أعلن اليمن والسودان استعدادهما للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب واتفقا في ختام أعمال لجنة التنسيق الوزارية المشتركة على انشاء شركة ملاحية والغاء التعرفة الجمركية على منتجات البلدين خلال العامين المقبلين. وقال بيان ختامي صادر عن أعمال اللجنة المشتركة التي انهت أعمالها في صنعاء أمس الأول ان البلدين إذ يعلنان استعدادهما للتعاون من أجل مكافحة الإرهاب فإنهما يؤكدان ان يكون ذلك وفقاً للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن والاتفاقات الدولية ذات الصلة بهذا الأمر. وطالب البيان الذي وقعه وزيرا خارجيتي البلدين الزعماء العرب اتخاذ موقف موحد في قمة بيروت المرتقبة من أجل انقاذ عملية السلام وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وثمنا الجهود التي يبذلها الأمين العام للجامعة العربية من أجل إعادة هيكليتها واصلاحها. وشددت الدولتان على ضرورة بذل الجهود من أجل احتواء النزاع في الصومال وطلبوا من جميع الفصائل التعاون مع الحكومة المؤقتة وثمنا الدور الذي لعبته الخرطوم في سبيل انجاح قمة الايجاد. وفي مؤتمر صحفي مشترك في ختام اجتماعات اللجنة قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي ان حكومته ستتخذ الاجراءات اللازمة لاجبار رجال القبائل على تسليم شخصين يعتقد انهما عضوان في تنظيم القاعدة وأعلن إحالة ملف الهجوم على المدمرة كول الى النائب العام تمهيداً للبدء بمحاكمة المقبوض عليهم. وأكد القربي خلال المؤتمر الذي عقده في وقت متأخر من مساء أمس الأول مع نظيره السوداني مصطفى عثمان ان السلطات تسعى لاقناع رجال القبائل بايقاف حمايتهم للمطلوبين في قضايا سياسية لان ذلك يضر بمصلحة البلاد وان عليهم الوقوف مع الدولة في مكافحة الارهاب، الا انه عاد وقال انه اذا لم يسلم فايد سفيان الحارثي ورفيقه محمد حمدي الاهدل المطاردان بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة فان السلطات ستتخذ اجراءاتها دون أن يحدد ماهية هذه الاجراءات. وجدد وزير الخارجية اليمني موقف حكومته الرافض تسليم أي يمني يقبض عليه للولايات المتحدة وقال ان من سيقبض عليهم أو غيرهم سيخضعون للمحاكمة أمام القضاء اليمني. وعن قضية الهجوم على المدمرة كول وملف المتهمين فيه قال القربي ان الحكومة أحالت الملف الى النائب العام تمهيداً لمحاكمة المقبوض عليهم، وأقر بوجود معلومات جديدة حول هذا الموضوع حصل عليها الجانب الأمريكي من المقبوض عليهم في أفغانستان من أعضاء تنظيم القاعدة الا انها لم تسلم بعد للجانب اليمني. واتهم وزير الخارجية اليمني دون تسمية دول مجاورة للصومال بتقديم معلومات غير صحيحة للولايات المتحدة عن وجود قواعد لأسامة بن لادن داخل الأراضي الصومالية اكتشف كذبها حين قام وفد أمريكي بعملية تفتيش في المناطق التي صنفت كقواعد لتنظيم القاعدة. من جهته قال وزير الخارجية السوداني ان بلاده غير مرشحة لتكون عرضة لضربة عسكرية أمريكية استناداً للاتصالات التي أجرتها الحكومة السودانية مع الادارة الأمريكية ولأن سياسة الأخيرة تجاه الخرطوم تختلف عن سياسة ادارة كلينتون. وقال مصطفى عثمان ان قرار منع العقوبات التي فرضت على السودان من قبل مجلس الأمن اعتبر خطوة ايجابية من واشنطن ومؤشراً على ان الادارة الحالية أفضل من السابقة التي كانت تقوم على إشعال الحرب لاسقاط النظام ولو أخذت الأمور وفقاً لسياسة تلك الادارة وقيامها بضرب مصنع الشفاء للأدوية فإن كل شيء وارد الا ان السياسة الجديدة للادارة الحالية، يجعلني أقول ان السودان ليس معرضاً لأي ضربة عسكرية». وقد قرر اليمن والسودان انشاء شركة ملاحية مشتركة والغاء التعرفة الجمركية على منتجات البلدين خلال السنتين المقبلتين. وأعلن وزير الخارجية السوداني ان الدولتين اتفقتا على انشاء شركة ملاحية تربط موانئ الدولتين ببعضها البعض وكذا موانئ دول المنطقة في اطار خطة للتعاون الاقتصادي المشترك. وقال عثمان في مؤتمر صحفي أعقب التوقيع على جملة من الاتفاقات ان صنعاء والخرطوم اتفقتا على الغاء الرسوم الجمركية على البضائع والمنتجات ذات المنشأ الوطني خلال ثلاث سنوات تبدأ العام الجاري بتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة 50% ثم بنسبة 75% خلال العام المقبل على ان تنتهي في العام الذي يليه. وحسب المسئول السوداني فإن البلدين اتفقا على منح مواطنيهما تسهيلات في النقل الجوي والغاء التأشيرات على الجوازات الدبلوماسية والرسمية والخاصة. صنعاء ـ محمد الغباري: