تفقد الرئيس الباكستاني برويز مشرف المواقع الأمامية على الحدود المتوترة مع الهند التي حذرها من قدرات بلاده العسكرية بعد أن أكد لجنوده استعداد اسلام آباد للحرب وتزامنت تصريحات مشرف مع تبادل اطلاق نار بين قوات البلدين وتحركات أمريكية يونانية للتوسط في النزاع عبر ارسال مبعوثين الى الهند وباكستان في محاولة لانهاء الأزمة. وخلال الزيارة التي قام بها الرئيس الباكستاني أمس الى جبهة القتال قال لجنوده انه يجب ألا يقلل أحد من شأن القدرات العسكرية لباكستان. وفي كلمة القاها أمام مئات من الجنود قرب مدينة لاهور بشرق باكستان قال مشرف الذي يتولى ايضا منصب قائد الجيش ان باكستان تؤيد الجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لكن الجيش مستعد للحرب. واضاف مشرف قائلا «يجب على عدونا الا تراوده اي هواجس بشأن استعدادنا العسكري وقوتنا الضاربة». وعرض التلفزين الباكستاني الحكومي لقطات ظهر فيها مشرف وهو يؤدي التحية العسكرية بينما كان الجنود يرددون الهتافات. وعلى الصعيد العسكري تبادلت القوات الهندية والباكستانية اطلاق النار في عدد من المناطق بينها قطاع يونش بولاية جامو وكشمير الخاضعة للسيطرة الهندية. ونسبت وكالة الانباء الهندية «برس ترست» الى مصادر رسمية قولها بأن سيدتين اصيبتا بجروح بشظيتين لقذائف مورترز اطلقتها القوات الباكستانية على القوات الهندية فى قرية جهولاس. وذكرت المصادر بأنه جرى ايضا تبادل لاطلاق النار بالاسلحة الخفيفة بين الجانبين فى 42 موقعا على طول الحدود الدولية فى اقليم جامو الا انه لم تقع اية خسائر بشرية او مادية على الجانب الهندى. وضمن تحركات الوساطة الدولية بشأن حل النزاع بين الجارتين النوويتين أعلن البيت الابيض أمس الأول ان كين دام نائب وزير الخزانة الامريكي سيتوجه في بداية الاسبوع المقبل الى الهند وباكستان لبحث الحرب على الارهاب ومسائل اقتصادية والتوترات الهندية الباكستانية. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين «خلال زيارته لهاتين الدولتين سيبحث جهودنا المشتركة لمكافحة تمويل الارهاب ومسائل اقتصادية وسيشدد على رسالة الرئيس التي تفيد بضرورة ان تحل هاتان الدولتان خلافاتهما بالطرق السلمية». وقال فلايشر ان زيارة دام ستستغرق عشرة ايام. وفي اثينا قال مسئولون يونانيون ان اليونان سترسل مبعوثاً خاصاً إلى الهند وباكستان سعياً للتوصل الى هدنة أولمبية بين البلدين خلال دورة الألعاب الشتوية في سولت ليك ستي التي تبدأ الشهر المقبل. وقال جورج باباندريو وزير الخارجية اليوناني في مؤتمر صحفي ان «مبعوثا خاصا سيحمل رسائل ويعقد محادثات مع وزيري خارجية (الهند وباكستان) ويناشد البلدين التزام هدنة اولمبية». وحصلت اليونان التي تستضيف دورة الالعاب الاولمبية 2004 على تأييد الامم المتحدة واللجنة الاولمبية الدولية في مسعاها لاحياء تقليد الهدنة الاولمبية القديم حيث كانت الاطراف المتحاربة تتوقف عن القتال اثناء دورة الالعاب. وسيدعو جاك روج رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الى هدنة لدى افتتاح دورة الالعاب الشتوية التي تستمر بين 8 و24 فبراير. وقال باباندريو ان عملية جمع توقيعات شخصيات عالمية تدعم جهود السلام تكتسب زخما مع تاييد 24 وزير خارجية بالفعل للفكرة. واضاف «من الاهمية بمكان الربط بين دورة الالعاب والمباديء والقيم الانسانية. لقد استطاعت اليونان احياء دورة الالعاب الاولمبية الحديثة في نهاية القرن التاسع عشر والان عليها واجب احياء.. فكرة الهدنة». الوكالات