أعلن أمس رئيس الوزراء الياباني جونيتشروا كويزومي توليه منصب وزير الخارجية في أعقاب الاقالة المفاجئة لوزيرة الخارجية ماكيكو تاناكا بعد ان هددت خلافاتها مع البيروقراطيين في الوزارة وانصارهم السياسيين باخراج برنامج الاصلاح الاقتصادي عن مساره، وأكد رئيس الوزراء الياباني مسئوليته المباشرة عن الفشل في حل الخلاف الذي أدى إلى إقالة تاناكا، الا ان بعض زعماء أحزاب المعارضة والمشرعين اعتبروا الأمر منتهياً، وأعرب يابانيون عن غضبهم لإقالة الوزيرة. وابلغ تسويوشي سايتو عضو البرلمان عن اكبر حزب معارض كويزومي في لجنة الميزانية التابعة للبرلمان «لم يكن اي شيء واضحا». ورد كويزومي قائلا «يبدو ان الحديث لن ينتهي عمن قال ماذا مما يسبب اضطرابات في البرلمان». وتركز احدث خلاف على مزاعم تاناكا عن ان مانيو سوزوكي عضو البرلمان ذي النفوذ الكبير عن الحزب الحاكم حاول منع منظمتين اهليتين من حضور مؤتمر لتقديم المعونات لافغانستان لانهما معارضتان للحكومة. ونفى سوزوكي الاتهامات وسانده يوشوجي نوجامي نائب وزيرة الخارجية الذي اقيل كذلك. وقال كويزومي ان سوزوكي سيتخلي عن منصبه كرئيس للجنة برلمانية، وقال كويزومي للصحفيين انه لم يتخذ قراره بعد بشأن من سيخلف تاناكا. وابلغ ياسو فوكودا وزير شؤون مجلس الوزراء الصحفيين ان القرار من المتوقع ان يصدر خلال يوم او يومين وان كويزومي سيتولى مهام المنصب حتى ذلك الحين. يذكر ان هناك العديد من الامور الدبلوماسية التي تتطلب العناية. فمن المقرر ان يصل ايجور ايفانوف وزير خارجية روسيا الى طوكيو بعد غد الجمعة كما يزور الرئيس الامريكي جورج بوش اليابان خلال اقل من شهر ويريد كويزومي زيارة كوريا الجنوبية لتعزيز العلاقات بين الدولتين المشاركتين في استضافة مباريات كاس العالم لكرة القدم في يونيو المقبل. من ناحية أخرى أعرب مواطنون يابانيون عن غضبهم ازاء اقالة ماكيكو تاناكا وزيرة الخارجية بقرار من رئيس الوزراء. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية ان الحزب الليبرالى الديمقراطى الحاكم الذى يتزعمه كويزومى تلقى العديد من الشكاوى الهاتفية أعرب فيها المواطنون عن اسفهم وغضبهم لاقالة تاناكا. من ناحية اخرى اشار مركز يابانى للابحاث ان عدد مشاهدى التليفزيون فى اليابان ارتفع امس ثلاث مرات عن المعدل العادى بمجرد الاعلان عن اقالة وزيرة الخارجية. الوكالات