بعد اقل من ثلاثة اشهر من الاطاحة بحركة طالبان في افغانستان يشهد شارع كافروشي في العاصمة كابول عودة احدى الهوايات الشعبية التي حرمت طالبان ممارستها.فقد منعت طالبان الاحتفاظ بالطيور في اقفاص على اساس، ان ذلك حرام مما دفع اصحابها الى ممارسة الهواية سرا وباتت عائلات كثيرة توارثت مهنة صيد وتربية والاتجار في هذه الطيور دون مصدر دخل.وقال محمد حسن من محله الكائن بهذا الزقاق الضيق «تلك (صيد وتربية وتجارة الطيور) كانت حياتنا لكن طالبان قالوا انه يتعين علينا التخلى عنها. ذهبنا اليهم وقلنا لهم.. اطلقوا سراح طيورنا لكن اعطونا اموالا في مقابلها». وقال حسن وزملاؤه في شارع كافروشي ان طالبان لم تكن قد حزمت امرها بشأن اي وسيلة يمكن بها فرض الحظر على الاحتفاظ بطيور محبوسة في اقفاص. واضافوا «بعضهم تركونا نحتفظ بها والبعض الآخر كان يفتح الاقفاص ويطلق الطيور ويوسعنا ضربا.. لم نتيقن في يوم من الايام مما اذا كانت ممنوعة ام لا». وكان من اول اسباب اعتراض طالبان على حبس الطيور هو الاغراض التي تستخدم فيها. ويذهب الافغان فقط للمراهنة على مسابقات الطائرات الورقية ولعب الورق وكلاهما مما حرمت طالبان بل انهم راهنوا ايضا على مسابقات جمال الطيور وغنائها ومصارعتها. واليوم اضحى شارع كافروشي مكرسا تماما لشتى انواع الانشطة المتعلقة بالطيور. وعلى طول الممر تغرد الاف الطيور التي تطل من اقفاصها المعلقة المأهولة بأنواع شتى من الطيور من طائر الحسون الصغير الى الصداح فالثرثار فالسمان فالحجل. وقال محمد ياسين «بعض هذه الطيور يمكن للصبية صيدها من مناطق مختلفة بالبلاد. الا ان النادر منها لا يقدر على صيده سوى الخبراء او تأتي مهاجرة من خارج البلاد».وليست تلك الهواية بالبخسة. يقول ياسين ان الطائر المغرد الجيد ربما يصل ثمنه الى 8 ملايين افغاني (300 دولار) ويمكن ان يدر على صاحبه 50 الف افغاني في كل مرة يتفوق فيها على منافس في الغناء.اما الطيور المصارعة فتدر دخلا اكبر. وهي كأبطال ملاكمة الوزن الثقيل لا يقحم بها في اكثر من ثلاث او اربع منازلات في العام اما بقية الوقت فتمضيه في التدريب.وقال حسن «لم يحدث ان بعت واحدا منها (الطيور المصارعة) لكن في اماكن اخرى يمكنك شراء طائر جيد مقابل 20 مليون افغاني». واضاف «مصارعة الطيور جزء من التراث الافغاني منذ وقت طويل». رويترز