بدأ التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية بزعامة غازي سليمان المحامي، في تنفيذ حملة اعلامية ضخمة، لشرح رفضه لتعديل القانون الجنائي لعام 1991، والذي تم بموجبه منح قوات الشرطة الموحدة صلاحيات واسعة، فيما دافعت وزارة الداخلية عن التعديل. وقال غازي سليمان زعيم التحالف لـ «البيان» ان المجموعة ستعقد غدا السبت مؤتمراً صحفيا يشارك فيه الى جانبه عدد من زعماء التحالف لشرح الدوافع التي أدت الى رفضهم المرسوم الجمهوري المؤقت الذي ينص على اجراء تعديلات في القانون الجنائي، وأضاف ان المؤتمر سيتناول تأثير هذه التعديلات على مجريات العدالة في السودان التي ستقود الى تحجيم دور القانونيين باعتبار ان المرسوم المؤقت يجعل الشرطة أداة للضبط. وقال ان الهدف الأساسي من اصداره هو الالتفاف حول المطالبات الدولية المنادية بالغاء جميع المواد التعسفية في قانون الأمن الوطني لسنة 1999م تعديل عام 2001م وهي المواد 9 و31 و33 التي تتناقض مع معايير المحاكمة الدولية العادلة. على صعيد متصل دافعت وزارة الداخلية عن التعديلات في القانون الجنائي التي أثارت جدلا واسعاً. وقال اللواء شرطة سيد الحسين الناطق الرسمي باسم الشرطة في تصريحات صحفية ان التعديلات الجديدة جاءت متطابقة والقانون، وأعلن ان الوزارة قد أصدرت توجيهات جديدة لكل الأجهزة بتطبيق النصوص الجديدة على أن تتم مراجعة يومية للعمل الجنائي بواسطة كبار ضباط الشرطة حتى تنساب العملية الجنائية بكل سهولة، وقال ان القانون منح النيابة السلطة الأساسية فهي المهيمنة والمسيطرة على العمل الجنائي بمساعدة الشرطة مع اعطاء الشرطة سلطات التحري والقبض باشراف مباشر مع النيابة، وأوضح ان استخدام الشرطة للسلاح الناري لفض التجمع غير المشروع جاء مقيداً في التعديل حيث اشترط استخدام التجمع للسلاح الناري ضد الشرطة، وأوضح ان الحماية التي كفلها القانون للشرطة ليست مطلقة. الخرطوم ـ الحاج الموز: