كشفت محطة «الجزيرة» القطرية تفاصيل اللقاء الذي أجرته مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ورفضت اذاعته بينما بثته شبكة «سي.إن.إن» الأمريكية، رافضة في الوقت ذاته أي تشكيك في مصداقيتها المهنية. وردا على الشبكة الاخبارية الأمريكية «سي ان ان»، عبرت «الجزيرة» من مراسل «الجزيرة» تيسير، في بيان أمس السبت عن رفضها التشكيك في مصداقيتها المهنية ايا كان مصدره، مؤكدة تمسكها بتقديم خدمة اخبارية موضوعية ونزيهة لمشاهديها. وقالت «الجزيرة» انها ارتأت عدم بث المقابلة لان الظرف الذي جرت فيه لا يمثل حتى الحد الادنى من الموضوعية والمهنية. واوضحت ان عناصر من تنظيم القاعدة اتصلوا بشكل منفصل بكل من ال«سي ان ان» وقناة «الجزيرة» ليعرضوا على المحطتين طرح اسئلة مكتوبة على بن لادن للرد عليها في بيان تلفزيوني مسجل. واضافت ان الشبكة الأمريكية اعدت ستة اسئلة والجزيرة 23 سؤالا قبل ان يعود عناصر القاعدة ليطلبوا من مراسل «الجزيرة» تيسير علوني تغطية حدث مهم. وقام رجال مسلحون بنقل علوني معصوب العينين الى مكان هذا الحدث ليجد اسامة بن لادن امامه. وقد طلب منه اجراء مقابلة تلفزيونية معه وسلم الاسئلة التي فرض عليه طرحها ولم يكن بينها سوى القليل من اسئلة المحطتين، حسبما اضافت. واوضح البيان انه طلب من مراسل «الجزيرة» بث المقابلة كاملة، وهدد بالتعرض لمضايقات ما لم يتم ذلك.وقالت «الجزيرة» انها ارتأت بعد تلقيها المقابلة في 21 اكتوبر عدم بث المقابلة لايمانها بأن الظرف الذي جرت فيه لا يمثل الحد الادنى من الموضوعية والمهنية وآثرت عدم الاعلان عنها حفاظا على السلامة الشخصية لمراسلها. ومنذ ان عرضت الـ «سي. ان. ان» الخميس شريطا يتضمن مقابلة اجراها علوني مع بن لادن، يدور خلاف بين الشبكة الأمريكية والجزيرة التي قالت ان السي.ان.ان حصلت على الشريط بطريقة غير شرعية ولا تملك حق بثه.وقالت «الجزيرة» في بيانها أمس السبت انها لم تنف وجود هذا الشريط في وقت لاحق بعد ان غادر مراسلها الاراضي الافغانية. وعبر البيان عن استغراب قناة الجزيرة من موقف الشبكة الأمريكية التي حصلت بطريقة غير معروفة على الشريط وبثته بدون موافقة «الجزيرة» ودون توضيح ظروف وملابسات هذه المقابلة. ودعت القناة التي تبث من قطر الشبكة الأمريكية الى بحث الامر في اطار التعاون بين الجانبين. من جانبه قال مدير «سي.إن.إن» ايسون جوردان عندما اصبح الشريط بين ايدينا قررنا ان علينا بثه لما له من اهمية كبيرة. واضاف لقد دهشنا جدا في الحقيقة لقرار الجزيرة عدم بثه او انكار حتى وجوده. وقال ان الجزيرة سيتعين عليها الرد على اسئلة خطيرة ومنها: لماذا لم تبثه (الشريط)؟ لماذا انكرت وجوده؟ وهل تملك الجزيرة او كانت تملك شرائط اخرى لم تشاهد مطلقا؟ من الواضح ان كثيرا من المواد المهمة وقعت بين ايدي «الجزيرة». ا.ف.ب.