منذ مطلع هذا العام شهدت منطقة الشرق الأوسط حركة مكثفة للدبلوماسية والسياسة الامريكية، تمثلت بزيارات لمسئولين امريكيين، فسرها المسئولون الامريكيون انفسهم على انها عملية تقص ومحاولات لتبادل التفاهم والافكار مع دول المنطقة المشتعلة. اختلفت مع ذلك مهام المبعوثين الامريكيين، وما يعنينا هنا، زيارة مساعد وزير الخارجية الامريكي لينكولن بلومفيلد، والتي شكلت أهمية من حيث كونها تسعى لحشد دعم مادي ومعنوي وسياسي لحكومة افغانستان الجديدة. يمكن قراءة الكثير في هذه الزيارة، منها وجهة النظر الامريكية حيال قضايا المنطقة، الان وبعد ان حققت لنفسها ثأراً ممن فجروا أمن وهيبة امريكا، سنجد ان هناك اصراراً على رفض كل احتمالات التغير في السياسة الامريكية تجاه هذه القضايا، فالإدارة الامريكية مصرة على ان سياستها الآن هي الأفضل. وسنجد أيضاً ان وجهة النظر الأمريكية فيما يتعلق بأسباب تصاعد العداء العالمي ضدها يكمن في مفردات غير مقنعة، انهم مقتنعون بان العالم لا يكرههم وان ليس هناك من هو ضدهم وان «القاعدة» لم يعادوا السياسة الأمريكية بل انهم كانوا يعادون العرب والمسلمين أنفسهم. عملية تسويق هذه القناعات جاءت بعد ان استعرضت الولايات المتحدة قوتها العظمى في حرب القرن، وبدا ان الوقت جاء لحصد الدعم المالي والمعنوي للخسائر التي سببتها أمريكا وتكبدتها معاً. في لقائنا التالي مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي لينكولن بلومفيلد، سنجد ان الولايات المتحدة عرضت نفسها كمضطهد سياسي وامني عالمي ذكرني وانا احاوره بضحايا «الهولوكوست» المزعومين. وقد قادنا ذلك إلى فكرة ان الديمقراطية التي طالما دعت لها الولايات المتحدة ودول الغرب تحولت بفعل عملية الجبر التي تضغط بها على الدول إلى عملية تحويل الديمقراطيات النسبية في حكومات العالم إلى ديكتاتوريات. والسيد بلومفيلد، خبير في الطاقة والشرق الأوسط، واحد كتاب «البيان»، مسيرته السياسية حافلة بالانجازات، يضاف اليها خبرته كباحث في الاستراتيجية الأمريكية. شغل عدة مناصب سياسية في حكومة الولايات المتحدة منها عدة مناصب في وزارة الدفاع ولجنة بحوث الكونجرس، نائب الرئيس المساعد لوزير الدفاع في شئون الامن العالمية «1988 ـ 1989»، عضو في لجنة الوساطة المائية في الشرق الأوسط «1989 ـ 1990»، عضو في اللجنة الأمريكية ـ الفلبينية التي وقعت اتفاقية القواعد العسكرية «1990 ـ 1991»، مساعد نائب الرئيس لشئون الأمن القومي «91 ـ 1992»، مساعد نائب وزير الخارجية لشئون الشرق الأوسط «92 ـ 1993» شريك مؤسس لمؤسسة ارميتاج عام 1993، وأخيراً مساعداً لوزير الخارجية الأمريكي للشئون العسكرية والسياسية. كان لنا معه هذا الحوار في زيارته الأخيرة لدبي: ـ تحدث كثيرون عن تغير في الاستراتيجية الأمريكية بعد 11 سبتمبر، ورغم اننا لا نرى تغيرا فيها، كيف تصف الاستراتيجية الأمريكية بعد 11 سبتمبر، هل تغيرت أم لا، وهل هي السياسة التي تغيرت؟ ـ بشكل واضح، عندما هوجمنا في 11 سبتمبر، كان على الولايات المتحدة ان تقرر ماذا تفعل، كانت هناك احتمالات كثيرة للرد، وقد رأيت تغييرات ضخمة، نحن الان منطقة جديدة ترنو إلى أمن الوطن، وذلك مسئولية جديدة لحكومتنا، لذا فان تغييرات كثيرة ظهرت، وكان علينا ان نقرر كيف نحمي أنفسنا من هجوم مستقبلي. لقد اكتشفنا ان شبكة القاعدة موجودة في 68 بلداً وان مركزها افغانستان، وكان علينا ايجاد خطة لحماية انفسنا من القاعدة ونظام طالبان الذي يحمي هذه الشبكة ويعطيها مركزاً للتحرك، لذا كانت هذه الرؤية هي التي وجهت الاستراتيجية، ولكن اتعلمين، لقد فكرت ملياً، ماذا سيحدث اذا واجهنا مرة اخرى مشاكل هجوم آخر، ماذا سيحدث اذا وقعت 3 أو 4 هجمات تشبه ماحدث لمركز التجارة، هل سيتغير شيء فيما يخص السياسة الأمريكية بعد كل هذا الموت. والجواب هو بالطبع كلا، ففي الحقيقة لا توجد اية تغييرات في السياسة الأمريكية، وأؤكد لم يحدث أي تغيير في السياسة الأمريكية، لان هذه السياسة هي التي يدعمها الشعب الأمريكي والمؤسسات والدوائر الرسمية والسياسة الأمريكية، ولذا فالنتيجة التي توصلت اليها هي: ان «القاعدة» في الواقع لا تحاول تغيير السياسة الأمريكية، انهم يستهدفون ربما المنطقة العربية والإسلامية نفسها، وهذا ما كانوا يتحدثون عنه فعلاً. لقد كانت امريكا نموذجاً لهم، ولهذا وبصدق فان السياسة الامريكية هي نفسها وستبقى نفسها وهي ليست مختلفة. ـ انت تتحدث عن السياسة والتي هي وسائل تنفيذ الاستراتيجية، لكني قصدت ان الاستراتيجية الامريكية كانت عناصرها معلومة وهي اربعة تتعلق جميعها بمصادر الطاقة وحمايتها وطرق النقل منها واليها وغير ذلك من المصالح الامريكية، الإرهاب لم يكن واضحاً تماماً لقد بدا بعد 11 سبتمبر وكأن الاستراتيجية الأمريكية كلها انصبت في نقطة واحدة هي الإرهاب؟ ـ انا افهم ذلك، ما تعنينه لماذا تستخدم الولايات المتحدة دائماً كلمة الإرهاب، لو كنت في امريكا عندما حدث ذلك او لو انك كنت جزءاً من الشعب الأمريكي لفهمت مباشرة لماذا كان ذلك صدمة كبيرة، فنحن لم نواجه هجوماً كهذا منذ 1941. لذا كان هذا حدثاً كبيراً للامريكيين، وكان صدمة نفسية، قادت او وجهت الرئيس بوش ووجهت تفكيره، ولم يكن هناك موضوع آخر للتحدث عنه، لقد كان واضحاً ان عليه ان يفعل شيئاً حول هذا الإرهاب الذي استفاد من مجتمعنا المفتوح. لقد صدمنا عندما وجدنا الولايات المتحدة قد اخترقت تماماً من قبل مئات وربما الاف من «القاعدة» محترفين ومتفانين، يحاولون تدبير هجمات ضدنا، وانت تعرفين، كانت قبل ذلك مهاجمة سفينة «كول» في اليمن، وفي تنزانيا وكينيا الافريقيتين هوجمت سفارتينا، وكل ذلك من قبل نفس المجموعة، لذا كان صعباً على الولايات المتحدة ان تغير الموضوع، بل كان علينا التركيز على مركز كل هذه الهجمات. ـ أليست السياسة الأمريكية هي التي سببت هذا العداء وبعده هذه الهجمات؟ ـ كما قلت ان السياسة الامريكية هي نفسها لم تتغير لم يسبق للأمريكيين ان كانت لهم وجهات نظر مختلفة عن الاخرين والقضايا ومصالح هؤلاء الاشخاص، اما سياسة الولايات المتحدة ليست فعلاً أهداف «القاعدة»، لا اعتقد اطلاقاً بذلك، فهم لم يتحدثوا ابداً عن سياسة الولايات المتحدة. كما يبدو لي ان اجندتهم كانت اقليمية ومحلية اكثر من كونها عالمية، كانت حول الدين وقضايا عربية وإسلامية، وليست مسألة تعني الولايات المتحدة. ـ حسنا وفقاً لذلك كيف ترى اجندة الاستراتيجية الأمريكية من الآن فصاعداً؟ ـ أولاً لاتحدث عن الدول الخليجية، لاننا عندما نتحدث عن المصالح الأمريكية فنحن نتحدث فعلياً عن ارتباطنا بشعوب المنطقة. انها لم تعد قضية موارد ومصادر بعد الآن، انها مسألة اقتسام المصالح والاهتمامات التي لدينا والمشاركة بها. فعندما يتأذى اقتصادنا كما حدث الآن فان جميع الاقتصادات تتأذى، بما في ذلك «دبي» التي ازورها، لكنا نشعر بنفس الشيء ولذا فان لدينا مصالح مشتركة في الحصول على جو سلام مناسب لازدهار الاقتصاد، حتى فيما يتعلق بالقضايا السياسية فنحن نشترك في منظور السلام نحوها. هناك نوع من التوافق بيننا وبين المنطقة، فنحن قادرون على تقبل وجهات النظر وتبادلها، ويمكن لكلينا اتاحة الفرصة للاحتفاء بحضاراتنا، ديننا، والتنوع الثقافي الموجود لدينا، من حقنا ان نعمل بحرية كأعضاء في المجتمع. هذه هي المصالح التي تتشاركها أمريكا مع الدول الأخرى، نحن نريد ان نتشاور ونتبادل الرأي بعناية مع حكومات الشرق الأوسط وان نضمن ان الإرهاب لا يمكن ان يقسمنا ضد بعضنا البعض ولن ندع ذلك يحدث. ـ لكن حملتكم ضد الإرهاب قسمت العالم نصفين مع أمريكا أو ضدها وبدا ذلك قسرياً؟ ـ نعم هذا صحيح، لقد قال الرئيس بوش: «اما ان تقفوا مع الولايات المتحدة أو انكم لستم معها». لقد استطعت ان احصي مؤخراً اكثر من 150 دولة دعمت الحملة العسكرية، لذلك فالقليلون جداً لم يكونوا مع الولايات المتحدة وهذا يدعم الحملة العسكرية. ـ لكنهم لم يكونوا مع الولايات المتحدة بل كانوا ضد الإرهاب، الأمر مختلف، هل كنتم تريدونهم معكم أم ضدكم، مع الإرهاب أو ضده؟ ـ لقد قلنا اننا لن نسمح لاي دولة او أي حكومة في هذا العالم ان تملك ترف ادعائها بأنها صديقة لكل الدول المسالمة في احد أوجهها، وفي وجهها الاخر تسمح للإرهاب ان ينطلق منها متجاوزا الحدود ويهاجم الناس الابرياء. لا يمكن لك كحكومة ان تملك وجهين، لهذا فقد حاولنا الحصول على دعم بعض الحكومات، والقرارات الدولية، وتجدين لدينا قرار الأمم المتحدة، ولدينا دعم الناتو، لدينا اتفاقيات حقيقية مع أكثر من 40 منظمة دولية تدعمنا ضد الإرهاب. الإرهاب هو أكثر من مجرد تهديد ضد القيم العالمية التي نتشاركها بغض النظر عن الفروقات والاختلافات وهو بالتالي سبب رئيسي لمحاولة جعل العالم امنا ضد قلة متطرفة. ـ ارى ان هناك تغيرا في مفهوم الديمقراطية وهي احدى الشعارات الأمريكية، فعملية الضغط التي مورست ضد حكومات الدول جعلت الكثير من الدول تتجه للديكتاتورية في قمع شعوبها، لقد فقدنا حرية المعتقد الديني والفكر، انظر إلى مشرف على سبيل المثال، لقد نص خطابه على مراقبة حتى خطبة الجمعة لقد فقدت الشعوب حرية التعبير خوفاً من الاتهام بالإرهاب هذا تحول من النبع الديمقراطي إلى الديكتاتورية؟ ـ ربما ان المباديء تتجه هذا الاتجاه، ولكن الحقائق تختلف، وفي الواقع فان الرئيس بوش كان سباقا لاحتضان العرب الأمريكيين، عربنا الامريكيون والذين هم جزء من ميراثنا الثقافي وكذلك لاحتضان الجزء الإسلامي من ميراثنا الأمريكي، ومعظم الناس في هذه المنطقة لا يعرفون ذلك. لدينا في امريكا 1200 مسجد، ونحن فخورون بذلك، لقد زار بوش احدها مباشرة بعد 11 سبتمبر وذهب للمدرسة الاسلامية بفرجينيا، واقام مأدبة افطار في البيت الأبيض في رمضان الماضي، وانا هنا مع عدد من المسئولين الامريكيين نعزز جانب العلاقات مع العرب والمسلمين، نحن هنا لنقول لهم اننا مع اصدقائنا نكافح معاً من اجل المستقبل. لا يمكن ان نسمح لمباديء الإرهاب والتطرف والتي هي غير صحيحة ان تستمر. ـ بدت محاربتكم للتطرف تمس المسلمين والعرب فقط، لم يتحدث احد عن المتطرفين اليهود وإرهابهم أو المتطرفين المسيحيين وإرهابهم؟ ـ معظم اليهود مسالمون مثلما معظم المسلمين، وهناك بعض المتطرفين في الولايات المتحدة، هناك قائمة من الجماعات الإرهابية الأمريكية منها يهودية إرهابية، وربما لا يعرف ذلك أحد في المنطقة العربية ولكنها حقيقة. لقد دعمت الولايات المتحدة مشرف ولم تجبره. لقد قرأت خطاب الرئيس الباكستاني، وكان خطابا مهما، ولا اعتقد انه خطوة نحو الديكتاتورية، ما كان يقوله انه يرفض الثيوقراطية «حكومة دينية خاضعة لحكم رجال الدين»، والتي يقول بموجبها شخص واحد للجميع ما عليهم ان يفعلوا. ان ما سمعته من مشرف قوله بأنه يريد مجتمعاً اسلامياً متقدماً. أنا أمريكي ومسئول في الحكومة ولا استطيع ان اتحدث عن الدين، لدينا احترام كبير للمسلمين في العالم. لقد حاول مشرف ان يبدو منفتحا وان يسمح بشيء من التنوع الفكري، وليس سيئاً اطلاقاً ان يسحق اوكار المتطرفين الذين ارتكبوا الجرائم المتطرفة. ولاتنسي انه ليس من الجيد لباكستان ان ينسف البعض من الباكستانيين أو ممن هم هناك البرلمان الهندي، فهذا يسبب الحرب حيث لا يمكن لأحد ان يسيطر عليها أو يوقفها، والتي ستكون مريعة بالنسبة للكثير من الناس على الجانبين. ـ اريد ان ادخل في نقطة حول تقسيم العالم، لقد سبق ان قلت لي في حوار سابق ان الولايات المتحدة لا تريد اعادة رسم الخريطة العالمية الجديدة وفقاً لانتهاء الحرب الباردة، وما نراه اليوم بعد انفراط تحالفات وعقد تحالفات جديدة مع اعداء الأمس ان هذه اعادة رسم خارطة العالم.. مثل الهند وامريكا، الصين والهند.. وغير ذلك؟ ـ ينظر الكثير من الناس للاحداث في القرن الواحد والعشرين من خلال نظارات، ونحن لا ننظر اليها من خلال نظارات، فنحن لم نعد في الحرب الباردة، لقد انتهت. التحالفات التي تعنينها تتعلق بسياسة امريكا الجديدة وفق رئيسها الجديد، فقد سبق للرئيس بوش منذ أكثر من عام في بدء حملته الانتخابية واكد ان الهند هي بلد مهم جداً لم نعطه الاهتمام الكافي، ولذا فقد فتح الباب للعلاقات مع الهند. أما باكستان التي قامت بخطوة مهمة جداً للمحافظة على مبادئها القومية فنحن ندعمها، واذا كان الأمر يتعلق بالتنافس، فعلى سبيل المثال ان الامارات تدعم باكستان، وامريكا تدعم باكستان، ونحن لانحاول ان نصنع منافسة بينهما ولكن نريد ان تكون لنا علاقات طيبة مع الاثنتين. افغانستان بعد ذهاب طالبان، هي دولة اخرى سوف ندعمها.. اترين لقد اقمنا علاقات تعاون جديدة مع وسط آسيا وسنستمر بكوننا اصدقاء حتى بعد تحسن كل شيء في افغانستان. روسيا مع بوتين تحركت دراماتيكيا باتجاه الغرب واوروبا والولايات المتحدة، بوش وبوتين هم الآن شركاء في محاولة بناء علاقة مستقرة في القرن الحادي والعشرين، لذا عندما تعودين إلى ما قلته من ان حوالي 150 دولة كلها تدعم نفس السياسة ونفس الحملة ستجدين الجواب. ان ما احاول رسمه هو صورة سياسية عالمية اكثر عقلانية، فالولايات المتحدة لا تريد ان تكون ضد الدول الأخرى، نحن نحاول ايجاد منطقة للتعاون لاننا لا نستطيع ان نحتمل كوننا منقسمين. ـ انا اتحدث عن التحالفات الدولية واعادة رسم شكل جديده للعالم فقد انفرطت تحالفات واخذت اخرى مكانها؟ ـ الولايات المتحدة تملك خمس علاقات تحالف في آسيا وحدها: اليابان، كوريا، الفلبين، تايلاند، واستراليا، وكانوا دائماً اصدقاء، لقد تغير العالم اليوم. واذا كنت تعنين سياق التسلح فأعتقد انه يجب ان تنظري للحقائق وهي: ان الولايات المتحدة وروسيا اليوم يعملان معاً لتقليل حجم الأسلحة النووية الهجومية، وهذا ما كانت اتفاقيات السيطرة على التسليح تتضمنه. لذا فان الرئيس بوش ينظر كثيراً إلى النتائج وقد وجه طرقا جديدة للوصول إلى ذلك مع الرئيس بوتين. نحن نعمل ذلك كأصدقاء، ما الذي يفترض ان يكون أكثر أهمية من تقليص القوة النووية. ـ لقد اشعلتم نقاطاً ساخنة كثيرة في العالم، اين ستكون نقطة الاشتعال القادمة؟ ـ لقد صنع بوش معروفاً للجميع بكونه واضحاً، لقد اخبر كل العالم ما هي سياسته وكانت تتركز حول: ان اي دولة أو أي حكومة تمنح ملجأ للإرهاب العالمي حيث يستطيع الإرهابيان استخدام تسهيلات ومطارات وقوانين تلك الدولة لارتكاب العنف ضد الابرياء، فانها ستكون هدفاً ولن تستمر في ذلك، وبوش يعني ما يقول. لذا فان الكثير من الحكومات تحركت فعلياً لتنظيف ساحاتها من المشاكل الداخلية والحدودية وهذه نصيحة جيدة لكل دولة قد تتهم بالإرهاب. ـ لم تجبني عن المحطة التالية هل ستكون العراق، لماذا العراق، الا توجد سبل أخرى للحوار، لقد دعى العراقيون لفتح صفحة جديدة؟ ـ ليس لدينا وقت كاف. لحل سلوك هذا النظام العراقي وطوال الوقت كان سيئاً، لقد نقضوا كل وعد قطعوه مع الأسف للمجتمع الدولي، رفضوا تطبيق القانون الدولي، خلقوا خطراً تجاه الجيران، انتهكوا حقوق الإنسان. ـ الا تعتقد انه قد يكون هناك تغير في سياستهم؟ ـ ربما لن يتغيروا، هذا احتمال غير اكيد. ـ لماذا لا تحاولون؟ ـ لا وقت لدينا للمحاولة حوار: لهيب عبدالخالق