فيما شرع الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض رئيس الوزراء السابق أمس الثلاثاء في اجتماعات ثنائية مع مبارك عبدالله الفاضل رئيس القطاع السياسي لحزب الأمة المعارض لتصفية الخلافات القائمة بينهما، تضاربت آراء قياديين بارزين بالحزب حول نتائج الاجتماع المشترك بين المكتبين القيادي والسياسي الذي عقد الليلة قبل الماضية لبحث هذا الموضوع. وقال قيادي بارز بالحزب مقرب من مبارك الفاضل لـ «البيان» ان الاجتماع المشترك قرر وبالاجماع اغلاق ملف تجميد مبارك الفاضل باعتبار ان اللوائح تمنح زعيم الحزب الحق في الغاء أي قرار تتخذه لجنة الضبط ومراقبة الأداء، وأوضح ان الاجتماع اعتبر الاقتراح الذي قدمه المهدي في هذا الصدد بمثابة حسم ثلاثي للمسألة، وهو الاقتراح الذي نص على منح زعيم الحزب ورئيسه القطاع السياسي الحق في تصفية الخلافات القائمة بينهما دون الرجوع لمؤسسات الحزب. وأوضح المصدر ان المهدي ومبارك الفاضل قد بدآ بالفعل اجتماعاً مشتركاً الثلاثاء بمنزل أحد قيادات الحزب بمنطقة الجريف شرق الخرطوم، لمناقشة كل التداعيات المتعلقة بقرار تجميد عضوية الفاضل، وأشار الى ان ما صدر من مبارك الفاضل لا يتعارض مع الديمقراطية ولكن الفاضل نشر تلك التصريحات في وسائل الإعلام وليس داخل مؤسسة الحزب. ولكن قياديا محسوباً على الجناح المتشدد في حزب الأمة المعارض اعتبر ان المسألة ما زالت قائمة بالرغم من مشاركة الفاضل في اجتماع أمس الأول، واضاف ان الاجتماع المشترك لم يغلق الباب أمام اصدار أي قرارات في وقت لاحق ضد مبارك الفاضل. وقال نحن في انتظار صدور تقرير لجنة كونها الحزب لهذا الغرض برئاسة نقد الله الذي سيصدر بعد اسبوعين من الآن. ومن ثم اتخاذ التدابير اللازمة بناء على ما ترفعه اللجنة من توصيات تضمن اغلاق الثغرات التي تسمح لبعض القيادات اطلاق تصريحات تنال من الحزب ومؤسساته. وحصلت «البيان» على معلومات تؤكد ان اقتراح الصادق المهدي باغلاق ملف خلافاته مع مبارك الفاضل قد خضع للتصويت داخل الاجتماع المشترك، حيث صوت 45 قياديا تأييداً للاقتراح بينما وقف 15 عضواً ضده بمن فيهم مبارك الفاضل الذي طالب باستمرار النقاش وعدم اغلاق الملف. الخرطوم ـ «البيان»: