أكد فريق من الخبراء السياسيين الأمريكيين ان المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين هي طريق الحل لمشكلة الشرق الأوسط. وقالوا في مؤتمر صحفي عقد أمس في نادي دبي للصحافة انه رغم دعم الادارة الأمريكية للسياسة الاسرائيلية، الا ان هناك قناعة أمريكية كاملة بأن الطرفين يفقدان ضحايا لايجب تجاهل حجمهم». وقال ريتشارد فير بانكس الذي شغل منصب سفير فوق العادة ومبعوث للسلام في ادارة الرئيس الأسبق ريجان، ان على القادة العرب أن يسعوا لاقناع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف «العنف الذي يتسبب في التصعيد الاسرائيلي»، حسب تعبيره. وقال فير بانكس في حديث خاص لـ «البيان» ان العمليات التي أسماها بالانتحارية مرفوضة من قبل الشعب الأمريكي والشعوب العالمية وهي ليست الطريق الأفضل للوصول الى حل. واضاف: رؤيتي الخاصة للأمر وكأن السلام لا يعني شيئاً لهم فمن أجل ان نقول ان هناك عملية سلمية يجب أن نفهم معنى السلام وتعريفه وهو ما يعني قبول السلام بمعانيه جميعاً واعادة الثقة للسلوك السياسي للوصول إلى حل أمثل. وقال اعتقد ان العالم بأجمعه بما فيه أمريكا فقط لا يستطيع فعل شيء قبل أن يفعل الفلسطينيون أنفسهم، وما عليهم فقط سوى أن يوقفوا العمليات «الانتحارية» واعطاء فرصة لاسرائيل لايقاف اجراءاتها ايضاً. واضاف: هناك جانبان متضرران من جميع العنف في الشرق الأوسط ويجب أن يدركا ان الضحية هم شعباهما ولا يمكن أن يكون هناك أي حل باستمرار العنف والقتل. وأشار الى ان السياسة الأمريكية لا تنتهج منهج الاجبار أو الفرض على الآخرين عما يجب أن يفعلوه، فان أرادوا فعل شيء عليهم اتخاذ ذلك القرار بأنفسهم. وقال ادوارد جابرييل السفير الأمريكي السابق في المغرب العربي والسفير المفوض في الخارجية الأمريكية في حديث خاص لـ «البيان» لايمكن ان نقول ان الادارة الأمريكية لم تفعل شيئاً، فلا يمكن مثلاً تجاوز انجازاتنا السابقة بشأن الشرق الأوسط. واضاف لقد بنينا جسوراً من السلام ومثال ذلك قضية طابا التي لايمكن تجاوزها، وهذا يدل على اننا لا نشجع العنف، ولكن يجب ان يقول أحد لعرفات ان العنف لا يأتي بالسلام. ورداً على سؤال حول جمود الفعل الأمريكي في شأن القضية الفلسطينية الا بما يدعم اسرائيل، قال: لايمكن القول ان الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يفعل شيئاً، كان يراقب وينتظر ان يتخذ الجانبان خطوات تمكننا من تحقيق تقدم، وفي النهاية فان بوش سيفعل ما يجب. واجابة على سؤال حول اصرار الرئيس الأمريكي على تسمية المقاومة الفلسطينية بالارهابية بينما ينحاز للاسرائيليين، قال ان العمليات «الانتحارية» تؤجج العنف هناك، وأمريكا لم تكن لتتورط أو تتدخل اذا لم يكن الطرفان يرغبان بالسلام أو بذلك، لكن بوش في النهاية سيجد حلاً للأمر، سيدرك انه لابد في النهاية من التدخل. واضاف لايمكن الركون إلى ان الأمريكيين لن يفعلوا شيئاً ما علينا الا الترقب، فهناك قرار وارادة أمريكيين بفعل شيء، نحن ننظر الى قوات حفظ السلام هناك لتوقف الطرفين، وهو أمر رغم انه غير محسوم بعد لكنني اعتقد انه سيحصل، وسنرى ان الرئيس بوش سيفعل شيئاً مهماً. واشار الى ان ما حدث في 11 سبتمبر هو الأمر الذي دفع امريكا الى قيادة حملتها ضد الارهاب معللا سبب توقف دعم القضية الشرق أوسطية بالقول ان ما حدث ضد أمريكا اثر كثيراً، لم يكن هناك حديث سوى الارهاب الذي شاهدنا آثاره، كان يجب علينا ان نطارد أفراد القاعدة ووقف الارهاب، فكيف نطارد الارهاب ونتجاوز عن عمليات الفلسطينيين «الانتحارية» هذه العمليات التي تضر بالاسرائيليين. وقال إذا كانت أمريكا قد ارتكبت أخطاء تجاه احد وأدركت ذلك فعلى من ارتكبها ان يعتذر ويصلح ذلك ولكننا ضحية للارهاب مثل غيرنا، وآن الآوان للادارة الأمريكية وللأمريكيين لان يتولوا مسئوليتهم تجاه الأصدقاء الحلفاء وتجاه شعبهم أولاً. وقالت جوديث كيبر مديرة قسم الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية في واشنطن في حديث خاص لـ «البيان» ان هدف الزيارة يطمح الى الاستماع لوجهات النظر في المنطقة وتبادل الآراء بما يخدم التفاعل والتعاون السياسيين بين أمريكا وأصدقائها في دول المنطقة. وتحدثت عن أحد أوجه هذا التعاون وهو ما أسمته التواصل بين الأجيال، فقالت: اننا نطمح لانشاء محطة اذاعة حئ عربية للشباب من عمر 15 حتى عمر 25 عاما تهدف للتواصل بين الشباب الأمريكي والعربي، ومهم بعضهم البعض، فذلك يخدم التواصل بيننا. واضافت ان من أسباب عدم فهم شعوبنا بعضها البعض هو انقطاع التواصل، وهذا ما نهدف الى تجنبه اليوم لكي نجعل الآخرين يفهموننا وبالمقابل نفهم الآخرين. كتبت ـ لهيب عبدالخالق: