فيما يعد ضباط سابقون في جيش الاحتلال خطة للقضاء على السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن اسفه لعدم اغتيال عرفات خلال حصار بيروت العام 1982 لكنه عاد للقول انه على استعداد لاعتباره شريكا تفاوضيا شرط قمع الانتفاضة مجددا والحديث عن دولة فلسطينية ممسوخة. وقال شارون في مقابلة مع صحيفة «معاريف» العبرية نشرت امس مقاطع منها «كان هناك اتفاق في لبنان يقضي بعدم تصفيته وانني نادم على ذلك في النهاية». الا ان شارون اشار في المقابلة الى انه «في حال اتخذ ياسر عرفات جميع الاجراءات التي نطلبها منه سيعود مجددا شريكا تفاوضيا لنا». ويشير شارون الى «الحرب ضد الارهاب» التي يفترض ان يشنها الرئيس الفلسطيني ضد المنظمات الاسلامية وخصوصا ضد حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي او ضد مجموعات مقربة من فتح نفذت عمليات مناهضة لاسرائيل. واضاف شارون «لا بد في نهاية المطاف، من اقامة دولة فلسطينية تكون منزوعة السلاح لا توضع تحت تصرفها سوى اجهزة امنية للحفاظ على النظام العام. وانا مستعد، لقاء سلام حقيقي ان اتخلى عن قسم من ايريتز اسرائيل» في اشارة الى ما يسميه اليهود المتشددون «ارض اسرائيل» او «اسرائيل الكبرى» التي تضم الاراضي المحتلة منذ 1967. وفي مقابلة اخرى مع «يديعوت احرونوت» اعلن شارون انه سيطلب من الرئيس الامريكي جورج بوش في لقائه معه في السابع من فبراير في واشنطن ان يقاطع عرفات. وقال «سأطلب من الرئيس بوش ان يقاطع عرفات» واضاف «يوجد زعماء فلسطينيون غير عرفات وسأجتمع بهم». وهنا ايضا، نقلت «يديعوت احرونوت» مقاطع مقتضبة عن المقابلة التي ستنشرها بالكامل في عددها الاسبوعي اليوم الجمعة. الى ذلك قالت «هاآرتس» العبرية امس ان مجموعة من الضباط الاسرائيليين اليمينيين السابقين بقيادة البريجادير جنرال ايفى ايتان اقترحت خطة شاملة لاجتياح مناطق السلطة الفلسطينية واعادة احتلالها بعد القضاء على السلطة الفلسطينية . وأضافت الصحيفة أن المجموعة تعكف حاليا على وضع الخطة التى تقوم على اعادة احتلال مناطق السلطة والقضاء على الرئيس ياسر عرفات. وأشارت الى ان الخطة تدعو الى اجتياح اسرائيلى شامل للمدن الفلسطينية حيث يرى الجنرالات السابقون أن عمليات التسلل العسكرية لمدن مثل جنين وطولكرم أثبتت للجيش الاسرائيلى فى الأسابيع الأخيرة أنه لن يواجه أى مشكلة فى الاستيلاء على المدن بالكامل ، ويقترحون دخول المناطق الفلسطينية بالكامل وتطهيرها «على حد قول الصحيفة» من الارهابيين والأسلحة ثم القيام بحكمها. وتتضمن الخطة «حسب الصحيفة » تصفية السلطة الفلسطينية وان بعض الجنرالات يدعون للتصفية الجسدية لياسر عرفات ويرون أن الحقائق الاستراتيجية يمكن أن تتغير فى غضون أسبوع واحد كما أشاروا الى أن خطتهم تحظى بتأييد القيادة العليا فى الجيش الاسرائيلى.الوكالات