خلافا للأجواء الخماسينية العاصفة الملبدة بغيوم الحرب والمعاكسة لتيار السلام، اتفق رجال اعمال فلسطينيون واسرائيليون على اطار للقاءات دورية لاعطاء دفعة للتعاون الاقتصادي الشرق اوسطي. وابدى الجانبان على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» الذي اختتم امس الاول في نيويورك ثقة بأن الحوار سيكتب له البقاء «حتى» والمدافع تطلق قذافها والى حين يسود صوت العقل. وبشيء من السخرية قال دان جيلرمان رئيس اتحاد الغرف التجارية الاسرائيلية «ربما يتعين عليهم خصخصة عملية السلام وان يتركونا نتعامل معها». وقال جيلرمان في مؤتمر صحفي وبجانبه وليد نجاب رئيس شركة الكهرباء الفلسطينية في الشطر الشرقي العربي من القدس «الساسة يبنون الحروب ورجال الاعمال يبنون الجسور. وربما نكون قد بنينا جسرا اخر هنا». واعتبر الرجلان ان ما حققاه يشكل نتيجة هامة للمنتدى الاقتصادي العالمي وهو تجمع يمتد لخمسة ايام ويضم الاغنياء والاقوياء وعادة ما يكون المناخ فيه اقرب الى حرم احدى الكليات الجامعية منه الى معمل لصناعة القرار في العالم. واعلن الاثنان عن مبادرة توصلا اليها معا تحت رعاية المنتدى وتقضي بان يتكاتف خمسة رجال اعمال اسرائيليين ومثلهم من الفلسطينيين للسعي من اجل السلام لدى الحكومتين وان يجتمعوا بصورة دورية في القدس وتل ابيب كأعضاء دائمين في مجموعة اوسع تتألف من المجتمع في كلا الجانبين. وقال جيلرمان ان رجال الاعمال الاسرائيليين والفلسطينيين العشرة سيحاولون خلال الشهور المقبلة اقناع قادتهم بالتفاوض. وقال انه سيقول لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان «يبدأ الحديث مع القيادة الفلسطينية بنفس الاسلوب الذي نتحدث به مع قادة رجال الاعمال الفلسطينيين». واشار كل من الرجلين الى الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها الاخر في محاولة واضحة لابداء حسن النوايا بالشكل الذي يطالبان به ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي قال جيلرمان انهما سيلتقون معه قريبا. وقال نجاب ان «القضية الرئيسية التي نواجهها اليوم بحق هي تدهور اقتصاد البلدين حيث ضاعت مئات الالاف من الوظائف كما اني اعرف ان الطاقة الانتاجية للاقتصاد الاسرائيلي من المحتمل ان تكون قد انخفضت بنسبة 20 في المئة تقريبا». وقال زميله الاسرائيلي ان لجانا مشتركة جديدة ستتولى حل المشكلات الحقيقية «وتجعل الحياة اكثر يسرا لمجتمع رجال الاعمال في الجانبين». رويترز