة الى انشاء الشبكة القومية لرصد نوعية الهواء والتي تضم 42 محطة رصد منها 18 محطة تعمل أوتوماتيكيا وايضا انشاء نظام الانذار المبكر لقياس نسبة الملوثات في سماء العاصمة.