وجه رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي انتقادات لاذعة غير مسبوقة للأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ودعاه الى عدم تجاوز اختصاصاته حتى لا يسيء لأي تجمع عربي دون أن يدري، داعياً القادة العرب في القمة المقبلة الى معالجة قضايا الأمة بدون مجاملات. وقال الخرافي في تصريح للصحفيين أمس عقب اجتماع مكتب المجلس ولجنة الشؤون الخارجية مع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ان على القادة العرب «الانتباه الى اهمية معالجة الموضوعات (التي تهم الشأن العربي) دون مجاملات حتى لا يتهم المواطن العربي هذا التجمع الخير بأنه فقط تجمع من أجل الاجتماع». ودعا القادة العرب الى العمل على «الخروج من القمة بنتائج ايجابية وقرارات يحرص عليها المواطن العربي ويتمنى ان يراها». وكان مكتب المجلس واللجنة الخارجية قد اجتمعا أمس مع عدد من المسئولين في الحكومة بناء على طلب من الشيخ صباح الاحمد لاطلاع المجلس على نتائج زيارة الامين العام للجامعة العربية أخيرا الى الكويت والاستعدادات الخاصة بالمشاركة في القمة العربية المقبلة في بيروت. وفي رده على سؤال صحفي حول مدى ترحيب الكويت او تحفظها للافكار التي حملها الامين العام للجامعة العربية بشان الحالة مع العراق قال الخرافي «الكويت دائما وابدا تبارك اية مساع خيرة للامة العربية». واضاف «لكن كل ما ترجوه الا يخرج الامين العام عن اختصاصاته وان يعرف حدود اختصاصات الامانة العامة للجامعة العربية وان لايبالغ في هذه الاختصاصات حتى لا يسيء لأي تجمع عربي دون ان يدري». وأكد رئيس مجلس الامة ان «الكويت دائما وابدا لا تخرج عما تم الاتفاق عليه من قرارات دولية ويجب تطبيقها». وشدد الخرافي على انه «يجب الا يكون هناك بين فترة واخرى موجة من المجهود الشخصي للتعميم على اي مجهود في تنفيذ هذه القرارات واعطاء تصور خاطيء كما هو حادث الان وكما حدث قبل اجتماع القمة العربية في الاردن» في مارس الماضي.واضاف في حديثه للصحفيين «كما تذكرون كان هناك نوع من التحرك العراقي حول هذه الموضوعات حتى يظهر بانه يبذل مجهودا لتوحيد الكلمة العربية». وقال «في حين ان كل هذا المجهود كان لابعاد الانظار عن القضية الفلسطينية والاحداث الفلسطينية والتي نأمل ان يكون التركيز عليها وايضا ان نكون حريصين على تطبيق قرارات الشرعية الدولية حتى نؤكد فعلا مصداقيتنا». وحول موضوع الدعوة المفتوحة التي وجهها الرئيس العراقي للكويت والسعودية للتفتيش في العراق رد الخرافي بقوله «اعتقد بأن مثل هذه الدعوة تدل على جهل وعلى الاستهزاء بالافكار والاراء العربية كلها». وأضاف «كيف يستطيع العراق ان يدعونا والسعوديين وهو في هذا الوضع الذي هو فيه ونحن بالوضع الذي نحن فيه وهو يعرف تماما انه بالنسبة لنا قضية الاسرى والافراج عنهم أو العلم باوضاعهم هي الشغل الشاغل». كونا