أكد ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبدالعزيز أحقية مطالبة العراق بالمصالحة العربية، وشدد على قوة العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية متمسكاً بانتقاده للانحياز الأمريكي لاسرائيل، والتغاضي عن القتلى المدنيين الفلسطينيين والاعتداء المستمر من جانب قوات الاحتلال، معتبراً انه من الصعب الدفاع عن واشنطن، متوقعاً حضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القمة العربية في بيروت الشهر المقبل. وقال الأميرعبدالله في تصريح مقتضب له الليلة قبل الماضية بعد مشاركته في العرضة السعودية ضمن مهرجان الجنادرية الثقافي ان العراق بلد عربي ومن حقه كما هو حق كل عربي أن يطالب بالمصالحة العربية خاصة مع المملكة والكويت. وفي تصريحات منفصلة قال الأمير عبدالله « ما من شك الموقف غريب وغريب جداً ان يسجن زعيم، ما حدث ذلك أبداً، وكان الأمير عبدالله يرد على سؤال عن موقف الولايات المتحدة من ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وعرفات الذي يتعرض للسجن في رام الله». ورداً على سؤال عن جهود سعودية ليتمكن عرفات من حضور القمة العربية المقبلة في بيروت، قال الأمير عبدالله ان شاء الله سيكون الأخ ياسر عرفات بيننا». ودعا واشنطن إلى رفض القمع والإهانة الاسرائيلية للشعب الفلسطيني. وتجاهل ولي العهد السعودي في حديث نادر لصحيفتي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» تقارير عن تصاعد التوترات في العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية. وقال الامير عبد الله الذي تحدث عبر مترجم انه ليست هناك محادثات جارية بشأن القوات الامريكية المتمركزة في السعودية. وقال الامير عبد الله انه لا يعتقد ان هناك تغيرا في العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية وان هذه العلاقات كانت قوية جدا على مدى ستة عقود ولا يرى اي مبرر لاي تغيير. وتابع خلال الحديث الذي استغرق نحو الساعة في العاصمة السعودية الرياض انه رغم ان السعودية ظلت على علاقات طيبة مع الولايات المتحدة فان واشنطن اغضبت كثيرا من العرب بتغاضيها عن القتلى المدنيين في الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي. واضاف «نحن فخورون جدا» بالعلاقات مع الامريكيين باعتبارهم اصدقاء وحلفاء ولكن في ظل الاوضاع الراهنة تجد السعودية ان من الصعب للغاية الدفاع عن امريكا ولذلك تلزم الصمت. وتساءل قائلا كيف يمكن الدفاع عن امريكا.. وقالت واشنطن بوست ان الامير بدا متأثرا وهو يتحدث عن معاناة الفلسطينيين واشار الى شكاوى ضد اسرائيل والولايات المتحدة. وقال ان اطفالا يقتلون بالرصاص ومباني تهدم واشجارا تقتلع واشخاصا يعتقلون وأراضي تغلق ونساء يقتلن واطفالاً يولدون عند نقاط تفتيش. واضاف ان هذه صور مؤلمة للغاية وان السعودية اذ تقلق من المستقبل فانها تقلق من الاسباب التى دفعت الناس الى العنف والاسباب التي دفعتهم للقيام بتفجيرات انتحارية. وتابع الامير عبد الله ان على الولايات المتحدة واجبا وهو مراعاة ضميرها في رفض القمع. وفي الحديث أقر ولي العهد السعودي بدور افراد سعوديين في هجمات 11 سبتمبر. وقال ان المنحرف منحرف بصرف النظر عن جنسيته وان ابن لادن منحرف بصرف النظر عن جنسيته. واشار كذلك الى ان المتورطين في الهجوم ضللهم ابن لادن في خطوة محسوبة لزرع الكراهية بين السعوديين والامريكيين. واضاف ان هدف ابن لادن هو دق اسفين بين المملكة والولايات المتحدة وانه اختار شبانا سعوديين وتمكن من السيطرة على عقولهم وبرمجتها من اجل غرض شرير والدليل على ذلك هو انه اعلن اسماءهم ومن اين اتوا وهذا دليل على انه خطط لهذا العمل بعناية. ومضى يقول انه اتهم بانه من منتقدي الولايات المتحدة وربما بأنه لا يفضل الميل تجاه الولايات المتحدة. وقال ان رده هو أن يسأل المنتقدون الرؤساء الذين تعاملوا معه مثل جيمي كارتر ورونالد ريجان وجورج بوش وبيل كلينتون ثم جورج بوش الابن الذي يتوقع ان يقيم معه علاقات قوية. وتابع «اذا كان لديك صديق هل تفضل ان يكون هذا الصديق امينا معك وصريحا وان ينبهك الى ما يتعين تغييره في حياتك ام هل تفضل صديقا يوافق على كل ما تقول». رويترز