علق حزب الترابي كل اتصالاته وحواراته مع الحكومة السودانية واعتمد عقب اجتماع ماراثوني استمر زهاء 11 ساعة وانتهى أمس الأول، سياسة الاستمرار في المعارضة بكل السبل القانونية المشروعة والتعاون في ذلك مع القوى السياسية الأخرى وتزامن قرار الحزب مع اعلان وزارة العدل عن تشكيل لجنة برئاسة المدعي العام لملاحقة نائب الترابي د. علي الحاج محمد بالشرطة الدولية «الانتربول». وقد أكد اجتماع حزب الترابي على التمسك بمذكرة التفاهم الموقعة بين الحزب وحركة متمردي الجيش الشعبي بزعامة جون قرنق في فبراير من العام الماضي والسعي لتطويرها لتدفع عجلة السلام، كما أكد على ضرورة قيام حكومة انتقالية تشارك فيها كل القوى السياسية وتعمل على اقرار دستور دائم للبلاد مع الاحتفاظ بتمسكه (أي الحزب) بالدستور الحالي، ونبه الحزب الى الغاء حالة الطواريء والسعي لوقف اطلاق النار. وقال محمد الحسن الأمين أمين الدائرة الدستورية والقانونية في المؤتمر الشعبي ل«البيان» ان الاجتماع أقر وبالاجماع عدم مشاركة الحزب في أي عمل عسكري أو أي عمل تستخدم فيه القوى أو عمل مدني لدعم العمل العسكري مع احتفاظه الكامل بحقه في المعارضة بالشكل القانوني ورهن الأمين استئنافهم للحوار مع الحكومة بحدوث تطور ملموس فيما يتعلق باطلاق الرقابة الأمنية المشددة على أعضائه وكذلك رفع الحظر عن دور الحزب والسماح لصحيفة «رأي الشعب» بمعاودة الصدور ووضع الحزب وفقاً للأمين تصوراً متكاملاً لاطلاق حملة سياسية وقانونية تهدف لانتشال زعيمه من المعتقل تبدأ الأثنين المقبل برفع مذكرة قانونية للحكومة الدستورية باعتبار ان الترابي قد استوفى المدة القانونية للاعتقال وهي 4 أشهر وثلاثة أيام. وقد بارك الحزب اتفاق جبال النوبة باعتباره يفضي للسلام والتنمية، لكنه تحفظ على الخطوات الحكومية المتعلقة باحاطة الاتفاقية بسياج من الكتمان والسرية وكذلك أعلن الاجتماع تحفظه على الوجود الأجنبي باعتبار السلام شأنا سودانيا غير ان الاجتماع دعا الى التعجيل بخطوات المبادرة المشتركة باعتبارها تلبي طموحات الشعب السوداني. وحول قضية د. علي الحاج أبلغت وزارة العدل حزب الترابي تشكيلها لجنة برئاسة المدعي العام وعضوية المستشار صلاح عبدالله وآخرين لملاحقته باعتباره متهماً بتبديد أموال مخصصة لشق طريق بغرب البلاد يعرف ب«طريق الانقاذ الغربي» ووفقاً لقيادي بارز في الحزب فان الوزارة أبلغتهم ان نائب الترابي يواجه تهمة «الاهمال الفاحش» تحت المادة (177) من القانون الجنائي وطبقاً لأحد أعضاء هيئة الدفاع عن علي الحاج فإن الهيئة تتقدم اليوم بطلب للمدعي العام بطلب لشطب البلاغ نسبة لعدم وجود المسئولية المباشرة لعلي الحاج، وفي السياق ذاته قال الحسن الأمين ل«البيان» انه أجرى اتصالات ايضاحية ب«الانتربول» أسفرت عن تأكيدات تلقاها الأمين من الشرطة الدولية بأن طلب الحكومة السودانية لايزال قيد النظر وان الشرطة الدولية لم تبدأ بعد في ملاحقة علي الحاج. وقال الأمين: نعكف حالياً على وضع مذكرة تفصيلية لوضعها أمام الانتربول تتناول شرحاً وافياً لأبعاد القضية. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: