في محاولة لتهدئة الانتقادات الدولية، طلب وزير الخارجية الأمريكي كولن باول من الرئيس جورج بوش اعادة النظر تجاه الأسرى الذين يتم اعتقالهم في أفغانستان ويحتجزون حالياً في قاعدة جوانتا نامو العسكرية الأمريكية بكوبا، ومنحهم الحق في الحماية وفقاً لاتفاقيات جنيف لأسرى الحرب، من جهة أخرى حددت بريطانيا أسماء 3 من معتقليها في جوانتانامو. ونقلت صحيفة «واشنطن تايمز» عن مذكرة من البرتو جونزاليس مستشار البيت الابيض لبوش قولها «وزير الخارجية طلب ان تعيد النظر في هذا القرار».وتمثل هذه المذكرة خروجا على قرار ادارة بوش برفض وصف 158 معتقلا من القاعدة وطالبان بأنهم اسرى حرب وهو الامر الذي سيمنحهم حقوقا معينة بموجب اتفاقيات جنيف. وواجهت الولايات المتحدة التي بدأت في نقل هؤلاء المعتقلين من افغانستان الى سجن تم بناؤه على عجل في قاعدة بحرية في جوانتانامو باي في كوبا قبل اسبوعين انتقادات حادة من جانب جماعات حقوق الانسان وبعض الساسة الاجانب بسبب اسلوب معاملتها المعتقلين خلال نقلهم جوا وفي القاعدة. وقالت الصحيفة ان المذكرة الداخلية المؤلفة من اربع صفحات والمؤرخة يوم الجمعة تثبت ان مجلس الامن القومي يخطط لمناقشة طلب باول خلال اجتماع صباح اليوم. ونقلت الصحيفة عن جونزاليس قوله «بالتحديد طلب ان تخلصوا الي ان اتفاقية جنيف الثانية بشأن معاملة اسرى الحرب تنطبق على كل من القاعدة وطالبان». ولكن فهمت انه سيوافق على امكان عدم اعتبار كل مقاتلي القاعدة وطالبان اسرى حرب ولكن فقط بناء على كل حالة على حدة بعد استماع فردي امام هيئة عسكرية. وقالت الصحيفة انه طبقا للمذكرة فان جونزاليس ومعظم اعضاء فريق الامن القومي الامريكي ان لم يكن كلهم يحثون بوش على عدم التراجع بشأن هذه القضية. من ناحية اخرى ذكر مناصرون لقضايا حقوق الانسان لصحيفة «نيويورك تايمز» ان احدى القضايا المثارة هى كيفية سير التحقيقات مع الاسرى، فاذا كانوا اسرى حرب فان هناك قيودا على عملية سير التحقيق معهم. وقال ويليام شولز المدير التنفيذى لمكتب الولايات المتحدة لمنظمة العفو الدولية انه عادة مايطلب من اسير الحرب عند التحقيق معه ان يذكر اسمه ورتبته ورقمه المسلسل، واذا كان هولاء الاسرى على ارض امريكية ويحاكمون على جريمة حرب ارتكبوها، فإن من حقهم ان يكون معهم محامون، الا ان الامور تزداد غموضا نظرا لوجودهم فى كوبا. على صعيد آخر أكدت وزارة الخارجية البريطانية أمس هويتي بريطانيين تحتجزهما القوات الامريكية في قاعدة جوانتانامو. وقالت انهما عاصف اقبال (20 عاما) وشفيق رسول (24 عاما) وكلاهما من وست ميدلاندس في وسط انجلترا. اما المعتقل البريطاني الثالث في جوانتانامو وهو فيروز عباسي (22 عاما) من جنوب لندن فقد اعلن اسمه الاسبوع الماضي. وقالت صحيفة «صنداي تايمز» ان هؤلاء الرجال اعضاء في جماعة راديكالية اسلامية من بلدة تبتون الصغيرة. ونقلت عن امتياز والدة اقبال قولها ان اول مرة عرفت فيها تورط ابنها المزعوم في الصراع في افغانستان كان عندما تلقت مكالمة من وزارة الخارجية البريطانية الاسبوع الماضي. واضافت «انني لا أريد سوي عودة ابني». الوكالات