يصل وفد عسكري أمريكي إلى الخرطوم غدا السبت، لبدء تنفيذ الترتيبات المتعلقة، بوقف اطلاق النار في جبال النوبة، والتحقق من الخروقات التي صاحبت اعلان الاتفاق والنظر في مزاعم اثارتها حركة التمرد، بوجود قواتها في أكثر من 15 موقعاً داخل الجبال. وفي غضون ذلك قال الدكتور عبدالرحمن ابراهيم المستشار القانوني لوفد الحكومة الذي شارك في مفاوضات سويسرا بأن الاتفاق يمثل خطوة جادة لاحلال السلام الشامل. ونفى ابراهيم في لقاء طلابي بجامعة الخرطوم ان تكون الاتفاقية تفريقا في السيادة الوطنية، مشيراً الى ان السماح بدخول الطائرات الخاصة بالمراقبة سيتم بموافقة سلطة الطيران المدني السوداني ويحق لها تفتيش الطائرات وان الخبراء الذين سيشاركون في مجال إزالة الألغام والاتصال ينتمون لعدد من الجنسيات. ونفى عبدالرحمن ابراهيم أن تكون الحركة قد طالبت بمراقبين دوليين وقال ان هذا ما طالبت به الحكومة لاعطاء مصداقية للاتفاق. وفي ذات السياق قال مكي بلايل مستشار السلام السابق وأحد أبناء النوبة لـ «البيان» بأن الاتفاق الأخير حققزخما واسعا وسط المواطنين تمثل في عودة أعداد كبيرة الى المعسكرات خارج المدن وقال ان الاتفاق الحالي رغم آلياته الدولية أصبح من الصعب على الحكومة والحركة التراجع عنه الآن. الى ذلك نشطت وفود من أبناء النوبة وممثلين للحكومة في زيارات الى عدد من دول الجوار للاقناع بالاتفاق وأوفدت الحكومة أمس الأول وفدا للقاهرة لابلاغ الحكومة المصرية باتفاق سويسرا وعقد لقاءات باللاجئين السودانيين من أبناء الجبال في مصر ويرأس الوفد الحكومي سلمان سليمان الصافي الوزير بديوان الحكم الاتحادي وحسن كندة أحد فعاليات المجلس الانتقالي لاتفاقية جبال النوبة في 1997 والفريق محمد عبدالله آدم. كما تم ارسال وفد آخر الى كينيا برئاسة الوزير بدوي الأزيرق وصلاح عبدالله لابلاغ الحكومة الكينية بمسار السلام في جبال النوبة وعقد لقاءات مع أبناء الجبال في مسعى لاعادتهم للسودان. من جهته قال القائم بالأعمال السوداني في نيروبي أحمد درديري ان وقف اطلاق النار متماسك الآن بقوة ولاتوجد انتهاكات على الاطلاق. واضاف ونحن نشعر بأنه هناك تحول أساسي نحو السلام في السودان وما يحدث الآن في جبال النوبة يمكن أن يكون مجرد بداية لوقف اطلاق النار شامل». الخرطوم ـ التجاني السيد: