اتفق فصيلان افغانيان متناحران على تشكيل لجنة امنية لنزع السلاح في مدينة مزار الشريف الشمالية تحت اشراف الامم المتحدة، بعد عدة ايام من الاشتباكات.وقال محمد سردار سعدي من حزب الوحدة أمس ان القائد الاوزبكي الجنرال عبد الرشيد دستم ومنافسه الطاجيكي استاذ عطا محمد قررا تسليم السيطرة على المدينة للجنة امنية يرأسها حزب الوحدة. وستنشر اللجنة 200 مقاتل من كل جماعة في الوقت الذي تحافظ فيه الشرطة على الامن والنظام والقانون في اعقاب ثلاثة ايام من القتال بضواحي المدينة بين قوات دستم وعطا. ومضى سعدي يقول ل«رويترز» في حديث هاتفي من مزار الشريف «ليست هناك مشكلة الان. تم تنفيذ وقف لاطلاق النار». ووفقا للاتفاق الذي جرى التوصل اليه امس الأول ستسحب كل الرشاشات والدبابات وحاملات القوات المدرعة من مزار الشريف تحت اشراف مراقب من الامم المتحدة الذي سيشارك في جهود وساطة بشكل معتاد بين كل الفصائل. وقال سعدي «رحب السكان بتشكيل اللجنة بعد ان كانوا يشعرون بالقلق من القتال الذي اندلع في الاونة الاخيرة». واضاف ان الهدنة جددت التفاؤل والامل في مزار الشريف بعملية السلام التي تحرص الحكومة المؤقتة الجديدة برئاسة حامد قرضاي على تطبيقها في افغانستان. وقتل أكثر من 40 فرداً في القتال الأخير وهو الأسوأ منذ سقوط المدينة التي كانت المعقل الأخير لحركة طالبان الأفغانية في نوفمبر. وشهدت مزار الشريف قتالاً مريراً بين الفصائل منذ أعوام عدة قبل أن تسيطر عليها طالبان عام 1998 وتعيد اليها الأمن بشكل نسبي. رويترز