في موازاة تأكيد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان العدوان الاسرائيلي الحالي بلغ درجة غير مسبوقة في التاريخ كشفت مصادر ان القاهرة تبحث سراً مجموعة أفكار تؤدي لوقف النار وبدء المفاوضات بين الجانبين في وقت تواصل حكومة ارييل شارون لترويج شائعات عن ضغط مصري أردني على عرفات. وقالت مصادر دبلوماسية في القاهرة ان هناك أفكاراً مهمة تتداول بسرية بالغة أدت الى قيام القاهرة باستقبال عدة مسؤولين اسرائيليين وفى أوقات متقاربة بعد فترة من شبه الجمود فى الاتصالات الاسرائيلية المصرية وذلك فى مسعى مصرى لكسر الجمود فى المنطقة لاسيما بعد صدور تصريحات أمريكية تهدد بنفض اليد الأمريكية من المساعى السلمية برمتها. ووفق هذه المصادر التى تحدثت لوكالة الأنباء الكويتية فان ما كشف عنه النقاب من هذه الأفكار المهمة يتلخص فى صدور اعلان نوايا فلسطينى اسرائيلى فورى بوقف أعمال العنف على أن تتلوه خطوات عسكرية وأمنية عملية من الجانبين تتلوها خطوات سياسية تمثل عودة للرعاية الأمريكية لعملية التفاوض السلمي. وكان احمد ماهر وزير الخارجية المصري استقبل مساء الخميس السفير الفرنسى بالقاهرة فرانسوا دوبفير.وقال ماهر ان السفير الفرنسى طلب مقابلته لعرض افكار فرنسية تستهدف تحريك الموقف فى المنطقة مشيرا الى ان هذه الافكار تستحق الاهتمام وجديرة بالدراسة بتعمق وتستهدف الخروج من المأزق الذى وضعته سياسة اسرائيل. ووصف ماهر الافكار الفرنسية بأنها «بوجه عام» افكار ايجابية وقال اننا نعرف ان فرنسا تؤيد الحق العربى بكل قوة وانها تعمل معنا على التسوية العادلة وفقا لمباديء الشرعية الدولية ونحن نرحب بأي جهد فرنسى لانه ينطلق من رغبة حقيقية فى تحقيق السلام والعدالة والاستقرار.وكان الرئيس ياسر عرفات قال خلال لقائه مساء الخميس وفدا شعبيا من الجولان المحتل ان العدوان الاسرائيلي أمر لم يشهده العالم على مر التاريخ مشيراً الى استشهاد أكثر من ألف شخص وإصابة أكثر من 41 ألف اضافة لسبعة مليارات من الخسائر الاقتصادية. وبعد نفي وزير الخارجية الأردني مروان المعشر تسريبات أمريكية حول موافقة عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني على حشر عرفات في الزاوية، سربت الاذاعة العبرية أمس شائعات عن اعتزام الرئيس المصري حسني مبارك ايفاد رئيس جهاز المخابرات عمر سليمان ومستشاره أسامة الباز إلى رام الله لابلاغ عرفات بضرورة اتخاذ اجراءات أوصى بها تقرير تينيت واعتقال ومعاقبة نشطاء المنظمات وجمع الأسلحة غير المرخصة والا فإن عواقب وخيمة تنتظر العلاقات المصرية الفلسطينية بحسب مزاعم الإذاعة. ولم تستبعد الاذاعة نفسها ان يوجه مبارك دعوة لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لزيارة القاهرة قريباً. غزة ـ «البيان» والوكالات: