انتقدت دمشق بشدة امس ما وصفته بانه «تحول خطير» فى السياسة الامريكية بالشرق الاوسط واعتبرته انقلابا على عملية السلام سيزيد من تشجيع حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلى المتشدد ارييل شارون على ممارسة القمع والارهاب ضد الشعب الفلسطينى الاعزل. وفى افتتاحية كتبتها تعليقا على اعنف هجوم تشنه ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وتهديداتها باتخاذ اجراءات ضد ما وصفته تخاذله فى ردع الجماعات التى تقاوم اسرائيل قالت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم «ان المجتمع الدولى اعتقد ان احداث سبتمبر المرعبة يفترض ان تؤسس لعالم آمن ومستقر خال من الارهاب على ان يكون ذلك في اطار الشرعية الدولية». واضافت « استنادا الى هذه الرؤية الموضوعية والعقلانية استبشرنا خيرا معتقدين ان ما يعانيه شعب فلسطين من الارهاب الاسرائيلى المنظم سوف يلقى الاهتمام الذى يستحق حتى تستقيم الامور وتعود عملية السلام الى مسارها الطبيعى غير ان شيئا مما توقعناه لم يحدث بل انقلبت الامور رأسا على عقب وتحول الضحية الى ارهابى يجب ملاحقته ومعاقبته والمعتدى الحقيقى مدافعا عن نفسه ولا ذنب له». وقالت البعث « كل ذلك جرى دون ان نعرف الاسباب الحقيقية لهذا التحول الخطير فى سياسة القطب الواحد الذى يتحكم فى العالم اليوم». ورأت الصحيفة السورية «ان الادارة الامريكية لم تكتف بما تقوم به من تشجيع للحكومة الاسرائيلية لمواصلة سياستها العدوانية الارهابية ضد العرب وحقوقهم فحسب بل ادارت ظهرها تماما لموضوع السلام فى المنطقة». وحذرت من ان هذا الوضع « لن يزيد الامور الا تعقيدا وهذا يعنى ان المنطقة تدفع دفعا الى المجهول مما يشكل خطرا حقيقيا على الجميع وليس على العرب وحدهم».كونا