أوصى تقرير سياسي أعده خبراء ومسئولون سابقون بالاتحاد الأوروبي قادة أوروبا بالتزام التعقل السياسي وعدم المغامرة والانسياق، وراء الولايات المتحدة الأمريكية في توسيعها للحرب ضد الإرهاب. وأكد التقرير الذي وضعته المفوضية الأوروبية أمام قادة الاتحاد الأوروبي ان لدول أوروبا مصالح لا تتحقق الا بالسلام، وحسن الجوار وكذلك وجود علاقات دبلوماسية جيدة ومقنعة، فأوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تسعى للحفاظ على علاقات تحقق المصالح لكافة الأطراف في شعوب العالم، وأوروبا لا تريد بناء عداء وكراهية مع شعوب العالم كله سواء المسلمين أو غيرهم لان ذاكرة الشعوب لا تنسى، قد نكون اليوم في موقف الأقوى والأكثر تقدماً، لكن لا يستطيع أحد التكهن بما يخبئه التاريخ في المستقبل. ويتساءل التقرير: «هل من الصواب أن تدور حروب جديدة ضد دول إسلامية أو غيرها بسبب أفراد لهم عقائد دينية مخالفة؟ أو أيديولوجيات سياسية غير التي نتبعها في الغرب؟ فيوجد في مختلف دول العالم مجرمون على غرار ميلوسيفيتش الذي استعدى جيشه والمتطرفين ضد فئات أخرى من أبناء منطقة البلقان. ويختتم التقرير بأن الادارة الأمريكية تهدف من حربها ضد الارهاب في العالم أخطر من مجرد الهدف المعلن وأكثر من حرب ضد الاسلام، بل تهدف الى تثبيت سياسة القطب الواحد، وإجبار شركائها الأوروبيين على البقاء في دور التابع، تلك العمليات العسكرية الأمريكية، التي تتحول تدريجياً من الحرب الجوية إلى استراتيجية جديدة، تهدف لزرع قوات عسكرية وقواعد أمريكية في دول اسلامية توجد بها مصالح أمريكية حالياً وعلى المدى البعيد، وكذلك تتحول العملية برمتها من شرعية الانتقام للضربات الجوية على المباني الأمريكية في 11 سبتمبر العام الماضي، الى الانتقام من شرعية وحقوق السيادة في دول اسلامية متفرقة بجميع أنحاء العالم، حيث تأتي الفلبين ومن غير المستبعد أن تتبعها أكبر الدول الاسلامية في العالم اندونيسيا ثم يأتي الدور على ماليزيا الدولة التي تتقدم علمياً في صناعة البرمجيات وتكنولوجيا علوم الكمبيوتر.