الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني يعتبر حزب الوسط في السودان وظل رقماً فاعلاً ومتحركاً في السياسة السودانية منذ فجر الاستقلال العام 1956. ومع ذلك يتعرض هذا الحزب لخلافات تتهدد وحدته ويتحرك قادته على مسارات متعددة لمعالجة التصدعات قبل ان تستفحل خلال اول مؤتمر موسع بدأت الاستعدادات لعقده في القاهرة لاعتبارات مختلفة. هذه الخلافات ظلت كامنة لسنوات لكنها برزت بشدة مع اقتراب موعد المؤتمر المختلف عليه وعلى آلية تحديد عضويته وأجندته، مما كشفت عنه قيادات بارزة في ندوة عقدت في الخرطوم بدعوة من «بيان الأربعاء» كانت الندوة عاصفة علت خلال مداولاتها الأصوات وبودلت ابانها الاتهامات، ومع ذلك تصافح الجميع بعدها وان لم يتجاوبوا مع مناشدة الخروج من الندوة متحدين. «بيان الأربعاء»، نظم ندوة الحزب الاتحادي الديمقراطي التي شارك فيها سيد أحمد الحسين، علي احمد السيد، حسن ابو سبيب عمر حضرة، احمد علي ابوبكر، عبدالوهاب خوجلى، سيد هارون، الزين حامد وفخر الدين عوض، فالى تفاصيل الندوة. ـ عمر حضرة وزير الاسكان الاسبق : امامنا اليوم المؤتمر الاستثنائي التشاوري، وفي اعتقادي ان هذا المؤتمر لن ينعقد قريباً، واذا انعقد فسوف يسير على نفس النهج بينما نحن نريد مؤتمراً للحزب يضم كل الاتحاديين وينعقد في الداخل هنا وليس في الخارج. أما المؤتمر الاستثنائي الذي تم تشكيل لجنة له فاقول ان تلك اللجنة خاصة بمجموعة محمد عثمان الميرغني ولا علم لنا بها ولم يتم التشاور معنا حولها ولست عضواً فيها واقول آسفاً ان الدعوة لهذا المؤتمر ستنحصر لمن يوالي وهذا خطأ الأمر الثاني لماذا ينعقد هذا المؤتمر في القاهرة وليس في الخرطوم حتي يشارك فيه الاف الاتحاديين، وحتى يعلم فيه الاف الاتحاديين، وحتى يعلم محمد عثمان الميرغني ان لا منافس له في هذا الحزب ويمكنه ان يحتفظ بكرسي الرئاسة بالاجماع ولكن بشريطة الا يكون حكراً لمجموعة او فئة معينة، بل زعيما لكل الاتحاديين، والجميع امامه سواسية. ان ابجديات العمل تؤكد ان هذا الحزب غير مؤسس حتى في اكثر الاشياء بساطة، ومن منكم يستطيع ان يدلني على رقم صندوق بريد الحزب الاتحادي الديمقراطي؟ او رقم الفاكس الخاص بالحزب أو تلفونه؟ ومن المؤسف والمخجل حقاً عندما يأتي زائر أجنبي من الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً ويريد الاجتماع إلى الحزب، فإن عشرات من الاتحاديين يتهافتون نحو السفارة الأمريكية بالخرطوم ويدعى كل منهم انه يمثل الحزب ويريد ان يقابل هذا الزائر او السفير، وهذه مهزلة واضحوكة لان السفير الموجود بالخرطوم يعلم الكثير عن الحزب وقياداته وسخر منا. نحن ما زلنا قادة ولكن بدون ارادة وبدون مسئولية والكثير من سياسات الحزب نقرأها بالصحف، فالى متى يظل الحزب الاتحادي الديمقراطي بهذا المستوى؟ اتمنى ان تسهم هذه الندوة في الخروج ليس بمساهمات ومداخلات بل بوحدة حقيقية، ويمكن ان تكون الندوة نواة لتلك الوحدة ونذهب من هنا جميعاً إلى الشريف زين العابدين الهندي ونتصالح كلنا كاتحاديين، واتمنى ان يضع سيد أحمد الحسين يده في يد الشريف زين العابدين الهندي لمصلحة الحزب. المؤتمر.. الاعداد والواجبات ـ أحمد علي ابوبكر رئيس لجنة التوحد: ليس هناك شخص بعينه، يقوم باختيار عضوية المؤتمر، وليست هنالك اية جهة سوف تتقول لاختيار شخص بعينه، وحتى محمد عثمان الميرغني لا فرصة له بترشيح شخص بعينه، وكل ما في الأمر اننا في لجنة التوحد ظللنا لمدة عام نجتمع بقواعد الحزب، وقد اجتمعنا بكل اللجان المركزية الموجودة في العاصمة وذهبنا إلى الاقاليم واستمعنا إلى اراء أعضاء الحزب أيضاً، وترجمنا كل هذا إلى ورقة عمل تتلخص في كيفية تمثيل الاقاليم حيث وجدنا ان القوة الصوتية في آخر انتخابات برلمانية ديمقراطية جرت في البلاد كانت في الاقليم الاوسط 660 الف ناخب واقترحنا ان يكون هنالك ممثلاً واحداً لكل عشرين الف ناخب، في المؤتمر وجهنا لهم الدعوة للاجتماع وانتخاب 18 شخصاً وبدورهم قام المسئولون عن المكتب السياسي بتوجيه دعوات إلى المناطق المختلفة داخل الاقليم الاوسط للمشاركة في الاجتماع وانتخاب ممثلي الحزب الثماني عشرة، وقد قامت، وعلى ضوء ذلك اجتمع المكتب السياسي في مدينة «ومدني» وتم تحديد الاسماء ورفع قائمة بذلك للجنة المؤتمر، وفي الاقليم الشمالي وجدنا ان القوة الصوتية هي 180 ألفاً وخصص لهم الحزب 9 اشخاص، خمسة منهم من ولاية النيل والأربعة الاخرون من الولاية الشمالية وقد اختارت لجان الشمالية والنيل ممثليها وقد تم رفع ذلك إلى لجنة اعداد المؤتمر أيضاً لكي اعطى مثالاً لذلك اشير إلى انه في مدينة عطبرة فقط ترشح للمؤتمر اكثر من عضو ولجان للتصويت ونال الفائز 17 صوتاً. اما في الاقليم الشرقي فان القوة الصوتية للاقليم هي 179 الف ناخب وخصصت لهم اللجنة تسعة مقاعد تم توزيعها على القضارف ثلاثة مقاعد، وكسلا ثلاثة وبورتسودان ثلاثة، وقد اجتمعت مركزية كسلا والقضارف وبورتسودان واختاروا المرشحين التسعة ورفعوا قائمة أيضاً للجنة اعداد المؤتمر، وفي العاصمة القومية كان عدد الذين صوتوا للحزب 178 الف ناخب ووجدنا الكثافة السكانية في العاصمة حوالي 7 ملايين نسمة واضطررنا لتخصيص نسبة معينة للعاصمة وكانت 17 مقعداً تم توزيعها. على اللجان المركزية، حيث اختارت شرق النيل ممثليها وفي أم درمان مازالت اللجان المركزية تتصارع لاختيار ممثليها ومازالت الخرطوم تتصارع أيضاً لاختيار ممثليها. وفي كردفان بلغت القوة الصوتية 140 الف ناخب وخصصت لكردفان ثمانية مقاعد وقد اجتمعت كردفان واختارت الثمانية، وفي دارفور فان العدد الكلي للذين صوتوا للحزب في آخر انتخابات جرت بالبلاد بلغ 90 ألفاً وكان نصيبهم 6 ممثلين وقد اجتمعت الثلاث ولايات التي تشكل دارفور الكبرى وقاموا باختيار ممثليهم. أما الأمر الأساسي والذي لن يشارك في انتخابه أحد فهو المكتب السياسي للحزب والهيئة البرلمانية للحزب وهؤلاء بحكم مواقعهم ممثلين في المؤتمر ولن ينتخبهم أحد. أما المهنيون من الصيادلة والبياطرة والمهندسين والأطباء والزراعيين والذين يمثلون سبعة قطاعات مهنية فقد عقدوا اجتماعاً لهم كلجنة معترف بها في كل القطاعات وانتخبت سبعة اشخاص للجنة المؤتمر. وبالنسبة للشباب فقد اجتمع الذين ظلوا يناضلون طيلة الستة عشر عاماً والذين لديهم تنظيم واتفقوا على اختيار اسماء ممثليهم وقد وصل الى اللجنة جزء من قوائم الشباب فيما لم يستكمل البعض، وسوف يكون هنالك مؤتمر للطلاب لاختيار ممثليهم، اما المزارعون فقد خصصنا للزراعة المروية وللزراعة المطرية وقد قام هؤلاء باختيار ممثليهم ايضاً بارادتهم، اما العمال، فان مركزية العمال عقدت اجتماعاً مع امين العمال وقامت باختيار ممثليهم، وكذلك المحامون الذين اختاروا ممثليهم في ثلاثة فرعيات في الخرطوم وام درمان والخرطوم بحري كما قام المعلمون بنفس الشيء حيث اجتمعت اللجنة التنفيذية للمعلمين، واختاروا ممثليهم، اما في الرأسمالية الوطنية فقد تم حتى الآن الاتفاق على ممثلين وسوف تجتمع الرأسمالية لاختيار الثلاثة لاستكمال العدد المرشح الى خمسة، اما المرأة فتخصص لها 6 مقاعد وتم انتخابهن وترشيحهن للمؤتمر. كما ان هنالك عشرين اخرين سوف سيشاركون في المؤتمر وهم ممثلو الطرق الصوفية والمسيحيون وجزء من الجنوبيين وهؤلاء لم يتم اختيارهم بعد كما ان هنالك عشرين مقعداً للناشطين وهم الذين كانوا يناضلون طوال الاثني عشر عاماً في الداخل ولم يتم اختيارهم بعد. ويعزى تأجيل المؤتمر المتكرر، حيث كان الاعداد للمؤتمر يتم في المرحلة الاولى على اساس ان يعقد مؤتمر ولكن نائب الأمين العام للحزب لم يكن جزءاً منه كما ان الأمين العام للحزب ايضاً لم يكن جزءاً منه، اما المؤتمر الذي سيعقد الآن، فيعزى لتأخيره إلى عدم استكمال انتخاب بقية الممثلين، وذلك حتى يلتئم شمل كل الاتحاديين في المؤتمر الذي سيعقد بمجرد استكمال هذه الاشياء. وبالنسبة لاخوتنا مثل ميرغني عبدالرحمن سليمان تم توجيه الدعوة إليه لحضور المؤتمر وليس هنالك عزل لأحد ولكن نحن في الداخل مهمتنا تنحصر في ان نشرف على الناس حتى يختاروا ممثليهم بطريقة ديمقراطية وهذا الذي يجب ان يتم في الخارج أيضاً، واذا اتضح ان هنالك اسلوباً مغايراً فذلك يخص الاتحاديين المتواجدين بالخارج وعليهم معالجة ذلك حتى يشاركوا في المؤتمر. بالنسبة لاوراق المؤتمر فان لجنة التوحد وضعت تصوراً متكاملاً عن هيكل الحزب ورئيسه وامينه العام وكيفية انتخابهم من قبل الممثلين الذين سوف يذهبون إلى المؤتمر والذين سوف ينتخبون الرئيس والأمين العام ثم انتخاب اللجنة المركزية والتي ستقوم بدورها بانتخاب مكتب سياسي، ثم مكتب سياسي ترشح له كل الامانات وهو الذي يقوم باقرارها. توحد تام بعد المؤتمر ـ سيد أحمد الحسين نائب الأمين العام للحزب: ان هذا المؤتمر تمليه الضرورة، لانه وفي المقام الأول فان تشكيل مكتبنا السياسي لعام 1989 جاء على عجل عندما قامت الانتفاضة، وكانت هنالك فترة محددة بعامين لتعيد الأحزاب تكويناتها وجاء حكم المشير سوار الذهبي والزم الجميع بفترة عام واحد تجرى بعدها الانتخابات ويتم خلالها تكوين الأحزاب، وهذا التكوين الذي تم في تلك الفترة هو الآن تكويننا الشرعي، ولا نملك غيره وقمنا بضم الهيئة البرلمانية لهذا المكتب السياسي وهذا التكوين له حوالي 12 سنة، جاءت مستجدات جديدة وظهرت مسألة النضال ضد النظام وهنالك اناس كثيرون لهم عطاء وكان لابد من التجديد ولابد من مراعاة الفترة الماضية وما ظهر فيها من مناضلين نطعم بهم قيادتنا السابقة، وعلى هذا الأساس نكون قد استوعبنا حاضرنا مع الفترة السالفة. ان القيادة التي ستخرج من هذا المؤتمر هي قيادة مؤقتة وامامها أمر واحد وهو ان تعمل للتحضير للمؤتمر العام للحزب، وكما قال احمد أبو بكر لدينا حزباً مسجلاً ولن نسجل بأي حالٍ من الاحوال كما تريد الحكومة، ونحن لدينا الحق اذا اردنا ان نعقد مؤتمرنا في الداخل أو نسافر إلى الخارج وهذا ما سنفعله. في واقع الأمر من الطبيعي ان تظهر بيننا التباينات في التفكير لاننا صراحة لم نجتمع منذ حكم نميري وخلال فترة الديمقراطية الثالثة القصيرة. أولاً: ما امكن ان نحاول نلم شملنا ونتوحد لاننا لسنا مختلفين لدرجة الانقسام، وانما هنالك تباينات في الآراء، وبعد هذا المؤتمر كما ذكر الاخ احمد في هيكله المقترح سوف نجلس سوياً وبحسب العطاء والاداء وحسب الدعم الشعبي والقاعدي لنا تأتي القيادات المطلوبة حتى نسير إلى الأمام. ولكننا من الضرورة يجب ان نكون حصيفين حتى لا نترك مجالاً للجبهة القومية الإسلامية ان تلعب بنا وتكون هنا أصوات وهنالك أصوات وتنتهز الجبهة القومية الإسلامية هذه الفرصة. لذلك نقول للاخوة الذين يقولون ان هناك انقساماً داخلاً الحزب ان هنالك اشياء عدة لا تعجب الانسان كعضو أو قيادي وبالتالي يرتفع الصوت هنا وهنالك ولكن يجب الا نعتبره انقساماً لاننا ان اعتبرنا ذلك انقساماً وتشققاً تكون الجبهة القومية الإسلامية قد حققت هدفها في تفكيك الحزب. اعتقد ان الفترة بعد المؤتمر ستشهد بدء التوحد الكامل ورفع وتيرة التنسيق والتناغم، وحتى ذلك الحين فعلى كل الاتحاديين الذين ابتعدوا عن العمل داخل الحزب العودة ونحن نرحب بهم جميعاً لنتكاتف معاً ولانه منذ مجيء هذا النظام نحن بالداخل كنا لا نستطيع ان نتصل بالخارج حتى عام 1997، بل كنا مطاردين ومتنقلين في بيوت الاشباح، ورغم ذلك اعتقد انه طالما كانت قاعدة الحزب الاتحادي الديمقراطي سليمة وحاسمة فان على الجميع ان يتأكدوا من انه لن يتم ابعاد احد. لا تسجيل ولا اخطار ـ حسن ابو سبيب نائب الناطق باسم لجنة التحضير للمؤتمر: ان المؤتمر الاستثنائي او المؤتمر التداولي هذا كما قال سيد احمد الحسين هو مؤتمر مؤقت وليس المؤتمر العام للحزب الاتحادي الديمقراطي، هو مؤتمر نشأ في فترة لم يجد فيها الاتحاديون مساحة ديمقراطية لكي ينعقد هذا المؤتمر وحتى هذه اللحظة فان الحزب الاتحادي الديمقراطي حزب ملاحق وحزب متابع وحزب غير مسجل ولن يتم تسجيله بل ان بعض الناس يظنون ان الحزب الاتحادي الديمقراطي يمكن ان يسلم سجل الاحزاب هذا الاخطار الذي هو اخف من التسجيل كما تريد الحكومة، ولكن حتى هذا الاخطار ظل مرفوضاً من الحزب الاتحادي الديمقراطي فلا اخطار ولا تسجيل. ولذلك فانني اعتقد ان ما يدور في الساحة الاتحادية يعزز قوة هذا الحزب ويؤكد ان المجموعات سواء اكانت مجموعة الاصلاح أو مجموعات اخرى لاهم لها الا قيام المؤسسة الديمقراطية التي لا هيمنة فيها ولا سيطرة لأحد واعتقد ان المؤتمر التداولي بهذه الصورة هو حد أدنى ممكن في ظل عدم الديمقراطية وفي ظل هذا الهامش الضيق من الحريات وهذا هو ما دعا للتفكير في عقد المؤتمر في الخارج. فعلى سبيل المثال قبل شهر أو شهرين تمت مداهمة المؤتمر الحزبي للدائرة 34 بام دوم بشرق النيل، وتم وقف المؤتمر ومنعه من ان يستمر، حدث هذا لمؤتمر دائرة فما بالك بمؤتمر تداولي داخل السودان؟ واتفق سيد احمد الحسين بأنه يمكن للناس ان يعقدوا مؤتمراً لهذه القيادات يتخذون فيه ما يرون انه سيوصلهم إلى المؤتمر التداولي في القاهرة، ويومها لا نستطيع ان ننفي نفياً باتاً انه ليس هنالك أي انشقاق وانما هنالك رؤى مختلفة، كل مجموعة ترى ان هذا هو الطريق الاسلم ولكن فقط ما اعيبه على هذه المجموعات هو انه كان يعترض فيها كلها ان تجلس في اطار واحد ويطرح كل صاحب رأي ما يريده في داخل أسرة الاتحاديين. المؤتمر كذبة وفرية ـ عبدالوهاب خوجلى عضو الهيئة البرلمانية للحزب: ان الوطن يمر بمنعطف خطير وكذلك الحزب الاتحادي الديمقراطي بحاجة إلى التقويم وتثبيت الرؤى، والاحظ في هذه الندوة ملاحظة جديرة بالاهتمام ولكنني لا اقدح في الحضور وانما انوه ان يمثل الحضور مستقبلاً كل القطاعات وبخاصة قطاع الشباب والمرأة والطلاب، والعمال والمزارعين، لاننا دائماً في الحزب ننوب عن الاخرين والنيابة في هذا الوقت لا تصلح، لاننا مهما اوتينا من فكر ومن قوة لا يمكن ان نعبر عن الشباب في هذه الفترة، لانهم هم أصحاب الآمال والافراح والأحزان في هذه الفترة العصيبة، وهم وحدهم يستطيعون التعبير عن ذواتهم وهم اكفاء، واعتقد انهم قد يكونوا اكفأ من كثيرين منا نحن، نعم نحن لدينا الخبرة ولكنهم هم الشباب اهل العلم والدراية والمتابعة. واريد ان انبه ان يراعى ذلك ليس في هذه الندوة فقط وانما كذلك في المؤتمر المزعوم المقرر ان يقام للحزب، فعلى سبيل المثال لماذا لم تصطحب لجنة العشرين إلى القاهرة امرأة أو شاباً يعبر عن نفسه وزملائه وهل هؤلاء الشباب موجودون في خطط الحزب؟ وهل وضع الحزب لهم برنامجاً او ورقة عمل عن اهدافه وبرنامجه الحالي؟ وهل هنالك نقد للفترة السابقة؟ وهل هنالك برنامج آن أو برنامج مستقبلي للحزب؟ واتمنى للحزب ان يقيم جدراناً حول نفسه كما فعلت الصين نفسها ابان الثورة الثقافية، عشرات السنين وذلك حتى يكتمل نظام الحزب وحدة وتنظيماً وحتى يخرج ليتحدث عن شئون السودان، لأن الحزب في هذه الفترة ليس مؤهلاً للحديث عن السودان فليس للحزب برنامج وليست هنالك وحدة وليست هنالك امكانيات او كوادر مؤهلة. والحزب بحاجة إلى الكثير، فلننته إلى الحزب الاتحادي الديمقراطي اولاً ونؤهل كوادرنا ونضع برنامجنا حتى نخرج بعد ذلك للعالم ونتحدث. ان البلاد مقبلة على أحداث جسيمة وخطرة على مستقبل السودان، وكما ذكر فان الاجانب أو الامريكان يتحينون الفرصة للانقضاض على السودان وهذه ستكون مأساة لهذا النظام لان البلد كله قد سلم بحدوده عام 1956 «استقلال السودان» ولكن في عام 2002م نجد تفريطاً في هذا الاستقلال والبلاد تتآكل من اطرافها واحشائها وهذا عيب كبير، وهذا الخلل انما اتى لان الأحزاب تقتصر إلى البرامج والنظم والتدرج فيمن يتولى المناصب. نحن نعترف جميعاً بأن هنالك ضرورة لمؤتمر ولكن أي مؤتمر هذا؟ هل هو المؤتمر المزعوم والذي يتم تأجيله كل مرة ولا نعلم في أية سنة ينعقد فيها؟ ان هذا المؤتمر في اعتقادي كذبة وفرية على الاتحاديين، ولجنة العشرين اتت لنا بفرية سياسية لم تكن موجودة من قبل فقد اتت لنا بالحزب الرئاسي وهذا ليس في قاموس السياسة، وما اظن اننا سمعنا من قبل بهذا، فقد سمعنا الدولة الرئاسية، وهم قد بصموا على ذلك ووقعوا عليه وهذا المؤتمر التشاوري اظنه يأتي ويؤكد هذا المفهوم كذلك، بأن يصبح الحزب في يد شخص واحد هو الآمر الناهي، ونحن في الحزب الاتحادي الديمقراطي نعارض بشدة ونرفض الشخصنة والفردية في الحزب ولا اعتقد انه ومنذ اتفاق 1989 جلسنا للتشاور حول عقد مؤتمرات الحزب ونقر ان محمد عثمان الميرغني قد فعل افعالاً كثيرة سلباً أو ايجاباً، ولكنها تستند وترجع إليه شخصياً لانه ليس هنالك حزباً وليس هنالك من شارك بالتشاور وهو يفعل كل ذلك لوحده. وكذلك يفعل سيد احمد الحسين، والحاج مضوى محمد احمد كذلك، وعلي حمود حسنين، وكل منا يفعل لوحده لانه ليس هنالك شيئاً يعصمنا او يمنعنا او ينظم هذا الحزب، فاذن اذا اردنا ان نضع برنامجاً للحزب فلابد ان تشترك فيه كل القطاعات، ويتم ذلك على أسس واضحة واقول انني انا شخصياً ومعي كثيرون لا نعلم عن هذا المؤتمر شيئاً. الا من بين شذرات نسمعها من الاخرين ومن الصحف وهذا لا يجمع الناس وانما يشتتهم ويعمل على ابعادهم، ومحمد عثمان الميرغني يقول ان الناس قد خرجوا ثم عادوا مرة اخرى إلى حظيرة الحزب ويقصد بذلك علي محمود والحاج مضوي محمد احمد، ولكن هذه المرة اذا خرج الناس عن الحزب سوف لن يعودوا، واحذر ان جاء هذا المؤتمر بهذه الصورة فانه سيؤدي إلى فرقة ليس بعدها اجتماع. ونتمنى اذا انعقد المؤتمر ان ينعقد داخل السودان لان المؤتمر يجب ان يكون في الداخل، ويقول حسن ابوسبيب ان مؤتمر الدائرة 34 بأم دوم قد تمت مداهمته، ولكنني لا اظنهم يستطيعون منع الحزب الاتحادي الديمقراطي من عقد مؤتمره العام، لأن مؤتمر الحزب الاتحادي ليس مؤتمر الدائرة 34 وكل العالم يتحدث الآن عن الديمقراطية، والحكومة نفسها قالت انه يجب ان تكون هنالك مساحة للممارسة الديمقراطية، وكل العالم يراقب ذلك، وهنالك ممارسات فالحكومة لم ترفضها، خاصة وان للحزب دار فهنالك «دار ابو جلابية» ودار «الخريجين» وهنالك دور اخرى مفتوحة للحزب الاتحادي الديمقراطي كما ان هنالك منابر مفتوحة للحزب وليس هذا عذراً ان نقول ان الحكومة لا تسمح لنا وان الحكومة سوف ترفض ذلك، فان الحكومة في هذا الوقت في اعتقادي ترحب وان لم ترحب فهي ستكون مكرهة بانعقاد مثل هذا المؤتمر وذلك لتكتمل الديمقراطية التي تدعيها وإذا فعلت غير ذلك تكون الحكومة خدعت الرأي العام الدولي والداخلي، ونكون قد ادخلناها في محك وامتحان، وهذا المجهود الذي يبذل الآن صغيراً كان أو كبيراً سلباً او ايجاباً هذا المجهود ينبغي ان يكون للمؤتمر العام ليحسم كل الأمور. وربما يكون احد السياسيين الذين بين ظهرانينا الآن ليس كفئاً ان يأتي من دائرته او حيه فكيف يقودنا ويمثلنا، فالافضل ان تنعقد المؤتمرات الداخلية ومؤتمرات الاحياء والدوائر ثم مؤتمرات المناطق ثم المؤتمر العام ويكون ذلك أفضل ليخرجنا من هذا المأزق، ومن يخرج بعد ذلك تحسمه قوانين ولوائح الحزب، ونحسن بعد ذلك أمر من يشارك في هذا المؤتمر، اما إذا انعقد المؤتمر بهذه الصورة فلن يؤدي إلى شيء، انما سيؤدي إلى تكريس الانفراد بالقيادة وكذلك تكريس عدم التدرج في مناصب الحزب التي تشغل بالتعيين. اذن وماذا فعلوا؟ لقد حلوا الحزب لأن المكتب السياسي سيكون لا دور له، ولو جمعوه في القاهرة، ونسأل من الذي حل المكتب السياسي؟ وهل هذا المكتب السياسي اجتمع وحل نفسه؟ لا اظن ذلك واذا كان حاج مضوي محمد احمد وعلي محمود حسنين قد فعلا ذلك فالذنب ذنبهما والاثم اثمهما. نحن نطالب بمؤتمر يمثل الحزب الاتحادي الديمقراطي ويمثل جماهير الحزب وليست مصالح شخصية للشريف زين العابدين الهندي او سيد احمد الحسين أو محمد عثمان الميرغني، لأن هذه المصالحة منهارة لأنه وبمجرد ان يختصم هؤلاء نفترق وهذا هو الوقت الذي نحتاج فيه للفكر والنضال وقد اضعنا وقتاً طويلاً لم نؤهل فيه كوادر حزبية، وكان يمكن ان يكون هنالك ثلاثة أو أربعة آلاف من الكوادر المؤهلة. ان الذين يحكموننا من الكوادر الآن لم يحكموننا بالعددية بل حكمونا بالكوادر والعلم. مجرد ورشة عمل ـ سيد هارون نائب رقيب الجمعية التأسيسية وعضو الهيئة البرلمانية للحزب: ينعقد المؤتمر التداولي المرتقب والبلاد مشرفة على حوار قومي شامل، وفي رأيي ان هذه كارثة وكأنما هنالك من يريد ان يقول للاتحاديين انه اذا لم ينعقد هذا المؤتمر فان دور الاتحاديين القومي لحل القضية سيكون صفراً، وهذه اشارة واضحة وفعلاً اذا اصبحت قضية السودان دولياً واقليمياً وداخلياً هي محط انظار العالم كله، فان الحزب الاتحادي الديمقراطي اذا اراد ان يحترم نفسه فلابد ان تكون له رؤية واضحة تجاه هذه القضايا، واقر واعترف انني لا اعلم اية قضية يطرحها الحزب الاتحادي الديمقراطي. وهنالك نقطة اخرى وضحت في هذه الندوة وهي ان هنالك معطيات متباينة في اوساط الحزب تتحدث عن المؤسسية وعن تمثيل الولايات المتحدة وعن، وعن ونحن مقدمون على مؤتمر. ان الحديث عن المؤتمر وبهذه الاشكاليات يعد نوعاً من الحديث في الغيبيات، عن زمانه ومكانه والقضايا التي تطرح فيه وعن المشاركين فيه وكيفية اختيارهم، والمعزولون ومن الذي قام بعزلهم، كل ذلك حديث عن الغيبيات، ولا داعي للصراع حول قضية لم يتم حسمها، ومن المهم جداً ان نهتم بكيفية عقد المؤتمر، وهذا هو الاشكال. وحقيقة فان الحزب الاتحادي الديمقراطي لم يعقد مؤتمراً منذ الستينيات وبالتالي ولعقد مؤتمر يحل قضايانا لابد من الجلوس والنقاش والحوار وذلك مهما تكون كلماتنا جارحة، وهذا مهم جداً لان هدفنا واحد ولا أرى لأي من الاتحاديين هدفين ولكن وسائلهم مختلفة جداً، ولذلك لابد من ان نهتم بكيفية قيام المؤتمر وألا نتحدث عن المؤتمر وقراراته ودستوره، لان المؤتمرات تنعقد عادة لتحقيق أهداف معينة ولمراجعة الاداء وتحسينه والوقوف على مشاكل الحزب وحل بعض القضايا عبر الدراسات، وكل هذا لا يمكن ان يتم طرحه الا بعد الوصول إلى مرحلة من الاتفاق والروح الجماعية، كما ان هذا المؤتمر لا يمكن ان نصل إليه الا اذا كان مستنداً على قاعدة، ولكن القاعدة لا احد يمتلك حق تنظيمها الا نفسها، فاذا قامت هذه القواعد بتنظيم نفسها واختارت ممثليها، الذين تم تصعيدهم الى القيادات عندها فقط يكون المؤتمر ديمقراطياً، والقيام بمثل هذا في السودان أصبح ممكناً وليس صعباً وفي كل حي يمكن ان ينعقد هذا المؤتمر للوصول إلى قيادة محددة، وبعد ذلك فلينعقد المؤتمر العام او التشاوري او التداولي، ولكن ما يدعون إليه الآن هو مؤتمر سري وكل التسميات الاخرى خطأ، والحديث الذي ادلى به احمد علي ابوبكر، اسمعه لأول مرة لذلك فهو مؤتمر سري. أما اذا كان لابد من عقد مثل هذا الشيء الغيبي فيجب الا نسميه مؤتمراً بل ورشة عمل لمجموعة واحدة تشترك في فهم محدد وهو المعارضة ولا شيء غير المعارضة حيث ان هؤلاء المعارضين يعقدون ورشة عمل لمناقشة أمورهم وتنظيم ادواتهم لاسقاط النظام ولن تكون أدوات عمل لشيء آخر وذلك لأنه اذا ظللنا نردد انه لا ديمقراطية في السودان وبالرغم مما تشهده البلاد من انفراج فهذا ليس مبرراً لانعقاد المؤتمر بالخارج حيث يتم ترحيل 300 مشارك إلى خارج السودان، واقر ان هنالك ديمقراطية وقد شارك الاتحاديون في تثبيت الديمقراطية التي منحتها الحكومة. ان هذا النظام الذي منع جوزيف اوكيلو الامين العام لتجمع المعارضة بالداخل وعضو التجمع وعلي السيد ومعه شخص آخر من الخروج من البلاد لن يسمح لثلاثمئة شخص بالخروج من السودان للمشاركة في مؤتمر بالخارج؟ وهذا النظام الذي يمنعني ان اقوم بأي عمل بالداخل كيف سيسمح لي بعمل خارج البلاد؟ وبالتالي من الاوجب اقامة ورشة عمل سرية للمعارضين حتى يجلسوا ويحددوا أهدافهم في كيفية ازاحة هذا النظام. نحن لا نعترف بغير هذا، اما اذا جاءنا من هو غير معارض فنقول له انت لست معنا حتى ولو كان رئيساً للجنة او عضواً للجنة وليس هنالك مؤتمراً لحزب معارض ينظمه اناس غير معارضون؟ هذا غير وارد وهذه هي الرمادية التي اضرت بهذا الحزب، وهذه ازدواجية نعيشها جميعاً حيث نخلط بين العمل الاجتماعي والعمل السياسي، ولدينا في الحزب الاتحادي الديمقراطي مناطق رمادية كثيرة واعتقد ان شخصاً يشترك في مثل هذا المؤتمر يعتبر معارضاً. لهذا اطالب بعقد ورشة العمل هذه في حدود هذا المفهوم لانقاذ الحزب والبلاد، لأن مصلحة البلاد فوق مصالح الأحزاب. لقد تحدث احمد علي ابو بكر عن توزيع الدوائر والمراكز والمزارعين والعمال بصورة يتضح انه على المام تام بالأمور، وقال ان منطقة شرق النيل قد اختارت ممثليها، ولكنني عضو في شرق النيل ومن نواب البرلمان عن شرق النيل، ولأول مرة اسمع انه تم اختيار ممثلي شرق النيل، لهذا اعتقد ان هذا المؤتمر مؤتمر سري، وثانياً لا يمكن ان يكونوا قد اختاروا العمال والمزارعين والمهنيين لدرجة انني لا اعلم بذلك واللجنة العشرينية تجتمع وتنفض وتعد لمؤتمر ولكنها لا تستعين بآراء الاخرين او تشاورهم وهذا لا يقود إلى الوحدة والاتفاق. اعتقد ان التوزيع الذي اعلنه الاخ احمد علي، ورغم انني من العاملين في الحزب، اعتقد ان هذا يعتبر مؤشراً غير صحيح، لأن المؤتمر لو انعقد في موعده المضروب مطلع العام الحالي لوقعنا في حيرة لانه لم تصلني حتى الآن اية دعوة وقد اوضح الاخ احمد علي ان نواب الهيئة البرلمانية بالحزب قد وجهت لهم الدعوة واتحدى الجالسين اذا كانوا يعلمون شيئاً عن هؤلاء النواب اذا كانوا احياء أو أمواتاً حتى يتم اخطارهم في مناطقهم واجزم ان الاخ احمد علي لا يعلم الا عدداً محدوداً جداً من هؤلاء النواب. اضافة إلى ذلك فان الحديث عن القاعدة العريضة لا جدوى منه، فلان القاعدة السلبية لا قيمة لها انما القاعدة الفعالة هي التي لها قيمة، فالجبهة القومية الإسلامية تحكمنا الان بالفعالية وليست بالكثرة، وهذه الكثرة التي نتحدث عنها قد تغيرت مع تغير التركيبة السكانية، وانتبهوا ايها الاتحاديون فقد تغيرت التركيبة السكانية كما تغيرت المفاهيم وتخرجت الاجيال وتثقفت وعرفت الغث من السمين وبالتالي فان الحديث عن الكثرة لا يفيدنا ونحن نستطلع الى اليوم الذي يقوم فيه هذا الحزب بحكم السودان والا يجلس في مقاعد المعارضة 44 عاماً نريده ان يحكم السودان لان ذلك من حقه لا يمكن ان يكون في المعارضة ونتحدث عن الوسط والاغلبية لان ذلك لن يفيدنا. محاصرة الأزمة ـ علي السيد، المحامي عضو المكتب السياسي الموحد: ان حزب الأمة، وهم اقرب الناس لنا في الحزب الاتحادي الديمقراطي قد عقدوا مؤتمراً تداولياً استثنائياً، ولكن هذا المؤتمر لم يعمل على حل مشاكلهم، بل خلق لهم أزمة داخل الحزب، ولهذا نحن في الحزب الاتحادي الديمقراطي مضطرون لعقد المؤتمر التداولي، وفكرة هذا المؤتمر التداولي لم تأت فجأة، بل هنالك ضغوط رهيبة تمت لتحجيم المسألة وحتى يكون هنالك مؤتمر لاختيار القيادة. وفكرة المؤتمر ليست وليدة اليوم أو أمس بل هنالك من ناقشوا الأمر وتدارسوه، وبعض دول العالم والمصريون وغيرهم اعتقدوا ان هذا الحزب منقسم إلى مجموعات وهذا هو الحديث الذي اشار اليه عمر حضرة وانا اؤمن على حديثه ونحن في الحزب الاتحادي الديمقراطي فعلاً مجموعات، فهناك الاتحاديون جناح سيد احمد الحسين وجناح علي محمود حسنين وجناح الحاج مضوي محمد احمد وجناح محمد اسماعيل الأزهري وهذه أزمة، وبالتالي لابد من لملمة هذه الأزمة، وهذه اللملمة لن تتم الا بمؤتمر تداولي استثنائي. وقد يقع المؤتمر في اخطاء كبيرة جداً وقد لا تتم دعوة المشاركين بصورة ديمقراطية، ولكن هذا المؤتمر لابد ان ينعقد، واي حديث بأن المؤتمر ديمقراطي لا يصح، ولكن لابد ان يقوم هذا المؤتمر لانه لابد لنا من ان نحل هذه الأزمة مؤقتاً، ولابد ان يضم الناس جميعاً وان اخطأوا، لابد ان نفرق بين الخطيئة والخطأ، فهنالك اناس اخطأوا وبالرغم من ذلك يجب ان يجمع المؤتمر التداولي جميع الناس، ولان الحزب غير مؤسسي فقد خرج عنه الشريف زين العابدين الهندي وأسس حزباً آخر، ولكن لم يتم حتى الآن فصل الشريف زين العابدين الهندي من الحزب الاتحادي الديمقراطي وهو لا يزال الأمين العام للحزب وهذا الأمين العام ونائبه سيد احمد الحسين وغيرهما لم يتم انتخابهم عبر مؤتمر عام وحتى محمد عثمان الميرغني لم يختاره احد لرئاسة الحزب وجميعهم تم تعيينهم بدون مؤتمر، حيث لم تعقد اية مؤتمرات وليست هنالك ديمقراطية وهذا الحزب عقد مؤتمره العام عام 1960 وليس هنالك أي قيادي في الحزب لديه مؤسسة. واذا اقررنا جميعاً بأنه ليست هنالك مؤسسة كان لابد من بناء مؤسسة استثنائية بأي شكل من الاشكال، ويمكن ان يتم ذلك في اجتماع في القاهرة يضم عشرين أو ثمانين أو 120 من الاتحاديين تم جمعهم بأي شكل من الاشكال أو تم تزييفهم ونحن كان يجب ان نعمل أي شيء ثم نقول اننا اقمنا مؤتمر الحزب. فقد جلس حزب الأمة والصادق المهدي، والمهم ان نوفق في اختيار اشخاص لديهم الكفاءة، وليس من الضرورة على سبيل المثال ان يشارك جميع الاتحاديين في شرق النيل في انتخاب ممثليهم بل يمكن ان تتم مناداة فلان وعلان، وهذا يحدث كثيراً في الحزب تماماً مثلما حدث لنا في مكتب عام 1992 واقر انني لست قيادياً وجئت إلى مكتب 92 بظروف استثنائية جداً حيث تمت مناداتي وتم تعييني في التجمع الوطني الديمقراطي وتم ذلك فجأة، لهذا لا اقول انني قيادي وقد ساعدتني الظروف الاستثنائية وقد ملأت الفراغ واذا ما ظهر ان هنالك من هو اكثر مني كفاءة لهذا المنصب سوف اعود إلى مكاني، وبالتالي اعتقد انه لمعالجة هذا الخلل لابد من مؤتمر استثنائي بالرغم من الاخطاء وبالرغم من انه قد يأتي اشخاص غير جديرين. ولابد لهذا المؤتمر ان ينجز امرين، الأول هو اجازة هيكل مؤقت، إلى جانب وضع برنامج وليس من الضرورة اجازة فلسفة الحزب، وباجازة هذا الهيكل وتحديد الأمين العام ونائب الأمين العام، حيث ان مهمة هذا المؤتمر هي عبارة عن اختيار لجنة تمهيدية لاقامة المؤتمر العام الذي لم نستطع ان نفقده منذ فترة الديمقراطية لفترة أربع سنوات مع الشريف زين العابدين الهندي عندما كان امينا عاماً للحزب، وهذا هو الحديث الذي اشار اليه فخر الدين وهذا هو العمل الذي كان من الممكن ان يتم في اربع سنوات ولم يتم، لهذا ارى ان نتمسك بالمؤتمر الاستثنائي حتى نستمر إلى الامام ونقول اننا لجنة تمهيدية أو جزء منها لعقد المؤتمر العام للحزب، وانا لست مع الذين ينادون بأن ننتظر ونتريث في عقد هذا المؤتمر، لان هذا الطرح ضد المؤسسية. ورغم ذلك ارى ان الدعوة للمؤسسية هي دعوة صحيحة ولكنها متعجلة وفيها تقديرات ذاتية كما ان معظم الذين يتحدثون الآن عن المؤسسية هم اساس عدم المؤسسية وهم القادة ولكنهم لم يأتوا عبر المؤسسية ومنهم سيد احمد الحسين الذي لم ينتخبه احد وكذلك الشريف زين العابدين الهندي وميرغني عبدالرحمن، ولكنهم عندما جاءت ظروف معينة داخل الحزب صاروا ينادون بالمؤسسية. ولهذا أرى ان نعمل شيئاً مؤقتاً بعقد المؤتمر التداولي، ويجب ان نأخذ في الاعتبار ان النظام الحاكم قد يمنع اقامة هذا المؤتمر، ولأن الحكومة تمنعنا من ان نجتمع، فان طريقة اختيار المناديب في الاحياء لا تتم بطريقة ديمقراطية بل عشوائياً، ونتساءل أيضاً اين هم الشباب؟ لأن الجميع يمكن ان يقولوا انهم من الشباب، وبالتالي اعتقد ان هذا المؤتمر وان خلا من الشباب كلية، ولو فشلنا في اختيار النساء أيضاً، والطلاب كذلك، فان هذا المؤتمر سيقوم لأنه لا يمكن ان يؤجل المؤتمر لان بعض الفئات لم تمثل فيه. وتبقى المشكلة في التخوف من ان لجنة التوحد اي مجموعة احمد علي ابوبكر سوف تختار من يواليهم ولكنني اعتقد ان ذلك غير وارد خاصة وان كشوفات المهنيين تؤكد العكس، وقد تحدثت عن المهنيين تحديداً لانني على علم بهم ولكنني اقر انني اجهل الطريقة التي تم بها اختيار الاخرين، اما عضوية المكتب السياسي عام 1992 وعام 1989 والهيئة البرلمانية فهؤلاء معروفون، ولابد من انعقاد المؤتمر حتى ولو شارك فيه ممثلون غير حقيقيين، ويمكن ان يشارك فيه الجميع بمن فيهم الشريف زين العابدين الهندي أو ميرغني عبدالرحمن لانه مؤتمر استثنائي مفتوح، خاصة وان الشريف زين العابدين الهندي لا يزال الأمين العام للحزب، وذلك لعدم وجود المؤسسة، واعتقد ان اية دعوة لمقاطعة هذا المؤتمر الاستثنائي جانبها التوفيق. ورغم كل الاعتراضات والتعقيدات فان هذا المؤتمر لا يمكن ان ينعقد بالداخل بتاتاً، واذا كانت مجموعة علي أحمد ابوبكر تستطيع ان تقوم بتزوير دعوات المشاركين فلتقم بتزوير نسبة 35% ولكنهم لن يستطيعوا تزوير النسبة المتبقية وهي 65% لانه لا خلاف لنا جميعاً حول هذه النسبة، كما انه لاخلافات مع محمد عثمان الميرغني، وهذا لا يعني ان يقوم محمد عثمان الميرغني عبر علي احمد ابو بكر بدعوة كل مجموعته في خطوة لتنصيب علي احمد ابو بكر أميناً عاماً للحزب الاتحادي الديمقراطي، ولكننا نريد من الجميع ان يختاروا قيادة مؤقتة لفترة محددة لحين انعقاد المؤتمر العام للحزب. زاروا دائرتي ولا علم لي ـ الزين حامد رقيب البرلمان السابق بدرجة وزير مركزي: انني اعجب لحديث احمد علي أبوبكر وحسن ابوسبيب عن المؤتمر التشاوري او التداولي ومع كامل تقديري فانهما اما ان يكونوا جاهلين بما يحدث في الساحة الاتحادية أو غائبين عنها أو مثلما قال سيد هارون ـ وارجو الا اكون معه ـ هنالك اجندة خفية او عمل سري، واسوق مثالاً بشخصي حيث انني نائب دائرة كسلا ورقيب الجمعية التأسيسية في مستوى وزير مركزي، عضو المكتب السياسي للحزب عام 1989م وأحد الثلاثة الذين كونوا المكتب السياسي للحزب عام 1992، ورغم كل هذا لا اعلم أي شيء عما يدور، فكسلا دائرتي لا اعلم ما يجرى بشأنها، والآن تأكدت ان هنالك ثلاثة من قيادات الحزب قاموا بزيارة كسلا واعتذر ان كان حديثي قاسيا واعتذر لكل شخص مسه حديثي من قريب أو بعيد، بلهجتي القاسية،. ان هؤلاء الثلاثة ذهبوا إلى كسلا وعقدوا ندوة اولاً بمنزل علي ابرسي حيث وجدت هنالك اناساً من كسلا ليسوا مختصين وبدلا من الشباب والطلاب الذين ملأوا الساحة السياسية، وجدت انهم جاءوا بمن توسل إليهم ان يحضر هذه الندوة، ويأتي ذلك في الظروف التي يقاسي فيها القادة الحقيقيون من الاتحاديين السجن والاعتقال. ان الطريق الى التوحيد لا يأتي عبر المصالحة او التباكي ولكنه يتم عبر عمل مؤسسي، واعتقد ان هنالك عملاً قد تم في هذا الصدد من وراء ظهر الاخرين حيث ان هنالك مجموعة من عشرين او لم يستكملوا هذا العدد بعد تنادت او نوديت إلى القاهرة للاجتماع بالميرغني وهم لا يمثلون اية جهة. جاء احد هؤلاء في لجنة التوحيد وسمى من يحضر ومن لا يحضر بالاسم حيث حدد اسمي واسم علي السيد المحامي الذي كان وقتها في السجن وتسعة اخرين حددهم بالاسم الا يشاركوا وان لا يحضروا واتساءل أي ذنب ارتكبناه حتى يتم عزلنا؟ فقد تعرضنا للسجن والضرب وناضلنا وشاركنا في كل المؤتمرات واذا كان هنالك عملاً ايجابياً خلال فترة الديمقراطية الثالثة فقد قدناه نحن وليس الاخرين. وبعد كل هذا نرى من يقول انه لا اجندة خفية. وما كنت اريد ان انشر هذا الكلام ولكنني اضطررت إلى ذلك وهذا هو الواقع حيث ان تسعة اشخاص كل منهم مناضل بالحزب الاتحادي الديمقراطي يتم عزلهم ماذا يعني ذلك؟ وهذا العزل لم يأت من فراغ ولكن من احد أعضاء اللجنة، ثم ان اللجنة التي تم تكوينها بالرغم من انني لا اريد التعرض للاشخاص، ضمت في عضويتها اشخاصاً شاركوا الحكومات الشمولية. ان الذي نلمسه ونحسه ان بعضاً من القيادات الاتحادية يخشى قيام مؤتمر على طريقة التنادي، مؤتمر يشارك فيه التقليديون من الموالين وذوي المصالح وهنالك كذلك قوى اكبر ممثلة في قطاع الشباب والطلاب والمرأة ممن سيستهم ردود الفعل الانقاذي فهم يرفضون قيام أي مؤتمر لا يمثلون فيه وفوق هذا وذاك فان فئة كبيرة من مثقفي الحزب قد لفظت السلبية وقررت ان تقتحم العمل السياسي والبلاد في منعرج يعتبر الوقوف فيه موقف جريمة في حقه. اذن من البديهي انه من الصعب قيام أي مؤتمر مالم تمثل فيه كل القطاعات، وما لم يتم التصعيد ديمقراطياً في كل الدوائر الجغرافية. لذا كان التأجيل تلو التأجيل وسيظل الحال كذلك الى ان يدرك القائمون على الأمر واعني رئيس الحزب والأمين العام ونائبه، بل الأهم من ذلك حتى يتحرك من اتفق على تسميتهم بالمكتب السياسي للمرحلة ـ مكتب 85 ـ 89 ـ ومكتب 92 والنواب ـ والشريحة الأهم بين من اسموهم بالناشطين حينما يتم ذلك وتتسع الآلية بالمقتدرين العارفين برجالات الحزب والعمل السياسي، عندما يتم ذلك وينطلق عمل جاد من رجالات مقتدرين فسوف ينتهي مسلسل التأجيلات، أما اذا استمرت تلك المجموعة الصغيرة والتي بعض عناصرها لا هي بالمقتدرة ولا هي بالعارفة بالخارطة الاتحادية، فاننا نخشى ان يؤدي ذلك إلى انقسام في الحزب قد لا يتم بعده التئام. اننا ندق الناقوس لأهل المسئولية فاذا ذهب الحزب والساحة السياسية على ما هي عليه فاننا نخشى ان يصبح السودان لقمة للقوى الخارجية. المؤتمر في تقديري يجب ان يقوم بالداخل، فالحزب بالداخل وكوادره المصادمة تبقى مصدامة بالداخل، النظام سيعمل بكلياته لوقفه ولكن يجب ان يقوم رغم انفه، الحرية تنزع ولا تستجدى، اذا تم قيام المؤتمر فذلك هو الانجاز العظيم واذا عارض النظام قيامه فان الانفجار الجماهيري وارد وسيكون كل العالم مبصر وعيونه مفتوحة تفضح الادعاء بحقوق الانسان وهوامش الحريات التي يتحدث عنها البعض. وقد لا يهم في النهاية ان يقوم المؤتمر في الداخل او الخارج وانما الذي يهم من هم المؤتمرون. واجزم ان الثمانية عشر شحصاً الذين يقومون باختيار المؤتمر لا يتعرفون على عشرة من الاتحاديين معرفة شخصية، وانا من اسرتي فقط استطيع ان اكتب لكم خمسين من الاتحاديين، فالاتحادي له مواصفات معينة وهو الذي ناضل ويحمل فكراً ومواصفات اخرى وهذا هو الذي نحسبه اتحادياً ينادي به، وليس كل من هب ودب حيث ان لدينا الملايين من الاتحاديين، ومن نسميه بالاتحادي هو الذي تنطبق عليه مواصفات معينة محددة ويمكن الصفات الستة التي وضعها علي السيد وعكاشة وغيرهم تكون معقولة ومقبولة. احتكار القيادة ـ فخر الدين عوض حسن من حركة الاصلاح التي يتزعمها ميرغني عبدالرحمن سليمان المختلف مع الميرغني وعضو اللجنة المركزية للحزب الاتحادي الديمقراطي بالخارج، عضو اللجنة المركزية المنتخب ورئيس المكتب السياسي للحزب في المملكة المتحدة وايرلندا: اعتذر عن هذا الاقتحام المهذب لهذه الندوة رغم اننا لم تتم دعوتنا لها، فقدرنا نحن الاصلاحيين ان نسير دوماً على الاشواك رافعين شعار «الحرية لنا ولسوانا» ومفسحين الطريق للرأي، والرأي الآخر من غير حجر على أحد وغير حجر على رأي، بلا خجل وغير هيابين من احد، هذا قدرنا ان ننظف الارض ونرعاها لتنمو ورداً وقمحاً لخير الوطن قبل الحزب. أبدأ الحديث بالمؤتمر ولا ادري ماذا اسميه سواء أكان المؤتمر الاستثنائي أو التداولي أو التشاوري أو السري، لا اعلم، رغم ان اسم المؤتمر يحدد وجهة وهدف المؤتمر، وانني لا اعرف اسم المؤتمر ولا يعرف احد ولعل جميع الحضور لا يتفقون على عنوان واحد للمؤتمر، اذن لا احد يستطيع ان يحدد هدف او وجهة المؤتمر، لأن هدف المؤتمر يظهر جلياً في اسمه وشعاراته. حقيقة ان بداية المؤتمر وبداية الحلقات الطويلة للمؤتمر بدأت بما يسمى بلجنة التوحد وهنا اسأل ويسأل معي كل اتحادي من اين اتت هذه اللجنة؟ هل هي مبادرة فردية أم لجنة تم تعيينها من جهة معينة؟ وبالتالي فهي مسئولة امامها وتنفذ سياساتها وتوجيهاتها وبالتالي نوجه السؤال للاخ احمد علي ابوبكر الذي تحدث عن الانتخاب والترشيح وامامي اربعة من النواب البرلمانيين لم يسمع احد منهم عن الانتخاب والترشيح ان كانت قيادة الحزب ممثلة في هؤلاء النواب الاربعة فكيف اسمع انا في لندن او من هو في ام كدارة او ابو جبيهة؟ وأعود اقول ان من المحتمل ان يكون هذا مؤتمراً سرياً، كما تحدث الاخ احمد عن الجنوبيين وهو امر فادح اذ اننا في الحزب الاتحادي الديمقراطي ليس لنا شيء اسمه الجنوبيين أو الشماليين، والقطاعات الانتخابية لابد ان تضم كل أهل الوطن، ونحن في الحزب الاتحادي الديمقراطي نعمل لتوحيد السودان قبل ان نعمل للاتحاد مع مصر أو غيرها. ونعود إلى المؤتمر مرة اخرى ونسأل اين الحزب؟ في الداخل أم الخارج؟ والاجابة على هذا السؤال مهمة وتقودنا إلى الكثير من الاسئلة الفرعية، وهل جماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي بالقاهرة ام في الخرطوم ام في كل السودان وهل نجحت جماهير الحزب الاتحادي في القاهرة لترمي الجمرات ام لتطوف حول الكعبة في القاهرة؟ هذه اسئلة مهمة، وما هي شرعية الجهة التي دعت إلى هذا المؤتمر؟ وبالتالي نرجع إلى اسئلة اكثر فرعية ونسأل من ولاهم الامر؟ لنصل إلى سؤال يصب مباشرة في صلب هذا الموضوع من هو الذي له الحق في الدعوة لهذا المؤتمر؟ وكيف يتم اختيار المدعوين وعلى اية أسس؟ اين ومتى يعقد المؤتمر؟ ومن يحدد الاجابة على هذه الاسئلة؟ وان تخطينا تلك الاسئلة ما هي أجندة ذلك المؤتمر؟ ومن الذي وضع تلك الاجندة؟ وهل تم التشاور حول تلك الاجندة؟ وكيف تم اعدادها؟ يجب ان نتعمق اكثر في الموضوع ونفترض اجابات مقنعة لما سبق طرحه من الاسئلة، لتلبي آمال وطموحات القاعدة العريضة للحزب الاتحادي الديمقراطي. ان آمال وطموحات التيار الاصلاحي بسيطة جداً وميسرة، اذ جاءت لجنة التوحد ونادت حوالي عشرين شخصاً إلى القاهرة التي اتوها دون ان يعلموا لماذا تم استدعاؤهم ولدى وثيقة صادرة في وقت سابق عن اجتماع القاهرة تحوي البيان الختامي وذلك قبل انعقاده، مما يعني انه تم اعداد وكتابة البيان الختامي قبل الاجتماع الذي كان بخطابين من محمد عثمان الميرغني وامن الحاضرون في الاجتماع الذي اسميه اجتماع القاهرة بل نكبة القاهرة لأنه اقر بأشياء في حق القاعدة الحزبية واستلب حق الجماهير الاتحادية. واصاب الديمقراطية في مقتل، وكما خرج به الاجتماع انه اشاد برئيس الحزب. ونسأل من قام بتعيين رئيس الحزب؟ ومن عينهم هم انفسهم؟ ومن الذي ولاهم الأمر؟ هذه اسئلة شرعية ولابد ان يجيبوا عليها وهم ليسوا اوصياء علينا وليس لهم حق حجر رأينا. واعود للمؤتمر المقبل واقول اننا نسعى لمؤتمر جامع شامل كما اتفق معي عبدالوهاب خوجلي وسيد هارون ونحن بحاجة إلى وفاق اتحادي وليس تصالح اشخاص لانهم إلى ذهاب والبقاء للحزب الاتحادي الديمقراطي وليست لدينا بعد الآن قيادة ملهمة ولكن لدينا مؤسسية كما حدث في بريطانيا فقد ذهب جون ميجور وذهبت مارجريت تاتشر وجاء توني بلير وغيره، وهذه طبيعة الحياة، وحتى الاشخاص لديهم سن المعاش والتقاعد، وليست هنالك قيادة مستدامة للحزب. كما ان أي مؤتمر للحزب الاتحادي الديمقراطي لابد له من الفكر قبل ان يبدأ مناقشة كل القيادة والهيكلة والتنظيم، اذ لابد ان نتفق حول الفكر رغم ان هنالك فرضية ان هنالك اتفاقاً حول الفكر، واقول ليس هنالك اي اتفاق حول الفكر داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي وليست هنالك ارضية مشتركة للفكر في الحزب ولابد للاتحاديين ان يجلسوا بكل قطاعاتهم للخروج بأرضية مشتركة لفكر الحزب، حيث نعتقد ان الحزب لا يمتلك ارضية فكرية حول الاقتصاد، وكيف نقول وجهة نظرنا في الاقتصاد في ظل معارضة لقيام المؤتمر الجامع، واذا كان هنالك مؤتمر للاقتصاد فان الذين سيتم استدعاؤهم من الحزب الاتحادي سيدلون امام المؤتمر برؤيتهم الشخصية في الاقتصاد وعندها سيقول سيد أحمد الحسين وكلها اجتهادات شخصية لا تمثلني ولا تمثل القاعدة العريضة للحزب ولكن تمثل الشخص الذي ادلى بهذا الحديث فقط، لهذا نريد الجلوس قبل ان نختار قيادة للحزب حتى نتوحد حول الفكر، وهذا سيقودنا إلى التنظيم والذي يرتبط هو الاخر بالقيادة وليس من حقنا ان يكون محمد عثمان الميرغني رئيساً او غيره لان ذلك من حق الجماهير فقط، خاصة وان التنظيم والفكر والتمويل هي اضلاع لمثلث واحد، لأن التمويل يؤثر بشكل مباشر على اتخاذ القرار داخل الحزب، واذا لم تتكامل هذه الاضلاع الثلاثة وهي محاور كل فئة لابد ان تشكل جزءاً من كل وليس جزءاً قائماً بحد ذاته، ولابد من بحث هذه الامور مجتمعة بصراحة ووضوح. واقول ان المؤتمر التشاوري له صلة بالتحالف الفوقي عام 1965 بين طائفة الختمية والاتحاديين، هذه المشكلة التي ت