حثت الحكومة التركية أمس بغداد على السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة لتفادي «عواقب وخيمة» في حين قررت الحكومة العراقية ارسال وفد الى اسبانيا لتفعيل الحوار، في أوروبا في وقت أعرب زعيم عربي من الشرق الأوسط لم تكشف هويته عن اعتقاده بأن شهر مايو سيشهد أزمة وان بغداد تفضل التعاون مع الأمم المتحدة تفادياً لمواجهة مع أمريكا. وطلب رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد باصرار من الرئيس العراقي صدام حسين السماح بعودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة لتجنب ضربات امريكية عقابية وذلك في رسالة نشرها أمس مكتبه. وقال اجاويد في رسالته التي ستنقل الى السلطات العراقية عبر السفارة التركية في بغداد ان «العراق يواجه تهديدات جديدة. اننا نبذل جهودا حثيثة لتجنب هذه التهديدات». واضاف «لكن لكي تفضي جهودنا الى نتيجة، على العراق ان يتخذ سريعا تدابير حسية وخصوصا ليرفع نهائيا جميع العقبات امام عمليات التفتيش الدولية حول نزع الاسلحة». وأكد اجاويد في الرسالة على «خطورة» الوضع واعرب عن قلقه من العواقب السلبية على تركيا من الضربات ضد العراق. وقال «اذا لم تفتحوا اراضيكم لعمليات التفتيش الدولية قد تتحمل تركيا عواقب وخيمة». ومن جانبها قالت وكالة الأنباء العراقية ان رحلة الوفد العراقي الى مدريد تهدف الى «تفعيل الحوار مع الاتحاد الأوروبي وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين». ووصف زعيم من الشرق الأوسط شارك في جهود دبلوماسية خلال المنتدى الاقتصادي المنعقد في نيويورك ان التلميحات من بغداد تشير الى ان صدام قد يفضل التعاون مع الأمم المتحدة بدلاً من المخاطرة بمواجهة عمل عسكري أمريكي محتمل يستهدف الاطاحة بحكمه. وقال ان العراق عمد اخيرا الى تكثيف نشاطه الدبلوماسي وارسل «اشارات يتعين ان نبني عليها». ويتوقع هذا الزعيم الذي طلب عدم نشر اسمه حدوث ازمة في مايو المقبل عندما يحين موعد تبني مجلس الامن الدولي قرارا جديدا «للعقوبات الذكية» تعارضه بغداد بشدة ومن شانه تسهيل الواردات المدنية وحرمان حكام العراق من الاموال والاسلحة. وقال الزعيم العربي داعيا الى مزيد من الحوار بحثا عن حل للمشكلة العراقية «لا اظن ان بوسعنا تلقي المزيد من الصدمات في الشرق الاوسط». الوكالات